صرح غادي آيزنكوت (Gadi Eizenkot) في 21 أكتوبر 2026 بأن ادعاء بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu) حول تدمير قنابل نووية إيرانية هو كذبة صريحة. وأكد آيزنكوت خلال تصريحاته أن "إيران لم تمتلك قنابل نووية قط"، مشيراً إلى غياب أي خطر وشيك يتطلب تدخلاً عسكرياً، حيث قال: "لا أرى أي تهديد مباشر وفوري يتطلب اتخاذ إجراء".
ووصف آيزنكوت تصريحات بنيامين نتنياهو بأنها تعكس "انفصالاً عن الواقع وذعراً"، وذلك في سياق الجدل السياسي القائم في إسرائيل حول التعامل مع الملف الإيراني. وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتصاعد فيه النقاشات الداخلية الحادة بشأن التقييمات الأمنية الرسمية المتعلقة بالقدرات النووية الإيرانية والسياسات المتبعة تجاهها، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل المقررة في 27 أكتوبر 2026.
تطورات العمليات العسكرية ضد إيران
بدأت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران في فبراير 2026. وتأتي هذه العمليات العسكرية في إطار التوترات المستمرة التي تشهدها المنطقة، حيث تشارك القوات الأمريكية بشكل مباشر في العمليات الموجهة نحو أهداف إيرانية منذ ذلك التاريخ. وتستند هذه التحركات إلى تقييمات أمنية واستراتيجية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، مما أدى إلى تغيير في طبيعة الانخراط العسكري المباشر في الملف الإيراني. وتستمر العمليات الميدانية في ظل تباين في المواقف السياسية داخل إسرائيل بشأن جدوى هذه المواجهة وتداعياتها الأمنية على المدى الطويل، خاصة مع استمرار النقاشات حول الأهداف العسكرية المحددة والنتائج المرجوة من هذه الحملة التي انطلقت قبل ثمانية أشهر.
خطط الهجوم الإسرائيلي وتأجيلها
أفادت صحيفة فاينانشال تايمز (Financial Times) في 21 أكتوبر 2026 بأن بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات إلى الجيش الإسرائيلي في مطلع أكتوبر الجاري للتحضير لشن هجوم واسع النطاق ضد إيران. تضمنت الخطط العسكرية المقررة استهداف المنشآت النووية، ومواقع تابعة للنظام الإيراني، إضافة إلى البنية التحتية المدنية.
كان من المقرر أن تبدأ هذه الضربات الإسرائيلية في 10 أكتوبر 2026. ومع ذلك، لم يُنفذ الهجوم المخطط له بسبب معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) للعملية قبل موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر 2026. وقد شكل هذا الموقف الأمريكي عائقاً أمام الخطط الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى تكثيف الضغط العسكري.
تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه إسرائيل إجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر 2026. وفي هذا السياق، ذكرت القناة 12 (Channel 12) الإسرائيلية في 13 أكتوبر 2026 أن بنيامين نتنياهو مارس ضغوطاً على دونالد ترامب لاستئناف الهجمات ضد إيران قبل موعد الانتخابات في كلا البلدين، وذلك في محاولة للتأثير على المشهد السياسي والأمني القائم. وتظل هذه التحركات العسكرية والسياسية محوراً رئيسياً للتقييمات الاستراتيجية في تل أبيب، في ظل التنسيق المستمر مع الإدارة الأمريكية وتأثير ذلك على مسار الحرب المندلعة منذ فبراير 2026.