عقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مباحثات موسعة في مدينة العقبة يوم 22 أكتوبر 2026، وذلك في إطار جهود تعزيز العلاقات بين البلدين. وتأتي هذه المباحثات في سياق سلسلة من اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تهدف إلى ترسيخ قنوات التواصل المباشر بين عمان ودمشق، ومتابعة الملفات ذات الأولوية المشتركة التي تهم الجانبين في مختلف المجالات.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها: "نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي يعقد حالياً مباحثات موسعة مع وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، أسعد الشيباني، في العقبة". وتعد هذه الجلسة جزءاً من نهج دبلوماسي متواصل يتبعه الطرفان لضمان التنسيق المستمر حيال القضايا الإقليمية والثنائية.
وتناولت المباحثات سبل تطوير التعاون المشترك بين الأردن وسوريا، حيث جرى تنسيق المواقف حول الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وسط تأكيدات من الجانبين على أهمية مواصلة الحوار المباشر لخدمة مصالح البلدين، وذلك في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، وبما يسهم في دفع العلاقات الثنائية نحو مستويات جديدة. وقد ركز الجانبان خلال اللقاء على استعراض التقدم المحرز في التفاهمات السابقة، وبحث آليات تنفيذها بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على التنسيق المشترك.
تنسيق دبلوماسي مستمر بين البلدين
أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اتصالاً هاتفياً في 13 أكتوبر 2026. ناقش الوزيران خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين الأردن وسوريا، إضافة إلى التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وكان هذا الاتصال التمهيدي ركيزة أساسية لتهيئة الأجواء للمباحثات الموسعة التي تلت ذلك في مدينة العقبة، حيث تم تبادل الرؤى حول كيفية التعامل مع الملفات الإقليمية الراهنة وتوحيد الجهود الدبلوماسية تجاهها.
سبق ذلك زيارة رسمية أجراها أيمن الصفدي إلى دمشق في 9 سبتمبر 2026. التقى الصفدي خلال الزيارة بالرئيس السوري أحمد الشرع، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين. وشكلت هذه الزيارة محطة مفصلية في مسار العلاقات الأردنية السورية، حيث تم خلالها استعراض التحديات المشتركة والتأكيد على ضرورة فتح آفاق جديدة للعمل الثنائي المشترك على مستويات رفيعة.
استضافت دمشق في 24 سبتمبر 2026 اجتماعاً تنسيقياً ضم مسؤولين أردنيين وسوريين لبحث مشاريع مشتركة. ركز الاجتماع على قطاعات الطاقة، والنقل، والتجارة، والاتصالات، والزراعة، والمياه، بهدف تعزيز التنسيق الفني في هذه المجالات الحيوية وتطوير آليات العمل المشترك بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين. وقد جاء هذا الاجتماع الفني لترجمة التوجهات السياسية إلى خطط عمل عملية، حيث عمل المسؤولون من كلا الطرفين على تحديد الأولويات في القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين في البلدين بشكل مباشر.
عُقدت الدورة الثانية للمجلس الأعلى للتنسيق الأردني السوري في عمان يوم 12 أبريل 2026. شاركت في هذه الدورة وفود رسمية مثلت 20 قطاعاً من الجانبين، حيث ناقشت الوفود سبل تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتذليل العقبات التي تواجه التعاون في مختلف الملفات الاقتصادية والخدمية. وقد مثل هذا الاجتماع الإطار المؤسسي الأوسع للعلاقات بين البلدين، حيث تم استعراض مخرجات العمل المشترك وتقييم أداء اللجان الفنية، مع التأكيد على ضرورة استمرارية العمل التنسيقي لضمان استدامة التعاون في القطاعات كافة، بما يعزز المصالح الاستراتيجية المشتركة للأردن وسوريا.