جنازات مهيبة لضحايا الهجوم الإرهابي في الكرك

Mourners carry the bodies of those who were killed in the attack that took place two days earlier at the Greek Orthodox Church during their funeral in the village of Hammoud in Jordan's Karak governorate on October 25, 2026. (AFP)
الصورة: AFP عبر Arab News

شيع أهالي محافظة الكرك في الأردن ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود. وأسفر الهجوم الذي وقع في 23 أكتوبر 2026 عن مقتل تسعة أشخاص داخل الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية. وتسبب الحادث في حالة من الصدمة لدى سكان قرية حمود والقرى المجاورة في محافظة الكرك، حيث خيمت مشاعر الحزن والأسى على أرجاء المنطقة التي شهدت هذا الحادث المأساوي.

وتولت مديرية الأمن العام التحقيق في ملابسات الهجوم وتأمين المواقع المحيطة بالكنيسة عقب وقوع الحادث مباشرة. وقد عملت الأجهزة الأمنية على فرض طوق أمني مشدد حول قرية حمود ومحيط الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية لضمان سلامة المنطقة وجمع الأدلة اللازمة للتحقيق. وتجمعت حشود من المواطنين للمشاركة في مراسم الدفن التي سادتها أجواء من الحزن، وسط انتشار أمني مكثف في المنطقة لضمان سير الجنازات وتأمين المواكب التي تحركت باتجاه المقابر. وتعد هذه الواقعة واحدة من أكثر الحوادث دموية في المنطقة، حيث طالت الضحايا أثناء تواجدهم داخل الكنيسة لأداء شعائرهم. وتواصل الجهات المختصة في الأردن إجراءاتها الميدانية للوقوف على تفاصيل الهجوم وتأمين المناطق المحيطة لمنع أي خروقات أمنية إضافية.

مراسم تشييع ضحايا الهجوم

أقيمت في 25 أكتوبر 2026 مراسم تشييع الضحايا التسعة الذين قضوا في الهجوم الذي استهدف الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في قرية حمود بمحافظة الكرك. وجرت عمليات الدفن وسط أجواء من الحزن والحداد خيمت على أهالي المنطقة والمشاركين في وداع الضحايا، حيث ودعت قرية حمود أبناءها في مشهد جنائزي مهيب شارك فيه أهالي المحافظة بقلوب يعتصرها الألم.

وشهدت مراسم الجنازة حضوراً شعبياً واسعاً، حيث شارك الآلاف من المواطنين في تشييع الجثامين إلى مثواها الأخير. وقد توافدت هذه الحشود الكبيرة من مختلف المناطق والقرى المجاورة في محافظة الكرك للمشاركة في تقديم واجب العزاء ومواساة عائلات الضحايا التسعة الذين سقطوا في الحادث. وعكست المشاركة الشعبية الواسعة حالة التضامن المجتمعي في مواجهة تداعيات هذا الهجوم الإرهابي.

وفي الوقت الذي جرت فيه مراسم الدفن، واصلت مديرية الأمن العام إجراءاتها الميدانية لتأمين محيط الكنيسة والمناطق المحيطة بها وضمان سير مراسم التشييع دون معوقات. وقد انتشرت الدوريات الأمنية على الطرق المؤدية إلى قرية حمود لتنظيم حركة السير وتسهيل وصول جموع المشيعين الذين توافدوا بالآلاف للمشاركة في مراسم وداع الضحايا. وتأتي هذه الخطوات الأمنية ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتبعها السلطات الأردنية لفرض السيطرة الأمنية والتحقيق في كافة جوانب الهجوم الذي استهدف الكنيسة في 23 أكتوبر 2026. وتستمر حالة الاستنفار الأمني في المنطقة بالتزامن مع انتهاء مراسم التشييع، حيث تواصل الجهات المختصة متابعة الموقف عن كثب لضمان استقرار الأوضاع في محافظة الكرك وضمان سير التحقيقات القضائية والأمنية المتعلقة بالهجوم الذي راح ضحيته تسعة أشخاص.