نفذت إيران ما يقرب من 1000 ضربة استهدفت إقليم كردستان في شمال العراق، وذلك في إطار التوترات الإقليمية القائمة. وتأتي هذه التحركات الميدانية بالتزامن مع تصعيد أمني واسع النطاق تشهده المناطق الحدودية والمنشآت الحيوية.
وفي سياق متصل، شنت ميليشيات مدعومة من إيران نحو 600 هجوم داخل الأراضي العراقية. وتركزت هذه الهجمات بشكل رئيسي على استهداف المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في البلاد. وتعمل السلطات العراقية حالياً على مراجعة إجراءاتها الأمنية للتعامل مع هذا النمط المتكرر من العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع حساسة، وسط مساعٍ لاحتواء التداعيات الميدانية لهذه الهجمات على استقرار الوضع الأمني في مختلف المحافظات العراقية.
إغلاق المعابر الحدودية وتحديث البنية التحتية
أغلقت السلطات العراقية منفذ الشيب الحدودي مع إيران في يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الخطوة الإجرائية في محافظة ميسان كجزء من استراتيجية حكومية تهدف إلى تعزيز التدابير الأمنية المتبعة على طول الحدود المشتركة. وأوضحت الجهات المعنية أن قرار الإغلاق يرتبط بتنفيذ عمليات تحديث شاملة للبنية التحتية الخاصة بالمنفذ، لضمان رفع كفاءة الإجراءات الرقابية والتنظيمية. وتندرج هذه الأعمال ضمن المساعي الرسمية الرامية إلى ضبط حركة العبور، في ظل التطورات الميدانية والتوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة. وتعمل الفرق الفنية حالياً على إتمام التجهيزات المطلوبة لضمان استئناف العمل في المنفذ وفق المعايير الأمنية الجديدة التي أقرتها السلطات لتعزيز استقرار المناطق الحدودية وتأمين المنشآت الحيوية التابعة للدولة.
نفي وجود قوات أجنبية في كردستان
أصدرت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان بياناً رسمياً في يوم الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026، نفت فيه بشكل قاطع وجود أي قوات أو طائرات مسيرة أوكرانية داخل أراضي الإقليم. وجاء هذا النفي رداً على تقارير ميدانية وتساؤلات أثيرت حول طبيعة التواجد العسكري في المنطقة، حيث أكدت الوزارة خلو الإقليم من أي عناصر أو معدات تابعة لهذه الجهة.
وعلى صعيد التعاون الأمني الإقليمي، أجرى وزير الداخلية العراقي ياسر المالكي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأردني مازن الفراية في يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026. وتركزت المباحثات بين الجانبين حول سبل توسيع آليات التنسيق الأمني الثنائي بين العراق والأردن، بما يخدم استقرار المناطق الحدودية المشتركة ويعزز تبادل المعلومات الأمنية لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق التحركات الميدانية لتعزيز السيطرة على الحدود، نفذ وزير الدفاع العراقي نايف مكيف الشمري جولة تفتيشية جوية يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026. وشملت الجولة متابعة ميدانية للوحدات العسكرية المنتشرة على طول الحدود العراقية السورية، وتحديداً في محافظة نينوى. وهدفت هذه العملية إلى الوقوف على جاهزية القطعات العسكرية المرابطة في تلك المنطقة، والتأكد من فاعلية الإجراءات الدفاعية المتبعة لتأمين الشريط الحدودي وضبط حركة العبور وفق التوجيهات العسكرية الصادرة.