أصدر وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة يوم السبت 24 أكتوبر 2026 توجيهات رسمية إلى جميع مديري التربية والتعليم في الأردن. تضمنت التعليمات الجديدة إجراءات محددة تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية في المؤسسات التعليمية التابعة للوزارة، حيث شملت التوجيهات الصادرة عن الوزير كافة المديريات التعليمية في مختلف محافظات المملكة، مؤكدة على ضرورة الالتزام التام بتنفيذ هذه الإجراءات لضمان وصول الرسالة التربوية إلى جميع الطلبة في مختلف مراحلهم الدراسية.
وجهت الوزارة المدارس بضرورة تخصيص الإذاعة المدرسية في طابور صباح يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 لإدانة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك. تهدف هذه الخطوة إلى غرس قيم التضامن الوطني ورفض أعمال العنف في نفوس الطلبة، وذلك في أعقاب الحادثة التي وقعت في البلدة. إن الهدف من هذه التوجيهات هو تعزيز روح المسؤولية الوطنية لدى الطلبة تجاه الأحداث التي تمس أمن الوطن وسلامة مواطنيه، وتأتي هذه التوجيهات ضمن سلسلة من الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للتعامل مع تداعيات الهجوم في الكرك، مع التأكيد على دور المؤسسات التعليمية في إيصال موقف وطني موحد تجاه هذه الأعمال.
تعزيز قيم التعايش السلمي
تتضمن التوجيهات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إلزاماً لجميع المدارس بتيسير حلقات نقاشية بين الطلبة تركز على مفاهيم الوحدة الوطنية وأسس التعايش السلمي في المجتمع الأردني. تهدف هذه الإجراءات إلى إشراك الهيئات التدريسية والطلبة في حوارات منظمة تهدف إلى تعزيز الروابط المجتمعية، وضمان استيعاب الطلبة للمبادئ الوطنية التي تدعو إلى التماسك وتجاوز الانقسامات. ويأتي هذا التكليف ضمن المساعي الرامية إلى جعل البيئة التعليمية حاضنة للقيم الإنسانية والوطنية المشتركة، مع التركيز على دور المدرسة في بناء وعي مجتمعي يعزز من قيم القبول المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع، حيث تم توجيه المدارس لتوفير مساحة آمنة ومنظمة تتيح للطلبة التعبير عن آرائهم وفهم أهمية التعايش في إطار المواطنة الفاعلة.
إلى جانب ذلك، أصدرت الوزارة تعليمات صريحة للمدارس تتناول ضرورة التصدي لظواهر العنف، والتعصب الديني، والتطرف الفكري. تطلب هذه التوجيهات من الكوادر التعليمية تخصيص حصص إضافية أو أنشطة صفية لتوضيح مخاطر هذه الظواهر على استقرار المجتمع وسلامة أفراده. تشدد التوجيهات على أهمية تزويد الطلبة بالأدوات الفكرية اللازمة لنبذ خطاب الكراهية، وتأكيد رفض السلوكيات التي تتنافى مع قيم التسامح والاعتدال.
إن الوزارة ومن خلال هذه التعليمات، تضع على عاتق الهيئات التدريسية مسؤولية توعية الجيل الناشئ بمخاطر الانزلاق نحو الأفكار المتطرفة، وتوضيح الأضرار الجسيمة المترتبة على ممارسة التعصب الديني داخل المؤسسات التعليمية وخارجها. تسعى الوزارة من خلال هذه التدابير إلى التحصين الفكري للطلبة، عبر تكثيف التوعية بمخاطر الانحراف نحو الأفكار المتطرفة، وتوضيح الأضرار المترتبة على ممارسة التعصب الديني داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، باعتبار أن هذه القيم تشكل ركيزة أساسية في صون السلم المجتمعي في المملكة، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للجميع.