وقعت وزارة الثقافة في الأردن ووزارة الثقافة في اليمن يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 مذكرة تعاون ثقافي تمتد لخمس سنوات. جرت مراسم التوقيع في مقر وزارة الثقافة في عمان بحضور أمين عام الوزارة نضال أحمد والسفير اليمني في الأردن جلال فقيرة. وتأتي هذه الخطوة الرسمية لتجسد الرغبة المشتركة في توطيد أواصر العمل الثقافي بين البلدين، حيث تم التوقيع على الوثيقة في العاصمة الأردنية عمان، بحضور المسؤولين الممثلين للجانبين، وهما أمين عام وزارة الثقافة نضال أحمد والسفير اليمني في الأردن جلال فقيرة، اللذان أتمّا إجراءات التوقيع في مقر الوزارة.
وقال أمين عام وزارة الثقافة نضال أحمد: "المذكرة تبني على العلاقات التاريخية بين الأردن واليمن وتعكس التزامهما المشترك بتوسيع التعاون الثقافي والإبداعي". وأضاف نضال أحمد في معرض حديثه خلال مراسم التوقيع أن هذه المذكرة تمثل خطوة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، مشدداً على أهمية الجوانب الإبداعية التي ستغطيها المذكرة خلال فترة سريانها التي تمتد لخمس سنوات كاملة.
من جانبه، أكد السفير اليمني في الأردن جلال فقيرة أن "المذكرة تعكس عمق العلاقات الثنائية والتزام البلدين بتعزيز التعاون في مختلف المجالات". وأشار جلال فقيرة إلى أن هذا الاتفاق يفتح آفاقاً جديدة للتعاون المثمر بين الأردن واليمن، مؤكداً على ضرورة تفعيل البنود التي تضمنتها المذكرة لضمان تحقيق أهدافها في تعزيز التبادل الثقافي المشترك. تهدف هذه الخطوة إلى تأطير العمل المشترك بين الطرفين في القطاعات الثقافية خلال المرحلة المقبلة، وتوفير مظلة رسمية لتنظيم كافة الأنشطة والفعاليات الثقافية المتبادلة بين الدولتين.
تعزيز الشراكة التاريخية بين البلدين
تستند هذه الخطوة إلى اتفاقية ثقافية سارية بين الأردن واليمن منذ عام 2000. وجاء توقيع المذكرة الجديدة في 21 أكتوبر 2026 ليجدد الأطر التنظيمية لهذا التعاون الثقافي المستمر بين البلدين منذ أكثر من ربع قرن. إن استمرارية العمل الثقافي المشترك منذ عام 2000 تعزز من أهمية هذه المذكرة الجديدة التي جاءت لتواكب المستجدات وتدفع بعجلة التعاون إلى مستويات أكثر تطوراً، حيث تضع المذكرة أسساً واضحة للعمل المشترك للفترة القادمة.
وتتضمن بنود المذكرة تغطية مجالات التعاون في الفنون والآداب والنشر والترجمة. وتعد هذه المجالات ركيزة أساسية في التبادل الثقافي بين الأردن واليمن، حيث تسعى المذكرة إلى تفعيل برامج مشتركة في مجالات الآداب والنشر، بالإضافة إلى تكثيف حركة الترجمة بين البلدين. كما يشمل الاتفاق العمل المشترك على صون التراث الثقافي غير المادي، وهو بند يهدف إلى حماية الموروث الثقافي المشترك وتوثيقه بطرق علمية وفنية حديثة.
تضمنت المذكرة الاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، لتعزيز التبادل الثقافي وتوثيق التراث بين الجانبين خلال السنوات الخمس المقبلة. يمثل إدراج هذه التقنيات المتقدمة نقلة نوعية في كيفية عرض وتوثيق التراث الثقافي، حيث سيتم توظيف الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي في مشاريع مشتركة تهدف إلى تقريب المسافات الثقافية وإتاحة الموروث الثقافي للجمهور بطرق مبتكرة وتفاعلية، مما يعكس حرص الطرفين على مواكبة العصر الرقمي في إدارة الشؤون الثقافية والترويج لها.