هجوم إرهابي يستهدف كنيسة القديس جاورجيوس في الأردن

Security personnel stand outside St. George's Greek Orthodox Church, where gunmen opened fire during a funeral the previous day, in the village of Karak, Jordan, Oct. 24, 2026. (OSV News/Alaa Al Sukhni, Reuters)
الصورة: OSV News/Alaa Al Sukhni, Reuters عبر Ncronline

قُتل ثمانية أشخاص وأُصيب 40 آخرون في هجوم مسلح استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بالأردن، وذلك في 23 أكتوبر 2026. نفذ الهجوم ثلاثة مسلحين أطلقوا النار بشكل مستمر لمدة خمس دقائق خلال مراسم جنازة كانت تُقام داخل الكنيسة. وتواجد في المكان آنذاك نحو 200 مشيّع تعرضوا لهذا الاعتداء.

وعلقت بطريركية اللاتين في القدس على الحادثة قائلة: "هذا الهجوم الإرهابي ضد مدنيين عزل هو إساءة بالغة لله وللإنسانية. إن ضرب المشيعين أثناء الصلاة، في بيت من بيوت الله، أثناء دفن موتاهم، ينتهك كل قيمة مقدسة وإنسانية". وتواصل السلطات تحقيقاتها في الواقعة التي خلفت حالة من الصدمة عقب استهداف المصلين خلال مراسم الدفن.

تفاصيل الضحايا والخسائر البشرية

أظهرت التحقيقات الأولية أن غالبية ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في منطقة حمود كانوا من الفئة العمرية التي تتراوح بين 50 و70 عاماً. وتوزعت الإصابات والوفيات المسجلة بين المشيعين الذين كانوا يشاركون في مراسم الجنازة لحظة وقوع الاعتداء المسلح في 23 أكتوبر 2026.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، صرح رئيس لبنان جوزيف عون (Joseph Aoun) قائلاً: "هذا الهجوم يؤكد مرة أخرى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وهدفه ضرب التعايش ونشر الفتنة". وتواصل السلطات المعنية حصر أعداد المتضررين من هذه الفئة العمرية التي شكلت الحصيلة الأكبر من بين القتلى والمصابين، وسط استمرار عمليات التحقيق في ملابسات الحادثة التي استهدفت المصلين داخل الكنيسة.

مواقف رسمية ودينية تجاه الحادث

أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن المسلحين الذين نفذوا الهجوم على كنيسة القديس جاورجيوس في 23 أكتوبر 2026 كانوا مدفوعين بأيديولوجية متطرفة. وشدد المومني على أن "أي هجوم ضد أردني، بغض النظر عن دينه أو معتقده، هو هجوم على المجتمع الأردني ككل".

وفي سياق متصل، قال الملك عبد الله الثاني: "كل حياة أردنية غالية، وسنضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تهديد أمن وطننا. ومن يتوهم أن رصاص الغدر قادر على شق صف الأردنيين، فسيخيب سعيه أمام صمودنا ووحدتنا". وتأتي هذه التصريحات الرسمية في وقت تواصل فيه السلطات تحقيقاتها الأمنية الموسعة لتفكيك ملابسات هذا الاعتداء وتحديد الجهات الضالعة في التخطيط له وتنفيذه.

تضامن شعبي وحداد وطني

دقت أجراس الكنائس في جميع أنحاء الأردن عند منتصف نهار 24 أكتوبر 2026، في خطوة رمزية تضامنية لاستذكار ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في منطقة حمود. شارك المواطنون الأردنيون في هذه الفعالية التي عمت أرجاء المملكة تعبيراً عن رفض الاعتداء الذي وقع في 23 أكتوبر 2026، وتأكيداً على وحدة النسيج المجتمعي في مواجهة العنف.

تستحضر الذاكرة الوطنية في الأردن حوادث أمنية سابقة تركت أثراً في الوعي العام. ففي عام 2005، شهدت العاصمة عمان هجمات انتحارية استهدفت ثلاثة فنادق، وأسفرت عن مقتل 60 شخصاً، وتبنت مسؤوليتها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة. كما تعرضت مدينة الكرك في عام 2016 لسلسلة من الهجمات استهدفت مراكز أمنية وقلعة الكرك التاريخية، مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص. تبرز هذه المحطات في السجل الأمني الأردني كأحداث شكلت تحديات جسيمة للأمن والاستقرار، ويجري استذكارها اليوم في ظل التحقيقات الجارية حول الاعتداء الأخير الذي طال المصلين خلال مراسم جنازة.