استراتيجية الأردن في مواجهة التحديات الأمنية

Karak Attack: Jordanian Unity Stands Firm Against Division
الصورة عبر Jordannews

زار الملك عبد الله الثاني محافظة الكرك في 25 أكتوبر 2026، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جورج في قرية حمود. وتأتي هذه الزيارة الميدانية للوقوف على تداعيات الحادث الأمني الذي شهدته المنطقة. وشدد الملك عبد الله الثاني خلال تفقده للموقع على عزم الدولة في مواجهة التهديدات، مؤكداً في تصريح له: "سنريهم". وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على متابعة التحقيقات المتعلقة بالهجوم وضبط الأوضاع في القرية، في وقت تشهد فيه المحافظة انتشاراً أمنياً مكثفاً لضمان استقرار المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

تاريخ من المواجهات الأمنية الصعبة

تعرضت العاصمة عمان في 9 نوفمبر 2005 إلى سلسلة تفجيرات استهدفت ثلاثة فنادق، مما أسفر عن مقتل قرابة 60 شخصاً وإصابة المئات. مثلت هذه العملية واحدة من أكثر التحديات الأمنية تعقيداً التي واجهتها المملكة في تاريخها الحديث.

وفي سياق متصل بالمواجهات الأمنية، وقع الطيار الأردني معاذ الكساسبة في أسر تنظيم داعش (ISIS) في ديسمبر 2014. واستمرت حالة الغموض المحيطة بمصيره حتى فبراير 2015، حين أقدم التنظيم على قتله. تركت هذه الحادثة أثراً عميقاً في الذاكرة الوطنية الأردنية، وأدت إلى تصعيد المواجهة الأمنية والعسكرية ضد التنظيم. واصلت الدولة منذ ذلك الحين جهودها في تعزيز المنظومة الأمنية لمواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار البلاد وسلامة مواطنيها على مختلف الأصعدة.

سلسلة من الهجمات خلال عام 2016

في مارس 2016، نفذت قوات الأمن الأردنية عملية في مدينة إربد أسفرت عن مقتل سبعة من أعضاء خلية مسلحة. جاءت العملية ضمن جهود السلطات في تفكيك الخلايا النشطة وتأمين المناطق الحيوية.

وفي يونيو 2016، تعرض مكتب تابع لدائرة المخابرات العامة في مخيم البقعة لهجوم أسفر عن تداعيات أمنية واسعة في المنطقة. واستهدفت العملية المؤسسة المسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية وحماية الأمن القومي.

شهد الشهر ذاته من عام 2016 هجوماً استهدف موقعاً عسكرياً أردنياً قرب منطقة الركبان، حيث استخدم المهاجمون مركبة مفخخة. أدى هذا الحادث إلى تعزيز الإجراءات الدفاعية في المناطق الحدودية، ضمن استراتيجية الدولة في مواجهة التهديدات المسلحة التي تستهدف مواقعها العسكرية وخطوطها الدفاعية الأمامية، وذلك في إطار جهود متواصلة لضمان استقرار البلاد.

تصاعد التوترات الأمنية في الكرك

شهد شهر ديسمبر 2016 وقوع هجمات مسلحة واشتباكات أمنية في محافظة الكرك، أسفرت عن مقتل عدد من أفراد الأجهزة الأمنية ومدنيين، من بينهم سائحة تحمل الجنسية الكندية. جاءت هذه الأحداث في وقت كثفت فيه السلطات جهودها للسيطرة على الأوضاع الميدانية وضبط العناصر المتورطة في الهجمات التي استهدفت مواقع أمنية داخل المحافظة.

وفي أغسطس 2018، استهدفت عبوة ناسفة دورية أمنية في مدينة الفحيص، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية. وعقب هذا الحادث، نفذت الأجهزة المختصة عملية مداهمة استهدفت خلية مسلحة تحصنت في مدينة السلط. أسفرت العملية عن اشتباكات مباشرة بين قوات الأمن وأفراد الخلية، في إطار الإجراءات التي تتبعها الدولة لملاحقة المجموعات المسلحة وتفكيك بنيتها التحتية لضمان استقرار الأمن الوطني.