عقد مسؤولون سعوديون في العاصمة الرياض يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 اجتماعات منفصلة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي. وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود المملكة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتنسيق المواقف السياسية. وبحث المسؤولون السعوديون مع الرئيس ماكرون سبل توطيد العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كما استعرض الجانب السعودي مع أيمن الصفدي التطورات الإقليمية والمصالح المشتركة التي تجمع المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية. وتناولت المباحثات سبل تفعيل آليات العمل المشترك لدعم الاستقرار في المنطقة، في ظل استمرار التنسيق الدبلوماسي بين الرياض وكل من باريس وعمّان لتعزيز أطر التعاون السياسي والأمني.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا
التقى ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود في الرياض بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتركزت المباحثات خلال اللقاء على بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا. وتناول الجانبان خلال الاجتماع أوجه التعاون في مختلف المجالات، وسبل تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من النقاشات التي أجراها الجانب السعودي مع المسؤولين الفرنسيين لتعزيز التنسيق السياسي المتبادل. واستعرض الطرفان خلال المباحثات آفاق الشراكة الاستراتيجية وسبل الارتقاء بها، تأكيداً على الروابط الوثيقة بين الرياض وباريس، ومواصلة العمل على تفعيل الاتفاقيات المشتركة في العديد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل.
تنسيق سعودي أردني حول القضايا الإقليمية
عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود في مدينة الرياض مباحثات رسمية مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، تركزت حول العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، إضافة إلى استعراض عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتناولت المحادثات سبل تكثيف التشاور السياسي بين الرياض وعمّان لضمان تنسيق المواقف حيال التحديات التي تواجه المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد أيمن الصفدي دعم الأردن الكامل للمملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين. وأدان الوزير الأردني خلال اللقاء كافة الهجمات التي تستهدف المدنيين، مشدداً على رفض بلاده القاطع للاعتداءات التي تطال المنشآت الاقتصادية والبنية التحتية في المملكة. وتأتي هذه التصريحات في إطار الموقف الأردني الثابت الداعم لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية أمام التهديدات المستمرة.
وفي إطار تعزيز الأطر المؤسسية للتعاون الثنائي، وقع الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي تغييرات رسمية على الاتفاقية المنظمة لعمل المجلس التنسيقي السعودي الأردني. وتهدف هذه التعديلات إلى تطوير آليات العمل المشترك وتفعيل دور المجلس في دفع مسارات التعاون بين البلدين نحو مستويات أوسع، بما يضمن مواءمة التنسيق مع المتطلبات الحالية للعلاقات الاستراتيجية بين الرياض وعمّان.
يُذكر أن المجلس التنسيقي السعودي الأردني قد تأسس بموجب اتفاقية جرى إبرامها في عام 2016. ومنذ ذلك الحين، عمل المجلس كمنصة أساسية لتأطير التعاون بين الدولتين في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية، حيث يعقد الجانبان اجتماعات دورية لمراجعة سير العمل في الملفات المشتركة وضمان تنفيذ التفاهمات المبرمة بين قيادتي البلدين. وتأتي التغييرات الموقعة في 21 أكتوبر 2026 لتحديث هذه الأطر وضمان فاعليتها في تعزيز الشراكة الثنائية المستمرة.