تجمع عدد من أبناء الجالية الأردنية في العاصمة الأمريكية واشنطن (Washington, D.C.) مساء يوم السبت، أمام مقر السفارة الأردنية، في وقفة تضامنية تعبيراً عن رفضهم للأحداث الأخيرة. جاء هذا التحرك في أعقاب الهجوم الذي استهدف محافظة الكرك (Karak Governorate) يوم الجمعة، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.
وتشير التفاصيل إلى أن أعضاء الجالية الأردنية في واشنطن (Washington, D.C.) قد توافدوا بشكل منظم إلى محيط مقر السفارة الأردنية مساء يوم السبت، وذلك للمشاركة في الفعالية التي دعت إليها أوساط من الجالية للتعبير عن موقفهم الموحد تجاه التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد. وقد جاء هذا التجمع في إطار سلسلة من التحركات التي تعبر عن ارتباط المغتربين الأردنيين بوطنهم الأم ومتابعتهم الحثيثة لما يجري على الأرض.
وتهدف هذه الوقفة إلى استذكار ضحايا الهجوم الذي وصفته التقارير بأنه عمل إرهابي استهدف استقرار المنطقة. وقد حرص المشاركون على التعبير عن تضامنهم مع أهالي الضحايا ومع الدولة الأردنية في مواجهة هذه التطورات الأمنية، مؤكدين أن هذه الوقفة تأتي كرسالة رمزية لتعزيز الوحدة الوطنية في الخارج. إن إحياء ذكرى الضحايا كان المحور الأساسي الذي اجتمع حوله الحضور، حيث تم تسليط الضوء على حجم الألم الذي خلفه الهجوم الذي وقع في محافظة الكرك (Karak Governorate) يوم الجمعة، معتبرين أن استهداف أمن الأردن هو استهداف لكل فرد من أفراد الشعب الأردني في الداخل والخارج.
واستقبلت سفيرة الأردن لدى الولايات المتحدة، دينا قعوار (Dina Kawar)، المشاركين في الوقفة التضامنية داخل مقر السفارة. وقد حرصت السفيرة على فتح أبواب السفارة لاستقبال أبناء الجالية، حيث استمعت السفيرة إلى كلمات الحضور الذين أكدوا خلال تجمعهم على وقوف الجالية الأردنية في واشنطن صفاً واحداً مع الوطن في هذه الظروف.
وخلال اللقاء الذي جمع السفيرة دينا قعوار (Dina Kawar) بالمشاركين، جرى التأكيد على أهمية التواصل المستمر بين البعثة الدبلوماسية وأبناء الجالية في الولايات المتحدة، خاصة في أوقات الأزمات. وقد عبر الحضور عن تقديرهم لجهود السفارة في متابعة التطورات، مشددين على أن الروابط التي تجمعهم بوطنهم تزداد قوة في وجه التحديات. كما أتاح هذا اللقاء الفرصة للمشاركين للتعبير عن مشاعر الحزن والأسى التي يعيشونها جراء الأحداث الأخيرة، معربين عن دعمهم المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها الدولة الأردنية لحماية أمنها واستقرارها.
وقد ساد التجمع أجواء من المسؤولية الوطنية، حيث عكس المشاركون في وقفتهم التضامنية أمام السفارة الأردنية في واشنطن (Washington, D.C.) صورة تعبر عن التلاحم بين المواطنين الأردنيين ووطنهم، مؤكدين أنهم يظلون جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني الأردني مهما ابتعدت المسافات الجغرافية. وتعد هذه الوقفة بمثابة تعبير جماعي عن رفض العنف والتطرف، وتأكيداً على قيم السلم والاستقرار التي يتمسك بها الأردنيون، وهي الرسالة التي حملها المشاركون إلى السفارة الأردنية في العاصمة الأمريكية.