الأردن يتوعد برد حازم بعد الهجوم الإرهابي في الكرك

St George’s Greek Orthodox Church in Karak, Jordan, is pictured on Saturday, the day after gunmen opened fire during a funeral
الصورة: OSV News/Alaa Al Sukhni, Reuters عبر Cathnews

لقي تسعة أشخاص حتفهم وأصيب 40 آخرون بجروح، في هجوم إرهابي استهدف مراسم عزاء في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس (St George’s Greek Orthodox Church) في مدينة الكرك بالأردن، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026. وتسبب الهجوم في حالة من الاستنفار الأمني بالمنطقة، حيث باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد هوية المنفذين. وتعد هذه الحادثة تطوراً أمنياً بارزاً في المدينة التي شهدت تجمعاً للمعزين قبل أن يتحول المكان إلى مسرح للعملية المسلحة. وتعمل الفرق الطبية والأجهزة الأمنية على التعامل مع تداعيات الهجوم وتوفير الرعاية للمصابين في المستشفيات القريبة التي استقبلت الجرحى فور وقوع الحادث.

تفاصيل الهجوم المسلح في الكرك

أقدم ثلاثة مسلحين على إطلاق النار بشكل مستمر لمدة خمس دقائق تجاه نحو 200 شخص من المعزين الذين كانوا متواجدين داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس (St George’s Greek Orthodox Church). تسبب هذا الهجوم في وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحاضرين، حيث أشارت البيانات الميدانية إلى أن معظم الضحايا الذين سقطوا في الحادث كانوا من الفئة العمرية التي تتراوح بين 50 و70 عاماً. وقد كان الحضور يتوافدون للمشاركة في مراسم العزاء حينما بدأ المسلحون تنفيذ عمليتهم بشكل مفاجئ، مما أدى إلى حالة من الفوضى والذعر داخل باحات الكنيسة.

وفي سياق تعليقه على طبيعة الهجوم ودوافعه، صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني بأن المسلحين كانوا مدفوعين بأيديولوجية متطرفة. وأكد المومني في تصريحه قائلاً: "أي هجوم ضد أردني، بغض النظر عن دينه أو معتقده، هو هجوم على المجتمع الأردني ككل". وأشار المومني إلى أن التحقيقات الجارية تهدف إلى كشف كافة الخيوط المرتبطة بالمنفذين ومن يقف خلفهم، مؤكداً التزام الحكومة بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وتعقيباً على الحادثة وتداعياتها الأمنية، أصدر الملك عبد الله الثاني تصريحاً شديد اللهجة توعد فيه برد حازم على المسؤولين عن هذه العملية. وأكد الملك عبد الله الثاني: "كل حياة أردنية غالية، وسنضرب بيد من حديد كل من يجرؤ على تهديد أمن وطننا". وقد وجه الملك الجهات المعنية بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية للمصابين وتوفير الدعم اللازم لعائلات الضحايا في هذه الظروف الصعبة.

تضامناً مع ضحايا الهجوم، شهد يوم السبت 24 أكتوبر 2026 مراسم حداد وطنية، حيث قرعت أجراس الكنائس في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً في مختلف أنحاء الأردن تخليداً لذكرى الضحايا الذين لقوا حتفهم في الكرك. وقد عمت حالة من الحزن والأسى أرجاء المملكة، حيث شارك المواطنون من مختلف الأطياف في إظهار روح الوحدة الوطنية في مواجهة هذا العمل الإرهابي الذي استهدف المدنيين خلال مراسم دينية واجتماعية. وتستمر الأجهزة الأمنية في فرض طوق أمني حول موقع الكنيسة لجمع الأدلة الجنائية، بينما تواصل المؤسسات الرسمية متابعة الحالة الصحية للمصابين الأربعين الذين يتلقون العلاج حالياً، مع تأكيدات حكومية بأن أمن المواطنين وسلامتهم يظلان أولوية قصوى للدولة في ظل هذه التحديات الأمنية.