مقتل وإصابة العشرات في هجوم مسلح على جنازة بكنيسة في الأردن

Several security personnel surrounded by cars in a car park in Jordan.
الصورة: Reuters عبر BBC

قُتل سبعة أشخاص وأصيب ما لا يقل عن 34 آخرين في هجوم مسلح استهدف جنازة يوم الجمعة في كنيسة بقرية حمود (Hmoud) التابعة لمحافظة الكرك وسط الأردن. وتسبب إطلاق النار في حالة من الفوضى العارمة أثناء مراسم التشييع، مما أدى إلى وقوع هذه الحصيلة الثقيلة من الضحايا بين صفوف المعزين الذين كانوا يؤدون واجب العزاء في الكنيسة.

وأدان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (Joseph Aoun) الهجوم، قائلاً: "إن الهجوم الإرهابي الشنيع على الكنيسة انتهك حرمة الموت ومشيعي الجنازة، ويتناقض مع كل القيم الدينية والإنسانية". وتواصل السلطات المعنية التحقيق في ملابسات الحادث الذي استهدف تجمعاً كبيراً للمعزين داخل الكنيسة، في حين نُقل المصابون إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج الضروري جراء الإصابات المتفاوتة التي لحقت بهم خلال الهجوم المسلح المباغت.

تفاصيل الهجوم وتوثيق الكاميرات

تواجد ما بين 150 إلى 200 شخص داخل الكنيسة في قرية حمود لحظة وقوع الهجوم المسلح. وقد كانت الكنيسة تغص بالحضور الذين جاؤوا للمشاركة في مراسم الجنازة قبل أن تتحول الأجواء إلى حالة من الرعب نتيجة إطلاق النار. وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية تورط ثلاثة مسلحين في العملية، حيث كانوا يحملون مسدسات أثناء إطلاقهم النار بشكل مباشر على الحاضرين في مراسم الجنازة.

وفي تعليقه على الحادثة، قال الملك عبد الله الثاني: "إن من يتوهم أن رصاص الغدر يمكن أن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، سيفشل في مسعاه أمام صمودنا ووحدتنا". وتواصل الأجهزة الأمنية فحص التسجيلات المصورة بدقة عالية، والتي وثقت تحركات المسلحين الثلاثة داخل الكنيسة، في إطار التحقيقات الجارية لتحديد هوياتهم والوقوف على كافة ملابسات الهجوم الذي خلف عشرات الضحايا بين قتيل ومصاب أثناء التجمع الجنائزي.

تصريحات المسؤولين حول الجناة

وصف وزير الداخلية الأردني مازن الفراية منفذي الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بأنهم مجموعة من المتطرفين. وجاء هذا التوصيف في سياق التحقيقات المكثفة التي تجريها الأجهزة الأمنية لملاحقة الجناة والوقوف على أبعاد العملية التي أوقعت قتلى ومصابين خلال مراسم التشييع.

وتعمل السلطات المعنية على تحليل الأدلة الميدانية التي تم جمعها من مسرح الجريمة، بالإضافة إلى تدقيق تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هويات أفراد المجموعة الثلاثة المتورطة في إطلاق النار. وأكدت الوزارة أن الإجراءات الأمنية مستمرة وبوتيرة متسارعة لضمان الوصول إلى كافة الضالعين في الهجوم وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت ممكن.

وتأتي هذه التصريحات في إطار المتابعة الرسمية للحادث الذي خلف حالة من الصدمة في محافظة الكرك، حيث تواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحري في كافة المناطق المحيطة بموقع الهجوم، مع تكثيف التواجد الأمني لضمان استقرار الأوضاع في المنطقة، بينما تتابع الفرق الطبية حالة المصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات إثر تعرضهم لإصابات بطلقات نارية خلال الهجوم الذي استهدف الكنيسة يوم الجمعة.