قرر مجلس الوزراء الأردني إدراج موقع المغطس ضمن الشبكة الوطنية للمحميات الطبيعية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الموقع استعداداً لذكرى المعمودية. وتغطي المحمية الطبيعية التي تم الإعلان عنها حديثاً مساحة تصل إلى 10 كيلومترات مربعة على طول نهر الأردن. ويأتي هذا القرار الحكومي الرسمي ليضع حيزاً جغرافياً واسعاً تحت مظلة الحماية البيئية الوطنية، حيث يمتد هذا النطاق على مساحة 10 كيلومترات مربعة، مما يعكس التزاماً مؤسسياً بحماية النظم البيئية المحيطة بهذا المعلم التراثي العالمي.
وأكد عبد الله البواريد، مدير عام هيئة موقع المغطس، أهمية هذا القرار في صون الموارد الطبيعية للمنطقة، حيث قال: "إن قرار مجلس الوزراء بإدراج المغطس ضمن الشبكة الوطنية للمحميات الطبيعية وإعلانه محمية طبيعية تغطي 10 كيلومترات مربعة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حماية التنوع الحيوي والموارد الطبيعية، مع الحفاظ على الأهمية الدينية والتاريخية للموقع". وأضاف البواريد أن هذا الإجراء يعزز من قدرة الهيئة على إدارة الموارد الطبيعية داخل المحمية بشكل يضمن استدامتها للأجيال القادمة، مع مراعاة الخصوصية الفريدة للموقع الذي يعد وجهة رئيسية للزوار من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا الإجراء الحكومي لضمان تكامل الحفاظ على البيئة الطبيعية المحيطة بالموقع مع قيمته التاريخية والدينية المرتبطة بمعمودية يسوع المسيح، مما يضع إطاراً قانونياً وإدارياً جديداً لإدارة الأراضي المحيطة بالموقع بشكل مستدام. إن هذا التوجه يهدف إلى خلق توازن دقيق بين متطلبات الحماية البيئية الصارمة وبين الحاجة إلى استقبال الزوار وتوفير بيئة ملائمة للنشاطات المرتبطة بالذكرى الدينية.
تعزيز حماية التراث والتنوع البيولوجي
يأتي قرار إدراج موقع المغطس ضمن الشبكة الوطنية للمحميات الطبيعية كجزء من استعدادات الأردن للفعاليات المقررة في عام 2030، والتي تحيي الذكرى الألفية الثانية لمعمودية يسوع المسيح. ويهدف هذا الإجراء إلى مواءمة خطط الحماية البيئية مع الجدول الزمني للاحتفالات الدولية المرتقبة في الموقع. إن توقيت هذا القرار يكتسي أهمية بالغة، حيث يسعى الأردن من خلاله إلى تهيئة الموقع لاستقبال الوفود الدولية والزوار في عام 2030، وضمان أن تكون كافة المرافق والمساحات الطبيعية المحيطة في أفضل حالاتها البيئية.
وبموجب هذا التصنيف، ستتولى هيئة موقع المغطس إعداد خطة إدارة مخصصة للمحمية الطبيعية، على أن تعمل هذه الخطة بشكل متكامل مع خطة إدارة موقع التراث العالمي الحالية. وتستهدف هذه الخطوة الإدارية ضمان التنسيق بين الحفاظ على التنوع الحيوي في المحمية والالتزامات الدولية القائمة تجاه الموقع المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، بما يحفظ السلامة البيئية للأراضي المحيطة بنهر الأردن مع اقتراب موعد الذكرى الألفية الثانية.
وستركز خطة الإدارة المخصصة للمحمية الطبيعية التي ستعدها هيئة موقع المغطس على آليات الحماية المستدامة، مع ضمان عدم تعارض هذه الأنشطة مع خطة إدارة موقع التراث العالمي المعمول بها حالياً. إن هذا التكامل الإداري يعكس رؤية شمولية تهدف إلى حماية الإرث الإنساني والطبيعي في آن واحد، مما يجعل من موقع المغطس نموذجاً يحتذى به في إدارة المواقع التاريخية التي تتمتع بخصائص بيئية حساسة. ومن خلال هذا التنظيم الإداري الجديد، يسعى الأردن إلى تعزيز المكانة الدولية للموقع، وضمان استمرارية الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية بانتظار حلول عام 2030.