التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، بنظيره الأردني أيمن الصفدي في الرياض يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026. وتناولت المباحثات سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي وتنسيق المواقف بين البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة لتوحيد الرؤى تجاه الملفات السياسية والأمنية التي تشغل الساحة الإقليمية، وضمان استمرار التنسيق والتشاور بين الرياض وعمّان.
وأكد أيمن الصفدي خلال اللقاء موقف المملكة الأردنية الهاشمية الداعم للمملكة العربية السعودية، حيث قال: "الأردن يقف بالكامل مع المملكة العربية السعودية في التصدي لهذه الهجمات، ويدعم جميع الإجراءات المتخذة لحماية أمن السعودية واستقرارها وسيادتها، وكذلك سلامة مواطنيها والمقيمين فيها". وجاء هذا الاجتماع في إطار المشاورات الدورية بين الرياض وعمّان لتعزيز التنسيق الثنائي تجاه التحديات التي تواجه المنطقة، وبحث آليات تعزيز العمل العربي المشترك لضمان أمن واستقرار الدولتين، وتوسيع نطاق التعاون في المجالات التي تخدم المصالح العليا للطرفين.
تنسيق أمني لمواجهة التحديات الإقليمية
ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله ونظيره الأردني أيمن الصفدي جهود خفض التصعيد الإقليمي لمنع امتداد الصراعات، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. وركز الوزيران خلال المباحثات على أهمية تأمين هذه الممرات المائية الحيوية، والحفاظ على استقرار حركة التجارة الدولية في المنطقة، وذلك في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تفرض ضغوطاً متزايدة على المسارات البحرية الاستراتيجية. وقد شدد الجانبان على ضرورة تحصين هذه الممرات من أي ممارسات قد تعطل حركة السفن أو تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية، وهو ما يعد ركيزة أساسية في المباحثات التي أجريت في العاصمة السعودية.
وتطرق الاجتماع إلى الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على أراضي المملكة العربية السعودية. واستعرض الجانبان تداعيات هذه العمليات على الأمن الإقليمي، مؤكدين ضرورة تنسيق الجهود المشتركة للتصدي لهذه التهديدات وحماية الحدود والمنشآت السعودية من الاستهداف المتكرر. وتأتي هذه النقاشات في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية اتخاذ تدابير دفاعية للتعامل مع هذه التحديات الأمنية المستمرة، حيث استمع الوزير الأردني إلى شرح مفصل حول طبيعة هذه التهديدات وتأثيراتها المباشرة على أمن واستقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، جدد أيمن الصفدي التأكيد على موقف المملكة الأردنية الهاشمية الثابت، مشدداً على أن "الأردن يقف بالكامل مع المملكة العربية السعودية في التصدي لهذه الهجمات، ويدعم جميع الإجراءات المتخذة لحماية أمن السعودية واستقرارها وسيادتها، وكذلك سلامة مواطنيها والمقيمين فيها". وأشار الوزير الأردني إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار التزام عمّان بالوقوف إلى جانب الرياض في مواجهة أي مخاطر تهدد سلامة أراضيها أو أمن مواطنيها، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ويقطع الطريق أمام محاولات زعزعة الأمن في المنطقة. كما أكد الطرفان على أهمية استدامة قنوات الاتصال والعمل المشترك لمواجهة كافة التهديدات الأمنية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، مع التشديد على أن أمن البلدين يمثل وحدة واحدة في مواجهة التحديات الراهنة.