وجه البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) نداءً إلى المؤمنين عقب صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، داعياً إلى إنهاء الصراعات ومواسياً ضحايا الهجوم في الأردن. وقد جاءت هذه الدعوة البابوية في وقت حساس يتسم بتصاعد التوترات في عدة مناطق، حيث شدد البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) على ضرورة تغليب لغة الحوار. وقال البابا ليو الرابع عشر: "أوجه نداءً صادقاً من أجل وقف الأعمال العدائية، وضمان حياة يسودها السلام للشعب اليمني ولجميع شعوب المنطقة". وأضاف معبراً عن تضامنه: "أنا قريب من ذلك المجتمع ومن البلد بأكمله، الذي يتميز بالتعايش السلمي والاحترام بين مختلف الأديان". وفي سياق حديثه عن تداعيات النزاعات المستمرة، أكد البابا ليو الرابع عشر: "لم يتضح من قبل كما هو الآن أن الحروب، إلى جانب زرع الموت والدمار، تزيد العالم فقراً وتلحق الضرر به".
دعوات بابوية لوقف القتال في اليمن
سلط البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مدينة تعز باليمن، حيث أشار البابا إلى أن السكان في تلك المنطقة يواجهون نقصاً حاداً في الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه، بالإضافة إلى تدهور الخدمات الطبية ونقص الرعاية الصحية اللازمة للمدنيين. وتعد هذه الأزمة الإنسانية في تعز جزءاً من التحديات التي يراقبها البابا عن كثب، داعياً المجتمع الدولي إلى الالتفات إلى المعاناة اليومية التي يعيشها المدنيون في ظل استمرار النزاع هناك.
في سياق متصل، تعرضت كنيسة القديس جورج الأرثوذكسية (St George’s Orthodox Church) في منطقة حُرمود بالأردن لهجوم في 23 أكتوبر 2026. وصنفت السلطات المعنية هذا الحادث بوصفه هجوماً إرهابياً استهدف المصلين داخل الكنيسة، مما أدى إلى حالة من التوتر في المحيط المحلي في أعقاب هذا العمل الذي استهدف دور العبادة.
وأسفر الهجوم الذي وقع في محافظة الكرك بالأردن عن مقتل تسعة أشخاص. كما تسبب الحادث في إصابة ما يقرب من أربعين شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، حيث نقل المصابون إلى المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج اللازم عقب وقوع الاعتداء، في محاولة من الكوادر الطبية للتعامل مع أعداد الجرحى الكبيرة التي خلفتها العملية.
ومن المقرر أن تشهد مدينة أسيزي في إيطاليا تجمعاً لقادة الكنائس والقيادات الدينية في 27 أكتوبر 2026. يأتي هذا اللقاء إحياءً للذكرى الأربعين لليوم العالمي الأول للصلاة من أجل السلام، وهي المبادرة التي أطلقها البابا يوحنا بولس الثاني (Saint John Paul II) في عام 1986. ويهدف المشاركون في هذا التجمع إلى مناقشة سبل تعزيز الاستقرار ونبذ العنف، وسط دعوات متكررة من المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة (United Nations)، لتعزيز الحوار بين الأديان في ظل التحديات الأمنية الراهنة. إن هذا الاجتماع في أسيزي يمثل محطة هامة لتجديد الالتزام بالقيم الإنسانية المشتركة، والبحث عن آليات عملية لإنهاء دوامة العنف التي تؤثر على استقرار المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك المناطق التي تعاني حالياً من نزاعات مسلحة أو هجمات تستهدف المدنيين والمصلين.