قُتل سبعة أشخاص يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 في هجوم مسلح استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك بالأردن. وأعلن وزير الصحة الأردني عن إصابة 40 شخصاً جراء الحادث، حيث نُقل المصابون لتلقي الرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات القريبة من موقع الهجوم. وتأتي هذه الحصيلة في أعقاب الاعتداء الذي أثار صدمة واسعة النطاق في المنطقة.
ووصف الشاهد إيهاب عمارين المشهد قائلاً: "الناس كانوا يبكون، وينتحبون، ويصرخون، من الصعب وصف الأمر". وأدان رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان الهجوم، معتبراً أنه "نتيجة لفكر إرهابي وتطرف أعمى، ولن نسمح للمجتمع بالسير في هذا الطريق".
من جانبه، أكد الملك عبد الله أن "الهجوم الإرهابي ضد الكرك سيواجه بأقسى رد، ومن يظنون واهمين أنهم يستطيعون تقسيم الأردنيين برصاصهم لا فرصة لهم أمام وحدتنا". كما وصف سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز الهجوم بأنه "اعتداء وحشي وفاسد على دار للعبادة".
تفاصيل الهجوم المسلح وتوثيق الكاميرات
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية ثلاثة أشخاص وهم يطلقون النار تجاه كنيسة حمود من رصيف مجاور، قبل أن يركضوا مسرعين نحو مدخل الكنيسة. وتوثق اللقطات تحركات المهاجمين في محيط الموقع أثناء تنفيذهم للهجوم المسلح، حيث رصدت الكاميرات بدقة مسار حركتهم منذ بدء إطلاق النار من الرصيف وصولاً إلى توجههم نحو المدخل الرئيسي للكنيسة.
وفي سياق الملاحقة الأمنية للمتورطين، صرح مدير الأمن العام اللواء عبد الله المعايطة بأن عمليات البحث عن المهاجمين لا تزال جارية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها الميدانية المكثفة لتعقبهم. وتنتشر القوات الأمنية في محيط محافظة الكرك لضمان تأمين المنطقة وتكثيف التحريات المطلوبة لكشف هوية المتورطين والقبض عليهم.
من جهته، وصف وزير الداخلية مازن الفراية منفذي الهجوم بأنهم متطرفون، مشدداً على توصيف دوافعهم في ظل التحقيقات الجارية التي تسعى لكشف كافة أبعاد هذه الواقعة وتداعياتها الأمنية. وتعمل الأجهزة المعنية على تحليل الأدلة التي جُمعت من موقع الحادث لربط الخيوط المتعلقة بالهجوم.
وتعليقاً على تداعيات الحادث، قال هاني المبيضين: "ما حدث اليوم جعل الناس غير قادرين على الكلام أو رفع أصواتنا. لكن عتابنا الوحيد على الدولة هو أنها يجب أن تحقق في هذه الأفكار المظلمة - من أين تأتي وكيف تدخل إلى عقول أطفالنا".
تعكس هذه التصريحات حالة من القلق العام في أعقاب الحادث الذي استهدف داراً للعبادة، وسط تأكيدات رسمية من مختلف المستويات على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الأمن في محافظة الكرك وملاحقة كل من شارك في هذا الهجوم المسلح. وتستمر السلطات في إطلاع الرأي العام على مستجدات التحقيق فور توفر معلومات مؤكدة عن هوية المهاجمين الذين ظهروا في تسجيلات الكاميرات الأمنية.