الأردن يشارك في اجتماعات نيروبي لوضع معاهدة دولية ملزمة لإنهاء التلوث البلاستيكي

Jordan Joins Global Talks in Nairobi on Legally Binding Treaty to End Plastic Pollution
الصورة عبر News

شارك وفد أردني في اجتماعات تحضيرية لرؤساء الوفود عُقدت في نيروبي، كينيا، في الفترة من 29 حزيران إلى 3 تموز. تهدف هذه الاجتماعات إلى وضع مسودة معاهدة دولية ملزمة لإنهاء التلوث البلاستيكي. وقد شكلت هذه الاجتماعات جزءًا أساسيًا من عملية لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC) التي تهدف إلى تطوير صك دولي ملزم قانوناً لإنهاء التلوث البلاستيكي بشكل شامل ومستدام. صدر هذا الخبر من عمّان في 3 تموز، وفقاً لوكالة الأنباء الأردنية (بترا). نُشر المقال بتاريخ 03/07/2026 في تمام الساعة 17:13:42.

وفد أردني يقود المفاوضات الدولية

ترأس الوفد الأمين العام لوزارة البيئة، الدكتور عمر عربيات، الذي أكد على ضرورة مراعاة الظروف والأولويات الوطنية للدول عند تنفيذ الالتزامات المستقبلية للمعاهدة. وشدد عربيات على أهمية تزويد الدول النامية بالدعم المالي والتقني الكافي، بالإضافة إلى المساعدة في بناء القدرات، لضمان تنفيذ الاتفاق بفعالية وعدالة. كما ضم الوفد سعادة سفير الأردن لدى كينيا والممثل الدائم لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، رولان سماره، مما يعكس الأهمية التي توليها المملكة لهذه المفاوضات الدولية الهادفة إلى التصدي لتحدي التلوث البلاستيكي المتنامي. وقد أكد الدكتور عربيات أن الأردن يسعى إلى ضمان أن تكون المعاهدة شاملة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المختلفة التي تواجهها الدول.

وذكر الدكتور عربيات أن نجاح المعاهدة المستقبلية سيعتمد بشكل كبير على إنشاء آلية تمويل قادرة على توفير دعم كافٍ ويمكن التنبؤ به ومستدام، مع الاعتراف بالفروقات في القدرات والظروف الوطنية المتباينة بين الدول. وأشار عربيات إلى أن الأردن يدعم نهج تمويل مرن يجمع بين استخدام مرفق البيئة العالمية (GEF) وإنشاء صندوق متعدد الأطراف مخصص. وأوضح أن هذا النموذج المقترح سيعزز التنسيق بين مصادر التمويل المتنوعة ويحسن الوصول العادل والفعال إلى الموارد المالية اللازمة، خاصة للدول النامية التي قد تواجه تحديات أكبر في تنفيذ بنود المعاهدة. وشدد عربيات أيضاً على أهمية تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتسريع الانتقال نحو الاقتصاد الدائري للمساعدة في الحد من التلوث البلاستيكي ودفع أهداف التنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والعالمي. يأتي هذا الموقف تأكيداً على التزام الأردن بضرورة توفير الموارد اللازمة لدعم الدول في جهودها لمكافحة التلوث البلاستيكي.

مناقشات معمقة حول سبل مكافحة التلوث البلاستيكي

تطرقت المناقشات التي جرت في نيروبي إلى عدة جوانب محورية تتعلق بمكافحة التلوث البلاستيكي عالمياً. شملت هذه الجوانب خطط العمل الوطنية لمعالجة التلوث البلاستيكي، والتي تعد ضرورية لتحديد الأولويات المحلية والاستراتيجيات الفعالة. كما تناولت المناقشات إدارة النفايات البلاستيكية، بما في ذلك سبل الحد من إنتاجها وإعادة تدويرها والتخلص الآمن منها. وركزت الوفود أيضاً على تصميم المنتجات البلاستيكية المستدامة، بهدف تشجيع الابتكار في المواد البديلة وتقليل الاعتماد على البلاستيك التقليدي. وقد شددت الوفود المشاركة على ضرورة تبني حلول مبتكرة ومستدامة لمعالجة هذه القضية البيئية العالمية الملحة.

إلى جانب ذلك، بحث الوفود سبل التنفيذ الفعالة، بما في ذلك آليات التمويل الضرورية لتغطية تكاليف التحول نحو اقتصاد بلاستيكي أكثر استدامة، وبناء القدرات في الدول النامية لتجهيزها بالخبرات اللازمة، ونقل التكنولوجيا لدعم الدول في جهودها الرامية إلى مكافحة التلوث البلاستيكي. كما ناقش المندوبون الإطار العام للاتفاقية الدولية المستقبلية، بهدف وضع أسس واضحة لهيكل المعاهدة وضمان شموليتها وفعاليتها. وتناولوا أيضاً آليات تطبيق هذه الاتفاقية ومراقبة مدى التزام الدول ببنودها، لضمان فعاليتها في التصدي للتحدي البيئي المتفاقم. هذه المناقشات المعمقة تعكس جدية المجتمع الدولي في التعامل مع هذه القضية الملحة، والسعي نحو إيجاد حلول جماعية ومستدامة.

من جانبه، سلط رئيس الوفد الأردني، الدكتور عمر عربيات، الضوء على التجربة الأردنية في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات، مستعرضاً التقدم المحرز في هذا القطاع الحيوي. كما استعرض جهود المملكة في تنفيذ نظام مسؤولية المنتج الموسعة (EPR)، والذي يهدف إلى إشراك المنتجين في دورة حياة منتجاتهم البلاستيكية لتقليل الأثر البيئي لهذه المنتجات من مرحلة التصنيع وحتى التخلص منها. وقد قدم هذا العرض لمحة عن التزام الأردن بالحلول العملية والمبتكرة لمواجهة تحديات التلوث البلاستيكي. وأوضح الدكتور عربيات أن تطبيق مثل هذه الأنظمة يعزز من كفاءة إدارة الموارد ويقلل من النفايات البلاستيكية، مما يساهم في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية على المستوى الوطني.

موقف الأردن من التمويل والآليات التنفيذية

تأتي مشاركة الأردن في هذه الاجتماعات ضمن عملية لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC) التي تهدف إلى تطوير صك دولي ملزم قانوناً لإنهاء التلوث البلاستيكي. تعكس هذه المشاركة التزام الأردن بالمساهمة البناءة في المفاوضات الدولية الرامية إلى التوصل لاتفاق طموح وعملي وملزم قانوناً لإنهاء التلوث البلاستيكي، الذي يشكل تهديداً كبيراً للبيئة والصحة العامة. ويدعم الأردن نهجاً مرناً للتمويل يجمع بين استخدام مرفق البيئة العالمية (GEF) وإنشاء صندوق متعدد الأطراف مخصص. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز التنسيق بين مصادر التمويل المختلفة وضمان الوصول العادل والفعال إلى الموارد المالية، خاصة للدول النامية التي تحتاج إلى دعم إضافي لتنفيذ الالتزامات البيئية. كما يسهم هذا النهج في بناء القدرات ونقل التكنولوجيا اللازمة لتنفيذ بنود المعاهدة بفعالية، مما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة للمعاهدة على نطاق عالمي. ويؤكد الأردن أن نجاح هذه الجهود يتطلب تعاوناً دولياً شاملاً وتوزيعاً عادلاً للمسؤوليات والموارد بين جميع الأطراف المعنية.