البابا ليو الرابع عشر يدعو لوقف الصراعات في اليمن ويصلي لضحايا هجوم الأردن

At least 11 killed in Saudi-led airstrikes in Sana'a, Yemen's Houthi group says
الصورة: ANSA عبر Vaticannews

خاطب البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) المؤمنين عقب صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، مستغلاً هذا اللقاء الديني الدوري لتسليط الضوء على الأزمات الإنسانية والأمنية التي تشهدها عدة مناطق في العالم. ووجه البابا نداءً عاجلاً لإنهاء النزاعات في اليمن، حيث قال في كلمته: "أوجه نداءً من القلب لوقف الأعمال العدائية، ولضمان حياة يسودها السلام للشعب اليمني ولكل شعوب المنطقة".

كما خصص البابا ليو الرابع عشر جزءاً من خطابه للإعراب عن تضامنه الكامل مع ضحايا الهجوم الذي وقع في الأردن، مشيراً بقوله: "أنا قريب من ذلك المجتمع ومن البلد بأكمله، الذي يتميز بالتعايش السلمي والاحترام بين مختلف الأديان". وأكد البابا ليو الرابع عشر في حديثه أن الحروب لا تجلب سوى الدمار، مصرحاً: "لم يتضح أبداً كما هو الحال الآن أن الحروب، إلى جانب زرع الموت والدمار، تفقر العالم وتلحق الضرر به". واختتم حديثه بالدعاء قائلاً: "ليُلهم الرب خيارات الحوار والسلام".

مناشدة لوقف العمليات العسكرية باليمن

في غضون ذلك، لا تزال الأوضاع الميدانية في اليمن تشهد تصعيداً مستمراً. حيث أعلنت جماعة الحوثي مقتل 11 شخصاً على الأقل في غارات جوية شنتها قوات التحالف الذي تقوده السعودية في العاصمة اليمنية صنعاء. وتأتي هذه الحصيلة في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية في عدة مناطق باليمن، حيث تسببت الضربات الجوية في وقوع خسائر بشرية بين المدنيين، وفقاً للبيانات الصادرة عن الجماعة التي تسيطر على صنعاء.

وفي سياق منفصل، تعيش محافظة الكرك في الأردن حالة من الاستنفار والحداد عقب الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس (St George’s Orthodox Church) في 23 أكتوبر 2026. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل 9 أشخاص وإصابة حوالي 40 آخرين بجروح متفاوتة. وتجري السلطات الأردنية تحقيقاتها المكثفة حول ملابسات الحادث الذي استهدف دور العبادة في المحافظة، في محاولة للكشف عن تفاصيل العملية.

وعلى صعيد التحركات الدينية والسياسية الرامية لتعزيز الاستقرار الدولي، من المقرر عقد تجمع موسع للقادة الدينيين في مدينة أسيزي (Assisi) يوم 27 أكتوبر 2026. ويهدف هذا الحدث إلى إحياء الذكرى الأربعين لليوم العالمي للصلاة من أجل السلام الذي أُقيم في عام 1986. ويجتمع المشاركون في هذا اللقاء لاستذكار المبادرات التي أطلقها البابا يوحنا بولس الثاني (Saint John Paul II) سابقاً، وسط مشاركة تنظيمية من قبل جماعة سانت إيجيديو (Community of Sant’Egidio) لمناقشة سبل تعزيز الحوار والتعايش السلمي في ظل التوترات الراهنة.

ويأتي هذا اللقاء في أسيزي (Assisi) كخطوة رمزية تهدف إلى إعادة التأكيد على أهمية الحوار بين الأديان في مواجهة العنف المتزايد، حيث يسعى القادة الدينيون المشاركون إلى صياغة موقف موحد يدعو إلى السلام ونبذ الصراعات المسلحة، استلهاماً من الإرث الذي خلفه البابا يوحنا بولس الثاني (Saint John Paul II) في تعزيز قيم التسامح العالمي، وذلك في وقت تتسارع فيه الأحداث وتتوالى الأنباء عن ضحايا في مناطق مختلفة من العالم، مما يجعل من دعوات البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) جزءاً من حراك دولي أوسع لتهدئة الأوضاع.