الأردن يوقع مذكرة تفاهم لإنشاء "محطات المستقبل" لتمكين الشباب رقمياً

MoU signed to enhance tech, digital empowerment of Jordanian youth
الصورة عبر News

وقعت وزارتا الاقتصاد الرقمي والريادة ووزارة الشباب مذكرة تفاهم يوم الخميس الموافق 2 يوليو 2026 في الأردن. تهدف المذكرة إلى تطوير ودمج "محطات المستقبل" ضمن مراكز الشباب المنتشرة في جميع أنحاء المملكة. يأتي هذا التعاون لتعزيز التمكين الرقمي للشباب وتوفير البنية التحتية اللازمة لذلك، ويعكس التزام الحكومة الأردنية بدعم الجيل الشاب في مسيرته نحو المستقبل الرقمي.

تركز مذكرة التفاهم على تحديد آليات العمل المشتركة بين الوزارتين لإنشاء هذه المحطات التي ستخدم الشباب الأردني في مختلف المحافظات. من خلال هذا الاتفاق، تسعى الجهتان إلى تحقيق أهداف استراتيجية تتعلق بتنمية المهارات الرقمية وريادة الأعمال بين الفئات الشابة، مما يساهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات سوق العمل المتغيرة والمساهمة بفاعلية في الاقتصاد الوطني.

تطوير قدرات الشباب الرقمية

يهدف هذا الإجراء إلى تمكين الشباب رقمياً وتعزيز فرصهم في الابتكار وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، وفقاً لمسؤولين مطلعين. ويأتي ذلك في سياق الجهود المبذولة لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، والتي تشهد تحولاً متسارعاً نحو الرقمنة. إن هذا التمكين الرقمي لا يقتصر على توفير فرص العمل فحسب، بل يهدف أيضاً إلى إعداد جيل من المبتكرين والقادة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.

يعكس هذا التحرك التوجيهات الوطنية الرامية إلى تطوير الخدمات الحكومية وتمكين الشباب وتوسيع فرص التعلم والتدريب عالي الجودة في مختلف المحافظات. وتؤكد هذه الخطوة التزام الحكومة بتوفير بيئة داعمة لتنمية قدرات الشباب في جميع أنحاء المملكة، وضمان وصولهم إلى أحدث التقنيات والمعارف. من خلال هذه المبادرة، تسعى الحكومة إلى سد الفجوة الرقمية وتمكين الشباب من المساهمة بفعالية في بناء مستقبل الأردن.

تتماشى هذه المبادرة مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخطط التحول الرقمي التي تتبناها المملكة. وتسعى هذه الرؤية إلى بناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام يعتمد على الشباب كقوة دافعة للنمو والابتكار، حيث يُعد الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة الشباب، ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

أدوار الوزارتين ومجالات التركيز

تتولى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة مسؤولية تطوير وتشغيل "محطات المستقبل"، وتجهيزها بالمعدات اللازمة، إضافة إلى تقديم الدعم الفني والتقني وتوفير برامج تدريب متخصصة حسب الحاجة. هذه المسؤوليات تشمل ضمان أن تكون هذه المحطات مجهزة بأحدث التقنيات وتوفر بيئة تعليمية محفزة. وفي هذا الصدد، صرح وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، سامي سميرات، أن هذه المحطات ستمثل "بيئات تدريبية وتكنولوجية حديثة تمكن الشباب من اكتساب المهارات اللازمة لسوق العمل." وأضاف سميرات أن هذه المبادرة تعد استثماراً حقيقياً في مستقبل الشباب الأردني، وتؤكد على أهمية الشراكة بين القطاعات الحكومية لتحقيق الأهداف الوطنية.

من جانبها، ستقدم وزارة الشباب التسهيلات والمساحات الملائمة ضمن مراكزها المنتشرة، وستدعم وصول الشباب إلى البرامج والأنشطة المنفذة. هذا الدعم يشمل توفير البنية التحتية اللوجستية وتسهيل عملية دمج المحطات ضمن المراكز الشبابية القائمة. وأكد سميرات أن هذه المبادرة ستعزز "جاهزية الشباب في مجالات المهارات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة، والأمن السيبراني، وريادة الأعمال، تماشياً مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخطط التحول الرقمي." هذه المجالات تمثل ركائز أساسية للاقتصاد الرقمي الحديث، وتوفر فرصاً واعدة للشباب.

وستركز محطات المستقبل على تزويد الشباب بالمهارات في مجالات حيوية تشمل المهارات الرقمية الأساسية والمتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة بمختلف لغاتها وتطبيقاتها، والأمن السيبراني الذي يعد من أهم التحديات والفرص في العصر الحالي، بالإضافة إلى ريادة الأعمال لتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة. وقد وقع مذكرة التفاهم عن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، الوزير سامي سميرات، وعن وزارة الشباب، الوزير الدكتور رائد عدوان، مما يؤكد على الالتزام المشترك من قبل قيادتي الوزارتين.

واعتبر الدكتور رائد عدوان أن هذه الخطوة تُعد "قفزة نوعية في تطوير الخدمات والبرامج المقدمة للشباب في مراكز الشباب، التي ستتحول إلى فضاءات "عصرية وتفاعلية" تلبي طموحات الشباب وتنمي قدراتهم." وأشار الدكتور عدوان إلى أن هذه الفضاءات ستكون بمثابة حاضنات للإبداع والابتكار، وستمكن الشباب من تطوير مهاراتهم في بيئة محفزة وداعمة.

تنفيذ قرارات حكومية وتوجيهات وطنية

تأتي مذكرة التفاهم هذه تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتعلق بخطة دمج وتطوير محطات المستقبل ومراكز الشباب. ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق أهداف حكومية وطنية تسعى إلى تعزيز إمكانات الشباب في الأردن، وتوفير الدعم اللازم لهم ليصبحوا قادة المستقبل. ويشكل هذا التعاون خطوة ملموسة نحو تنفيذ الاستراتيجيات الرامية إلى تطوير الخدمات المقدمة للشباب، وتوفير بيئات تعليمية وتدريبية حديثة تساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات المطلوبة. كما تعكس هذه المبادرة التزام الحكومة بدعم الابتكار وريادة الأعمال بين الفئات الشابة، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي وخطط التحول الرقمي للمملكة، والتي تركز على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.