هجوم مسلح يستهدف جنازة في كنيسة بمدينة الكرك

People and security forces gather outside a Greek Orthodox Church in the village of Hammoud in Jordan's Karak governorate after a shooting Oct. 23, 2026.
الصورة: AFP via Getty Images عبر Fox News

لقي سبعة أشخاص على الأقل مصرعهم في هجوم مسلح استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في مدينة الكرك بالأردن، يوم 23 أكتوبر 2026. ووقع الهجوم أثناء إقامة مراسم جنازة داخل الكنيسة، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا بين الحضور، حيث تحولت مراسم التشييع التي كان يشارك فيها عدد من المواطنين إلى مسرح لعملية أمنية دامية.

وفي أعقاب الحادث، أكد الملك عبد الله الثاني أن "الهجوم الإرهابي ضد الكرك سيقابل بأقسى درجات الرد". وأضاف الملك في تصريحاته: "أولئك الذين يتوهمون أن بإمكانهم تقسيم الأردنيين برصاصهم لا فرصة لهم أمام وحدتنا". وتعد هذه الواقعة تطوراً أمنياً بارزاً في المدينة، حيث استنفرت السلطات المختصة للتحقيق في ملابسات الهجوم وتحديد هوية المنفذين. وتواصل الأجهزة الأمنية عملياتها في محيط الكنيسة والمناطق المجاورة لها لضمان استقرار الأوضاع الميدانية، وسط حالة من الترقب للإجراءات الرسمية التي ستتخذها الحكومة الأردنية للتعامل مع تداعيات هذه الحادثة.

موقع الحادث والسياق الجغرافي

تقع مدينة الكرك على مسافة تقارب 110 أميال إلى الجنوب من العاصمة الأردنية عمان. وتعد هذه المدينة مركزاً إدارياً وتاريخياً مهماً في جنوب المملكة، حيث شهدت في عام 2016 سلسلة من الهجمات المسلحة التي استهدفت مواقع متفرقة، من بينها قلعة الكرك التاريخية التي تعود للحقبة الصليبية، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 10 أشخاص. إن هذا الموقع الجغرافي الذي يجمع بين العمق التاريخي والحيوية الإدارية يجعله نقطة اهتمام دائمة في الحسابات الأمنية الوطنية.

وأسفر الهجوم المسلح الذي استهدف الكنيسة في 23 أكتوبر 2026 عن وقوع 34 إصابة بين الحضور، حيث نُقل المصابون إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج اللازم فور وقوع الحادث. وقد استدعت هذه الحصيلة من الإصابات استنفار الكوادر الطبية في المحافظة لتقديم الإسعافات الضرورية، بينما تعمل السلطات الأمنية على تقييم تداعيات هذا الحادث الميداني وتأمين محيط المنطقة بالكامل لمنع أي خروقات أمنية إضافية.

وفي سياق تعقيبه على الحادث، قال الملك عبد الله الثاني: "كل الأردنيين، من الشمال إلى الجنوب، شركاء في الأرض والمصير، ولا شيء يقف بينهم. خالص تعازينا لعائلات الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين". كما شدد الملك عبد الله الثاني على جدية التعامل مع التهديدات الأمنية، مؤكداً: "كل حياة أردنية غالية، وسنضرب بيد من حديد كل من يتجرأ على تهديد أمتنا".

تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة لجمع الأدلة من موقع الكنيسة، في محاولة للوقوف على الطريقة التي تم بها تنفيذ الهجوم أثناء مراسم الجنازة. إن حجم الإصابات المرتفع الذي بلغ 34 مصاباً، إلى جانب الضحايا السبعة الذين قضوا في الموقع، يضع السلطات أمام تحدٍ كبير لضبط الأمن وملاحقة المتورطين في هذا العمل المسلح. وتستمر حالة التأهب في المدينة مع انتشار القوى الأمنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وتوفير الحماية اللازمة للمنشآت والمواطنين، مع التزام رسمي بالشفافية في الكشف عن نتائج التحقيقات فور استكمالها.