أصدر صندوق النقد الدولي (IMF) تقريره الدوري حول آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في 23 أكتوبر 2026. وقد تضمن هذا التقرير الشامل تحليلاً دقيقاً وتوقعات مفصلة لأداء اقتصادات المنطقة خلال العام الحالي، مستنداً إلى مجموعة من المؤشرات والمعطيات المالية التي تعتمدها المؤسسة الدولية في تقييمها الدوري للمسارات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وفيما يخص الأردن، توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 2.7% خلال عام 2026. ويأتي هذا التقدير ضمن التحديثات الدورية التي يصدرها الصندوق لمراقبة الأداء الاقتصادي في دول المنطقة، بما في ذلك الأردن، ومصر، والمغرب، وباكستان، وتونس، ودول شمال إفريقيا، وأفغانستان، ومنطقة القوقاز. ويوضح التقرير المسارات الاقتصادية المتوقعة لهذه الدول في ظل المعطيات الحالية التي أوردتها المؤسسة الدولية، حيث تسعى هذه التقديرات إلى تقديم صورة واضحة لصناع القرار حول التوجهات المستقبلية للاقتصاد الوطني في الأردن ضمن سياقه الإقليمي.
أداء الاقتصاد الأردني ومؤشرات النمو
توقع صندوق النقد الدولي (IMF) أن يرتفع معدل نمو الاقتصاد الأردني ليصل إلى 3.1% خلال عام 2027. يأتي هذا التقدير ضمن تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الذي يرصد المسارات المستقبلية لدول المنطقة، حيث يطمح الصندوق من خلال هذه التوقعات إلى تحديد وتيرة التعافي والنمو المستدام في المملكة على المدى المتوسط.
وفي سياق المراجعات الدورية للأداء الاقتصادي، عدّل الصندوق تقديراته لنمو الاقتصاد الأردني خلال عام 2025 بالرفع لتصل إلى 2.8%، وذلك مقارنة بتقدير سابق كان يشير إلى نمو بنسبة 2.7%. تعكس هذه الأرقام التحديثات التي أجراها الصندوق بناءً على المعطيات المتاحة لمراقبة الأداء الاقتصادي في المملكة. وتبرز هذه المراجعة التصاعدية حرص المؤسسة على تحديث بياناتها بما يتماشى مع الأداء الفعلي للاقتصاد الأردني، مما يعزز من دقة التوقعات المستقبلية الصادرة عن الصندوق في تقاريره الفنية.
تراجع حاد في توقعات المنطقة
توقع صندوق النقد الدولي (IMF) أن يشهد الناتج الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP) انكماشاً بنسبة 1.3% خلال عام 2026. يمثل هذا التقدير تحولاً ملموساً في الأداء الاقتصادي الإقليمي بناءً على التحديثات التي أوردتها المؤسسة في تقريرها الصادر في 23 أكتوبر 2026، والذي يغطي نطاقاً واسعاً من الدول ذات الخصائص الاقتصادية المتنوعة.
ويعكس هذا التوقع تراجعاً حاداً في مؤشرات النمو للمنطقة، إذ خفض الصندوق تقديراته بنسبة 2.7 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته السابقة التي نشرها في شهر أبريل 2026. يوضح هذا التعديل الكبير حجم الفجوة بين التقديرات الأولية والمعطيات المحدثة التي اعتمدها الصندوق لمراقبة الأداء الاقتصادي في دول المنطقة خلال العام الحالي، وهو ما يعكس بدوره التقلبات التي قد تشهدها المؤشرات الاقتصادية الكلية في ظل المتغيرات المستمرة.
وعلى الرغم من هذا الانكماش المتوقع لعام 2026، أشار صندوق النقد الدولي إلى إمكانية تعافي اقتصادات المنطقة في العام التالي. إذ توقع الصندوق أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان نمواً يصل إلى 6.6% خلال عام 2027، مما يشير إلى مسار استردادي في معدلات الأداء الاقتصادي الإقليمي وفقاً لتقديرات المؤسسة الدولية. وتؤكد هذه التوقعات التفاؤلية لعام 2027 على النظرة التحليلية للصندوق التي تراهن على قدرة اقتصادات المنطقة على تجاوز التحديات الحالية وتحقيق قفزات نمو إيجابية في المستقبل القريب، وذلك وفقاً لما ورد في التقرير الصادر في 23 أكتوبر 2026.