هجوم مسلح يستهدف جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك

A flag flies on a clear day in Amman, Jordan.
الصورة: Unsplash/Sam King عبر Christianpost

قُتل سبعة أشخاص على الأقل وأُصيب 28 آخرون في هجوم مسلح استهدف جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس (St. George’s Greek Orthodox Church) في منطقة حمود بمحافظة الكرك في الأردن، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026.

ووصف شاهد عيان الحادثة في تصريح لشبكة (CNN) قائلاً: "لقد استهدفوا أشخاصاً تجمعوا للحزن والحداد. لم أتخيل أبداً أن يحدث شيء كهذا في أي مكان في الأردن". وتسبب الهجوم في حالة من الصدمة، حيث وقع أثناء مراسم الجنازة، مما أسفر عن هذه الحصيلة من الضحايا والمصابين، وسط استنفار أمني في الموقع للتعامل مع تداعيات الحادث.

تفاصيل الهجوم وموقع الحادثة

تقع محافظة الكرك على بعد 180 كيلومتراً جنوب العاصمة عمان. وأفاد شهود عيان بأن مسلحين هتفوا بشعار "الله أكبر" خلال تنفيذهم الهجوم.

وفي تعقيبه على الحادثة، قال الملك عبد الله: "دم الأردنيين غالٍ، وسنضرب بيد من حديد كل من يتجاوز على هذا الوطن".

من جانبه، صرح القس بطرس منصور، الأمين العام للتحالف الإنجيلي العالمي: "يدين التحالف الإنجيلي العالمي الهجوم الذي شنه ملثمون استهدفوا جنازة في كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك، جنوب عمان، مما خلف سبعة قتلى و28 جريحاً". وأضاف منصور: "يرفض التحالف الإنجيلي العالمي، دون تحفظ، جميع أشكال العنف وأي اعتداء على الحق في الحياة والأمن الشخصي الممنوح من الله، بغض النظر عن أي دوافع أو مبررات مزعومة".

مواقف المسؤولين والتحقيقات الجارية

وصف وزير الداخلية مازن الفراية الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك بأنه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين. وأكدت السلطات الأردنية التزامها بملاحقة المتورطين في الحادثة وتقديمهم للعدالة، حيث بدأت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها الموسعة فور وقوع الهجوم يوم 23 أكتوبر 2026 لتعقب الجناة وتحديد هوية المنتمين لهذه المجموعة.

وتأتي هذه الحادثة في ظل التركيبة السكانية للأردن، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المسيحيين يشكلون ما نسبته 2 إلى 3 في المئة من إجمالي سكان المملكة. وتُعد هذه النسبة جزءاً من التنوع الديني والاجتماعي الذي يتسم به المجتمع الأردني، والذي شهد استقراراً تاريخياً في العلاقة بين مختلف مكوناته. وتواصل الأجهزة الأمنية فرض طوق أمني مشدد في محيط موقع الحادثة وفي المناطق المحيطة بقرية حمود، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة لضمان الأمن العام عقب الهجوم الذي خلف سبعة قتلى و28 جريحاً. وتستمر التحقيقات الجارية في جمع الأدلة وتفريغ كاميرات المراقبة المتاحة في المنطقة لضمان كشف كافة ملابسات العملية الإرهابية التي استهدفت مراسم الجنازة.