أجرى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في 24 أكتوبر 2026، اتصالاً هاتفياً مع ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني. تناول الاتصال بحث تداعيات الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في مدينة الكرك في 23 أكتوبر 2026. وقد جاء هذا التواصل في سياق المتابعة الحثيثة من قبل القيادة الإماراتية للأحداث التي شهدتها المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تلقى الملك عبد الله الثاني اتصالاً هاتفياً من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في التاريخ المذكور لمناقشة التطورات المرتبطة بالاعتداء.
وأعرب رئيس دولة الإمارات خلال الاتصال عن إدانة دولة الإمارات الشديدة لهذا العمل الإرهابي، مؤكداً وقوف بلاده وتضامنها الكامل مع الأردن في مواجهة الإرهاب، ودعمها لكافة الجهود التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها. وشملت رسالة التضامن التي نقلها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تأكيداً صريحاً على موقف دولة الإمارات الثابت في رفض كافة أشكال العنف والتطرف التي تستهدف أمن الدول وسيادتها، مشدداً على أن بلاده تضع كامل إمكاناتها لدعم الأردن في هذه الظروف الدقيقة.
واستعرض الجانبان خلال المحادثة الهاتفية خطورة هذه الأعمال التي تستهدف زعزعة أمن المجتمعات واستقرارها، مشددين على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في التصدي لمثل هذه التهديدات. وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ثقته في قدرة الأردن على تجاوز هذه الأحداث، معبراً عن خالص تعازيه ومواساته في ضحايا الهجوم. كما جرى خلال المكالمة تبادل الرؤى حول الآليات الكفيلة بتعزيز التنسيق المشترك لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تهدف إلى النيل من أمن الأفراد وسلامتهم في دور العبادة.
من جانبه، أعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره لموقف دولة الإمارات العربية المتحدة، مثمناً حرص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على التواصل والوقوف إلى جانب الأردن في هذه الظروف. وأكد الملك أن الأردن سيواصل التزامه الثابت في مكافحة الفكر المتطرف والتصدي للتنظيمات الإرهابية بكل حزم وقوة، مشدداً على أن هذه الأعمال لن تنال من عزم المملكة على حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها. وأشار الملك عبد الله الثاني إلى أن الدعم الأخوي الذي تبديه دولة الإمارات يعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين في مواجهة التحديات المشتركة.
يأتي هذا الاتصال في إطار التنسيق المستمر بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والأمنية، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول التدابير اللازمة لتعزيز الاستقرار في المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات. وقد أكدت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن القيادتين شددتا على ضرورة توحيد الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وضمان حماية دور العبادة والمدنيين من أي اعتداءات تستهدف النسيج المجتمعي. كما شدد الطرفان على أهمية العمل المشترك لترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي في مواجهة الأفكار الهدامة التي تسعى لبث الفتنة والفرقة بين مكونات المجتمع، مؤكدين أن أمن المنطقة واستقرارها يعد أولوية قصوى تتطلب تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية. واختتم الجانبان الاتصال بالتأكيد على استمرار قنوات التواصل مفتوحة لمتابعة تداعيات هذا الهجوم والعمل على تعزيز الأمن في المنطقة.