نمو قياسي في الصادرات الصناعية الأردنية

سجلت الصادرات الصناعية في الأردن نمواً قياسياً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفعت قيمتها من 4.7 مليار دينار أردني في عام 2020 لتصل إلى ما يقارب 8.9 مليار دينار أردني في عام 2025. يعكس هذا التصاعد في الأرقام تحولاً جوهرياً في الأداء التصديري للمملكة، مدفوعاً بزيادة الاعتماد على المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية، وهو ما يترجم جهوداً متواصلة لتعزيز الحضور الصناعي الأردني على خارطة التجارة الدولية. إن هذا الارتفاع المتدرج في الصادرات يعكس قدرة القطاع على التكيف مع متطلبات الأسواق العالمية وتلبية احتياجاتها المتزايدة، مما ساهم في تعزيز تدفق العملات الصعبة ودعم ميزان المدفوعات الوطني.

وعلى صعيد المساهمة في الاقتصاد الكلي، شكل القطاع الصناعي 40 في المائة من إجمالي النمو الاقتصادي في الأردن خلال عام 2025. وتؤكد هذه النسبة الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع كمحرك رئيسي للنشاط الاقتصادي وتوليد القيمة المضافة في البلاد، مما يجعله الركيزة الأساسية في الاستراتيجيات الوطنية للنمو. إن هذه المساهمة الكبيرة للقطاع الصناعي في دفع عجلة النمو الاقتصادي تشير إلى التطور النوعي في خطوط الإنتاج والعمليات التصنيعية، حيث أصبحت الصناعات المحلية تشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي الذي يعتمد عليه الأردن في تحقيق أهدافه التنموية الشاملة.

وفي سياق دعم بيئة الأعمال، تأسست جمعية رجال الأعمال رخاء (Rakhaa Businessmen Association) في مدينة عمان عام 1996، بهدف تعزيز التعاون بين الفعاليات الاقتصادية وتطوير آليات العمل التجاري. وتعمل الجمعية منذ تأسيسها على تقديم الدعم للقطاعات المختلفة لضمان استمرارية الأداء المؤسسي، حيث توفر منصة للحوار بين أصحاب المصلحة والمستثمرين لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود. إن وجود كيانات مؤسسية مثل هذه الجمعية يسهم في توفير بيئة استثمارية محفزة، تساعد الشركات الصناعية والتجارية على تجاوز التحديات التشغيلية وتطوير نماذج عمل أكثر مرونة واستدامة.

وفي هذا الصدد، وصف رئيس جمعية رجال الأعمال رخاء، رسمي الملاح، السياسات التي تتبعها الهيئات الاقتصادية بأنها "effective" (فعالة). ويأتي هذا التقييم في وقت تشهد فيه الأوساط الاقتصادية نقاشات مستمرة حول كيفية تعظيم الاستفادة من الحوافز المتاحة للقطاع الصناعي، حيث تسعى الجمعية من خلال برامجها المتعددة إلى تعزيز التنسيق مع الجهات التنظيمية لضمان توافق السياسات مع احتياجات السوق الفعلية. إن التفاعل المستمر بين القطاعين العام والخاص، والذي تلعب فيه جمعية رجال الأعمال رخاء دور الوسيط الفاعل، يساهم في خلق حالة من الاستقرار والوضوح في الرؤية الاقتصادية، مما ينعكس بشكل إيجابي على معدلات الإنتاج وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية الأردنية نحو المزيد من الأسواق الإقليمية والدولية. وتواصل الجمعية مساعيها الرامية إلى تحديث أدوات العمل التجاري بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الوطنية.