توسع استيطاني جديد في يطا جنوب الخليل

Jordan’s Economy Grows Despite Regional Tensions
الصورة عبر Jordannews

بدأت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين في يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 إنشاء بؤرتين استيطانيتين جديدتين على أراضٍ مملوكة لفلسطينيين في بلدة يطا جنوب الخليل. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات متصلة بالتوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية في المحيط الجغرافي لبلدة يطا. وتتركز هذه الأنشطة في مواقع تابعة للبلدة، حيث شرع المستوطنون في وضع بنى تحتية أولية وتجهيز المواقع المحددة لإقامة البؤرتين. وتعد هذه العملية توسعاً جديداً ضمن سلسلة من الخطوات التي تستهدف الأراضي في المناطق الجنوبية من الخليل، مما يؤثر بشكل مباشر على ملكية الأراضي الفلسطينية في تلك المناطق.

بؤر استيطانية جديدة غرب يطا

أقامت مجموعة من المستوطنين بؤرة استيطانية في منطقة خربة الفرا الواقعة غرب يطا في 25 أكتوبر 2026. واستخدم المستوطنون جرافات ومعدات حفر لتسوية الأرض في الموقع، كما نصبوا خيمة في المكان كخطوة أولية لتثبيت وجودهم على الأراضي المملوكة لفلسطينيين في المنطقة. وتضمنت عمليات التجهيز في خربة الفرا استخدام آليات ثقيلة لتهيئة التربة وتسهيل حركة المستوطنين داخل الموقع المختار، حيث شوهدت الجرافات وهي تقوم بأعمال تجريف واسعة للأراضي التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، مما أدى إلى تغيير معالم الأرض الطبيعية بشكل ملحوظ في تلك المنطقة الغربية من يطا.

وفي سياق متصل، أنشأ المستوطنون بؤرة استيطانية ثانية في بادية يطا، وتحديداً على مساحة من الأراضي تقع بين قريتي الزويدين وأم قصة. وعمل المستوطنون في هذا الموقع على نصب مجموعة من الخيام، بالإضافة إلى تركيب بنية تحتية مخصصة لإمدادات المياه والكهرباء، مما يعزز من استدامة التواجد الاستيطاني في تلك النقطة الجغرافية. إن إدخال معدات البنية التحتية، بما في ذلك التجهيزات الكهربائية وشبكات نقل المياه، يشير إلى نية المستوطنين في ترسيخ وجود دائم في منطقة بادية يطا، وهي المنطقة التي تربط بين قريتي الزويدين وأم قصة، مما يفرض واقعاً جديداً على الملاك الفلسطينيين للأراضي في تلك البقعة الجغرافية.

وتعرض منزل جودت أحمد المصري، الواقع في منطقة الرحنية، لعملية اقتحام في وقت متأخر من ليلة السبت 24 أكتوبر 2026. وأفادت التقارير بأن مجموعة من المستوطنين قدمت من مستوطنة سوسيا وتسللت إلى داخل المنزل، حيث أقدمت على سرقة 12 رأساً من الأغنام المملوكة للمصري قبل انسحابها من الموقع. وتأتي هذه الحادثة في منطقة الرحنية لتضاف إلى سلسلة من التحركات التي يقوم بها المستوطنون القادمون من مستوطنة سوسيا، حيث تم رصد تسلل الأفراد إلى ممتلكات المواطنين الفلسطينيين الخاصة، مما تسبب في خسائر مادية مباشرة تمثلت في فقدان 12 رأساً من الماشية تعود ملكيتها للمواطن جودت أحمد المصري، قبل أن يغادر المقتحمون الموقع عقب تنفيذ عملية السرقة في ساعة متأخرة من ليلة السبت.

إن هذه الأحداث الميدانية التي شهدتها يطا والمناطق التابعة لها، بدءاً من عمليات الإنشاء الاستيطاني في خربة الفرا وبادية يطا وصولاً إلى التسلل لمنازل المواطنين، تعكس طبيعة التحركات الجارية في جنوب الخليل. وتستمر هذه الأنشطة في التأثير على الاستقرار في المناطق الفلسطينية المستهدفة، حيث يتم استغلال المساحات المفتوحة والأراضي الزراعية لإنشاء البؤر الجديدة، بالتوازي مع التهديدات التي تواجهها الممتلكات الخاصة للمواطنين في المناطق القريبة من المستوطنات القائمة.