الإمارات تعترض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.. وطهران تعلن استهداف قواعد أمريكية وتصاعد التوترات الإقليمية

ISTANBUL
الصورة عبر News

قالت الإمارات العربية المتحدة يوم الأحد إن أنظمتها للدفاع الجوي اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية قادمة، في تصعيد كبير للتوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة. يأتي هذا الإعلان في سياق متوتر للغاية بين طهران والدول المجاورة لها والوجود العسكري الأمريكي.

ذكرت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان رسمي أن الدفاعات الجوية "اشتبكت" بنجاح مع الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من إيران، مؤكدة جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات قد تستهدف أمن وسلامة أراضي الدولة ومواطنيها والمقيمين فيها. وقد نُسبت الانفجارات التي سُمع دويها في أنحاء الإمارات العربية المتحدة إلى أنظمة الدفاع الجوي التي قامت باعتراض المقذوفات القادمة بنجاح، مما يؤكد فعالية هذه الأنظمة في حماية المجال الجوي الإماراتي. لم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار مادية أو إصابات بشرية نتيجة لهذه الاعتراضات، مما يشير إلى نجاح العملية الدفاعية.

تأكيدات إيرانية حول استهداف قواعد أمريكية وتفاصيل الهجمات

في المقابل، ادعى الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والكويت وقطر، في سلسلة من الهجمات التي وصفتها طهران بأنها انتقامية. وزعم الحرس الثوري أن إحدى عمليات الاستهداف طالت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، حيث أفادت بياناته بتدمير مركز القيادة والتحكم وحظائر الطائرات المسيرة من طراز MQ-9 في القاعدة. هذه المزاعم تسلط الضوء على الطبيعة الدقيقة والمستهدفة للهجمات الإيرانية المزعومة.

كما زعم الحرس الثوري الإيراني استخدامه طائرات مسيرة متفجرة لاستهداف نظام دفاع جوي من طراز باتريوت، ومستودع ذخيرة، وموقع رادار تابع للجيش الأمريكي في الكويت. هذه التفاصيل تشير إلى محاولة استهداف قدرات دفاعية ولوجستية حيوية للقوات الأمريكية في المنطقة. ولم تتوقف مزاعم الحرس الثوري عند هذا الحد، فقد أعلن عن تنفيذه هجوماً على مراكز الدعم اللوجستي ومنصات التزويد بالوقود التي تستخدمها حاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم بسلطنة عمان، مما يوسع نطاق الهجمات المزعومة ليشمل مواقع استراتيجية بحرية. ادعى الحرس الثوري الإيراني إصابة وتعطيل سفينة أمريكية ثانية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية.

وفي جولة ثانية من الضربات الصاروخية الانتقامية، ادعى الحرس الثوري استهداف قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، مشيراً إلى استهداف مركز صيانة الطائرات المقاتلة ومقر القيادة في القاعدة. هذه المزاعم، التي لم ترد تأكيدات مستقلة لها من جانب الولايات المتحدة أو الدول المعنية، تعكس تصعيداً خطيراً في الخطاب والعمليات العسكرية المزعومة.

ردود فعل دول المنطقة وتأمين الأجواء وتعزيز حالة التأهب

أعلنت القوات المسلحة الكويتية اعتراضها لأهداف جوية معادية داخل مجالها الجوي، وفقاً لبيان صادر عنها، مما يؤكد حالة التأهب القصوى في البلاد. وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة القطرية نجحت في اعتراض هجوم صاروخي استهدف البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصدر الهجوم أو طبيعته، مما يشير إلى فعالية الدفاعات القطرية في حماية أجوائها.

من جهتها، أفادت وزارة الداخلية البحرينية بتفعيل صفارات الإنذار الجوية في أنحاء البلاد، في إجراء احترازي يعكس خطورة الوضع. وقد دوت صفارات الإنذار في البحرين للمرة الثانية صباح الأحد، مما يؤكد حالة التأهب السائدة والتهديدات المحتملة التي تواجهها المملكة. ودعت وزارة الداخلية البحرينية في بيانها: "المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن"، مشددة على أهمية اتباع إرشادات السلامة.

وفي قطر أيضاً، أعلنت وزارة الداخلية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، وحثت السكان على البقاء داخل منازلهم أو في أماكن آمنة أخرى لضمان سلامتهم. ومع ذلك، عادت وزارة الداخلية القطرية لتعلن لاحقاً تصفية التهديد الأمني وعودة الوضع إلى طبيعته في البلاد، مؤكدة على استعادة الاستقرار والأمان بعد فترة من التوتر.

خلفية التوترات وتصاعد الهجمات الجوية والبحرية

جاءت هذه الهجمات بعد أن فتحت إيران النار على سفن تجارية في مضيق هرمز، وأعلنت إغلاق الممر المائي الاستراتيجي حتى إشعار آخر، حسبما أفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، مشيرة إلى فقدان أحد أفراد طاقم السفن المستهدفة. هذا الحدث البحري الخطير أضاف طبقة جديدة من التعقيد إلى التوترات الإقليمية القائمة. يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد التوترات الإقليمية بشكل عام، وتزايد حدة المواجهة بين إيران والقوى الغربية وحلفائها في المنطقة. وقد شهدت المنطقة بالفعل تصعيداً غير مسبوق في المواجهات العسكرية خلال الفترة الأخيرة، مما جعل الوضع على المحك.

نُشر هذا التقرير في 12 يوليو 2026، في سياق الأحداث المتصاعدة في المنطقة التي تشهد تصعيداً غير مسبوق في المواجهات العسكرية.

تحذيرات إيرانية وتداعيات محتملة ورد أمريكي

أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في أنحاء الإمارات العربية المتحدة، وقد نُسبت هذه الانفجارات إلى أنظمة الدفاع الجوي التي اعترضت المقذوفات القادمة، مما يؤكد فعالية هذه الأنظمة في حماية المجال الجوي الإماراتي. وفي تطور ذي صلة، أعلنت الولايات المتحدة عن تنفيذ جولة ثالثة من الضربات الجوية، استهدفت خلالها مواقع رادار وصواريخ وطائرات مسيرة في جنوب إيران. ولم تقدم التقارير تفاصيل إضافية حول مدى الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة أو حصيلة الخسائر البشرية المحتملة جراء هذه الضربات، لكنها تشير إلى تصعيد مباشر من جانب الولايات المتحدة رداً على الهجمات المزعومة. يأتي هذا التصعيد في سياق التوترات المتزايدة بين الأطراف الإقليمية والقوى الدولية، مما ينذر بمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.