هجوم مسلح يستهدف كنيسة في مدينة الكرك الأردنية

الصورة عبر Abcnews

أطلق مسلحون النار داخل كنيسة في الأردن يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، في حادثة أمنية استهدفت دور العبادة. وقع الهجوم المسلح داخل كنيسة للروم الأرثوذكس تقع في مدينة الكرك، وهو ما أثار حالة من الاستنفار في المدينة التي شهدت هذا التطور الأمني المفاجئ. ولم ترد حتى الآن تفاصيل إضافية حول هوية المهاجمين أو الأضرار الناجمة عن الحادثة، حيث لا تزال الجهات المعنية تعمل على حصر النتائج المباشرة لهذا الاعتداء.

الموقع الجغرافي للحادثة الأمنية

تقع مدينة الكرك على مسافة تقدر بنحو 180 كيلومتراً (110 أميال) إلى الجنوب من العاصمة الأردنية عمان. وتعد هذه المنطقة الجغرافية مركزاً إدارياً رئيسياً في جنوب الأردن، حيث ترتبط بالعاصمة عبر شبكة من الطرق البرية التي تمتد عبر التضاريس الجبلية للمملكة، وهي طبيعة جغرافية تجعل من الوصول إلى الموقع وتأمين محيطه أولوية قصوى للأجهزة الأمنية التي تحركت فور تلقي البلاغات عن إطلاق النار.

وأكدت الأجهزة الأمنية في الأردن وقوع إصابات ووفيات بين الأشخاص نتيجة عملية إطلاق النار التي استهدفت الكنيسة. وتعمل فرق الإسعاف والطوارئ على التعامل مع تداعيات الحادثة في الموقع، حيث يتم نقل المصابين إلى المراكز الطبية القريبة لتقديم الرعاية اللازمة لهم، بينما فرضت السلطات طوقاً أمنياً حول محيط الكنيسة لضمان سلامة المنطقة وتسهيل عمليات التدقيق الأمني والتحري الميداني.

وفي سياق متصل، صرح المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني (Mohammad al-Momani) بأن الأجهزة الأمنية المختصة تباشر التحقيقات في حادثة إطلاق النار. وأشار المومني إلى أن السلطات تواصل جمع الأدلة وتتبع مسار الأحداث للوقوف على التفاصيل المتعلقة بالهجوم وتحديد هوية المتورطين فيه، مؤكداً أن العمل جارٍ للكشف عن كافة ملابسات القضية.

تأتي هذه التحقيقات في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية عمليات التمشيط في المنطقة المحيطة بالكنيسة، وذلك في إطار الإجراءات المتبعة لضمان استقرار الوضع الأمني. وتعمل الفرق الفنية التابعة للأجهزة الأمنية على جمع الأدلة الجنائية من مسرح الجريمة، بما في ذلك فحص المقذوفات والآثار التي خلفها المسلحون، بهدف رسم صورة واضحة عن كيفية تنفيذ الهجوم والمسارات التي سلكها المهاجمون.

من جانبها، تواصل المستشفيات في مدينة الكرك استقبال الحالات الطارئة المرتبطة بالحادثة، حيث تم رفع حالة التأهب في الكوادر الطبية للتعامل مع أعداد الضحايا والمصابين الذين تم إجلاؤهم من موقع الكنيسة. وتعتبر هذه الحادثة تطوراً أمنياً يتطلب تنسيقاً عالياً بين مختلف الأجهزة الحكومية والأمنية في الأردن، حيث تتركز الجهود حالياً على احتواء الموقف ومنع أي تداعيات إضافية قد تنجم عن هذا الهجوم المسلح.

ويؤكد المسؤولون في الأردن، من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المعنية، على التزامهم بالشفافية في الكشف عن نتائج التحقيقات فور استكمالها، مع الإبقاء على الإجراءات الأمنية المشددة في محيط الكنيسة والمناطق الحيوية في مدينة الكرك، لضمان حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام في أعقاب هذا الهجوم الذي استهدف داراً للعبادة. وتستمر الجهود الأمنية على مدار الساعة، مع تكثيف الدوريات ونقاط التفتيش في مداخل ومخارج المدينة لضبط أي عناصر مشتبه بها قد تكون متورطة في التخطيط أو التنفيذ لهذا الحادث.