لقي سبعة أشخاص حتفهم في هجوم مسلح استهدف جنازة في وسط الأردن يوم الجمعة. وقع الحادث داخل كنيسة تقع في محافظة الكرك، مما أسفر عن سقوط ضحايا بين الحضور الذين كانوا يؤدون مراسم الجنازة في ذلك الوقت.
وأكدت التقارير الميدانية إصابة ما لا يقل عن 34 شخصاً جراء هذا الهجوم. وقد نُقل المصابون إلى المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج اللازم، حيث استنفرت الكوادر الطبية لتقديم الإسعافات العاجلة للمصابين الذين تنوعت إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة. بينما طوقت الأجهزة الأمنية موقع الكنيسة في محافظة الكرك للبدء في إجراءات التحقيق وجمع الأدلة حول ملابسات الواقعة التي هزت المنطقة.
تفاصيل الهجوم المسلح المباغت
وصل مسلحون مجهولون في سيارة إلى موقع الجنازة داخل الكنيسة في محافظة الكرك، حيث ترجلوا منها وبادروا بإطلاق النار بشكل مباشر وعشوائي نحو الحضور قبل أن يلوذوا بالفرار من المكان. أدت هذه الواقعة إلى حالة من الفوضى والذعر بين المشاركين في المراسم، مما تسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين الذين كانوا يتواجدون داخل الكنيسة لحظة تنفيذ الهجوم. وقد أحدثت عملية الاقتحام وإطلاق النار صدمة واسعة في أوساط المجتمع المحلي، نظراً لطبيعة المكان الذي استهدفه المسلحون.
وعقب الهجوم، أعلنت السلطات الأمنية عن نشر تعزيزات مكثفة في محيط محافظة الكرك، حيث طوقت القوات الأمنية المنطقة بالكامل لفرض السيطرة وبدء عمليات البحث والتحري عن المهاجمين الذين لاذوا بالفرار عقب تنفيذ عمليتهم. وتواصل الأجهزة الأمنية مسح الموقع وجمع الأدلة الجنائية، مع تسيير دوريات ثابتة ومتحركة في الطرق المؤدية إلى الكنيسة لضمان تأمين المنطقة ومنع أي خروقات أمنية إضافية، وسط انتشار أمني واسع في مختلف أرجاء المحافظة.
وفي سياق ردود الفعل الرسمية، وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الهجوم بأنه "شنيع". وتعمل الجهات المختصة حالياً على مراجعة تسجيلات المراقبة المتاحة في المنطقة لتحديد مسار هروب السيارة المستخدمة في الهجوم وملاحقة المتورطين في العملية. كما باشرت فرق التحقيق الجنائي عملها في رفع البصمات والآثار التي خلفها المسلحون، في مسعى للوصول إلى هوية الجناة وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الأجهزة الأمنية قد كثفت من عمليات التفتيش في النقاط الأمنية المنتشرة على مداخل ومخارج محافظة الكرك، وذلك في إطار خطة أمنية تهدف إلى تضييق الخناق على المهاجمين. وتستمر حالة الاستنفار في صفوف القوات الأمنية التي انتشرت في المواقع الحيوية، مع التأكيد على ضرورة تزويد الجهات المختصة بأي معلومات قد تساهم في كشف خيوط هذه الجريمة التي استهدفت المدنيين خلال مراسم جنازة. وتتابع السلطات التحقيقات بشكل مكثف لضمان استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.