قُتل فلسطينيان في اشتباك مسلح وقع قرب مدينة الخليل في 23 أكتوبر 2026. وأدى الحادث إلى إصابة 6 إسرائيليين بجروح متفاوتة، حيث وُصفت حالة اثنين منهم بالحرجة.
اندلع الاشتباك المسلح عند حاجز فرش الهوى (Farsh al-Hawa checkpoint)، واستمرت المواجهات لأكثر من 20 دقيقة. وتواصلت العمليات الميدانية في الموقع عقب انتهاء الاشتباك لتقييم الأضرار والتحقيق في ملابسات الحادث.
تفاصيل الهجوم والجهة المستهدفة
أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن المصابين الستة في الاشتباك المسلح الذي وقع عند حاجز فرش الهوى هم جنود يتبعون كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية (Israeli Home Front Command). وأوضح بيان عسكري أن الجنود كانوا يؤدون مهامهم الميدانية في الموقع لحظة تعرضهم للهجوم.
وفي سياق التحقيقات الجارية، كشفت المعاينات الأولية لمسرح الحادث أن المهاجمين وصلوا إلى الحاجز في مركبة تحمل لوحات ترخيص إسرائيلية صفراء، مما مكنهم من الاقتراب من النقطة العسكرية قبل بدء الاشتباك. وتواصل القوات الأمنية فحص ملابسات استخدام هذه المركبة في تنفيذ العملية، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط مدينة الخليل لتعقب أي تداعيات أخرى مرتبطة بالهجوم.
تصريحات المسؤولين حول أبعاد الهجوم
صرح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير (Eyal Zamir) بأن المهاجمين كانوا يحملون كمية كبيرة من الذخيرة التي كانت مخصصة لتنفيذ هجوم على نطاق أوسع. وأكد زامير في إشارة إلى طبيعة العملية المخطط لها أن "الخطة كانت أكبر بكثير". وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه القوات الأمنية تحقيقاتها الميدانية في موقع حاجز فرش الهوى (Farsh al-Hawa checkpoint) لجمع الأدلة المتعلقة بالمواد التي ضبطت بحوزة المهاجمين.
وعلى صعيد التحركات السياسية والأمنية عقب الحادثة، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu) اجتماعاً أمنياً طارئاً لتقييم الموقف الميداني وتداعيات الاشتباك المسلح. وأصدر نتنياهو في ختام الاجتماع توجيهات تقضي بإلغاء كافة الأنشطة الانتخابية الخاصة بحزب الليكود (Likud) المقررة في الفترة الحالية.
من جانبه، وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (Itamar Ben-Gvir) الهجوم الذي أسفر عن إصابة ستة جنود من قيادة الجبهة الداخلية (Israeli Home Front Command) بأنه "تذكير دموي وقاسٍ". وتأتي هذه التطورات في ظل إجراءات أمنية مشددة تفرضها السلطات في محيط مدينة الخليل ومناطق أخرى في الضفة الغربية (West Bank) لتعقب أي تحركات إضافية قد تكون مرتبطة بالعملية. ولا تزال الأجهزة المعنية تعمل على مراجعة البروتوكولات الأمنية المتبعة عند نقاط التفتيش العسكرية، لا سيما بعد استخدام مركبة تحمل لوحات ترخيص إسرائيلية صفراء في الوصول إلى الحاجز العسكري.