القطاع الزراعي الأردني يحقق نمواً قياسياً ومساهمة تاريخية في الناتج المحلي الإجمالي

The panoramic view of the native architectural homes and buildings in Amman Citadel, Jordan, and the Abu Darwish Mosque sits on a hill surrounded by green trees over the skyline - October 14, 2015. Image used for illustrative purpose. Image courtesy: Getty Images/ Emad Aljumah , Getty Images
الصورة: Getty Images/ Emad Aljumah , Getty Images عبر News

حقق القطاع الزراعي في الأردن نمواً ملحوظاً بنسبة 6.8 في المائة بالأسعار الثابتة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. يُعد هذا النمو، الذي بلغ 6.8 في المائة بالأسعار الثابتة، مؤشراً قوياً على الأداء الإيجابي المتصاعد للقطاع الزراعي في المملكة. ويُعزى هذا التحسن الملموس إلى رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي للأعوام 2026-2029، التي تُشكل إطاراً استراتيجياً شاملاً لدفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات. وتُعد هذه الرؤية أحد المحركات الرئيسية وراء المؤشرات الإيجابية التي يشهدها القطاع حالياً، والتي تهدف إلى تعزيز قدرته التنافسية وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

تفاصيل النمو الاقتصادي الأردني وأثر الزراعة فيه

شهد الاقتصاد الأردني الكلي نمواً بنسبة 2.9 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة. وقد أظهرت هذه البيانات أن القطاع الزراعي كان له دور محوري في تحقيق هذا النمو، حيث ساهم بمقدار 0.40 نقطة مئوية من إجمالي نسبة النمو البالغة 2.9 في المائة خلال الفترة نفسها. هذا الأداء يعكس الدور المتزايد للزراعة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

الاقتصاد الأردني كان قد حقق نمواً بنسبة 2.7 في المائة خلال عام 2025 بأكمله، مما يؤكد على استمرارية الأداء الاقتصادي الإيجابي للمملكة. وتُشير هذه الأرقام إلى استمرارية في الأداء الاقتصادي الإيجابي للمملكة، مدفوعاً بقطاعات حيوية مثل الزراعة التي تُظهر مرونة وقدرة على النمو المستدام. هذه المساهمة المتنامية للقطاع الزراعي تُبرز أهميته كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية الشاملة في الأردن.

دعم حكومي مكثف لتعزيز القطاع الزراعي

في إطار جهودها الرامية لدعم هذا القطاع الحيوي، ركزت الحكومة على تحفيز الشركات الزراعية المحلية وتسهيل تصدير المحاصيل عبر الشحن الجوي والبحري. وقد شملت هذه الجهود تقديم الدعم اللوجستي وتذليل العقبات أمام المزارعين والشركات العاملة في هذا المجال، بهدف زيادة حجم الصادرات الزراعية الأردنية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية. تأتي هذه الجهود في إطار مساعي تعزيز مساهمة الزراعة في الاقتصاد الوطني، والتي بدأت تظهر نتائجها في النمو الملحوظ الذي سجله القطاع. وتهدف هذه المبادرات الحكومية إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الزراعي، مما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي.

أسباب النجاح والتوقعات المستقبلية الواعدة

لقد بلغت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي 6.1 في المائة، وهو ما يمثل رقماً تاريخياً للقطاع، ويُعد الأعلى على الإطلاق. تعكس هذه النسبة المرتفعة الأثر المتزايد للزراعة في الاقتصاد الوطني، مدفوعة بالنمو الكبير الذي شهده القطاع. ويأتي هذا الإنجاز في سياق الجهود الحكومية المتواصلة لدعم الشركات الزراعية المحلية وتسهيل عمليات التصدير، مما أسهم بشكل فعال في تعزيز قدرة القطاع على المنافسة والنمو المستدام. هذه المؤشرات الإيجابية تُشير إلى أن القطاع الزراعي يسير على مسار إيجابي وواعد، مع توقعات باستمرار هذا الزخم في المستقبل القريب، مما يبشر بتحقيق المزيد من الإنجازات الاقتصادية.

تصريحات الوزير حول الإنجازات والدعم المستمر

وفي سياق متصل، أكدت مصادر رسمية أن الوزارة المعنية دعمت هذا التقدم من خلال تنفيذ جداول زراعية مستهدفة وتوفير تمويل مدعوم. وقد صُممت هذه الإجراءات لتشجيع تبني التكنولوجيا الحديثة والابتكارات في الممارسات الزراعية، بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل. تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود تعزيز كفاءة القطاع الزراعي ورفع قدرته التنافسية على المستويين المحلي والدولي، مما يسهم في تحقيق النمو الملحوظ الذي شهده القطاع مؤخراً. وتُظهر هذه الجهود التزام الحكومة بتطوير القطاع الزراعي ليصبح أكثر استدامة ومرونة في مواجهة التحديات المختلفة.