أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية مساء يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026. وتستهدف هذه العملية مدناً ومناطق محددة تشمل الخليل (Hebron)، ونابلس (Nablus)، وطوباس (Tubas)، وعقابا (Aqaba)، وقلقيلية (Qalqilya). وتأتي هذه الخطوة في إطار تحركات ميدانية موسعة تشهدها المنطقة، حيث انتشرت القوات في المواقع المذكورة لبدء تنفيذ المهام العسكرية الموكلة إليها. ولم يقدم البيان الصادر عن الجيش تفاصيل إضافية حول أهداف العملية أو جدولها الزمني، مكتفياً بتحديد النطاق الجغرافي للتحركات في المدن المشار إليها. وتراقب الأطراف المعنية التطورات الميدانية في أعقاب هذا الإعلان، في ظل حالة من الاستنفار العسكري في مختلف أرجاء الضفة الغربية، حيث بدأت القوات في فرض إجراءات أمنية مشددة في محيط المدن المستهدفة، مع تكثيف التواجد العسكري في الطرق الرئيسية الرابطة بين هذه المحافظات.
عمليات الإخلاء القسري في الخليل
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة بمدينة الخليل في 24 أكتوبر 2026. جاءت عمليات الإخلاء هذه في أعقاب هجوم وقع بالقرب من الخليل، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين. وقد نفذت القوات عمليات مداهمة واسعة للمنازل في تلك المناطق، حيث طالبت السكان بالمغادرة الفورية، مما أدى إلى نزوح العديد من العائلات الفلسطينية من مساكنهم في ظل ظروف ميدانية معقدة.
وفي سياق متصل، هدمت القوات الإسرائيلية في 23 أكتوبر 2026 مبنى سكنياً يتكون من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل. وقد استخدمت القوات المعدات الثقيلة لتنفيذ عملية الهدم التي طالت المبنى بالكامل، مما تسبب في تشريد القاطنين فيه. وتأتي هذه الإجراءات الميدانية في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تدرس تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية، قد تكون الأكبر من نوعها منذ حرب عام 1967.
وأوضح بنيامين نتنياهو تفاصيل التوجهات الحكومية بشأن هذه العمليات، قائلاً: "إن العملية المقترحة ستتضمن إجلاء السكان من الحي الذي شن منه المهاجمون عمليتهم، وتفتيش المنازل وتدمير ما وصفه بالبنية التحتية الإرهابية". تعكس هذه التصريحات توجهات المستوى السياسي في إسرائيل نحو تصعيد وتيرة العمليات الميدانية، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى أن هذه الخطط تهدف إلى تغيير الواقع الأمني في الضفة الغربية عبر سلسلة من الإجراءات المباشرة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية التي انطلقت مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تواجده المكثف في الخليل، ونابلس، وطوباس، وعقابا، وقلقيلية. وتتخذ هذه العمليات طابعاً ميدانياً يركز على تفتيش المناطق السكنية والبحث عن أهداف محددة، وسط حالة من الترقب لما قد تسفر عنه هذه التحركات العسكرية في الأيام القادمة، خاصة مع استمرار التوتر الميداني في أعقاب مقتل الجنديين الإسرائيليين بالقرب من الخليل. وتظل الأوضاع في الضفة الغربية مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل استمرار العمليات العسكرية المعلنة وتوسيع نطاق الإجراءات الميدانية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في المدن المذكورة.