افتتاح ست مصانع صينية جديدة في القطرانة يعزز الاستثمار والتنمية ويوفر 700 فرصة عمل مباشرة

Jordan Industry Leaders Welcome New Chinese Manufacturing Hub in Qatraneh
الصورة عبر News

شهدت منطقة القطرانة بمحافظة الكرك يوم الأحد الموافق 31 مايو 2026، حدثاً اقتصادياً بارزاً تمثل في افتتاح ستة مصانع جديدة تابعة لمجموعة Jinsheng International Group الصينية. يهدف هذا الافتتاح إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في المنطقة، ويأتي في إطار توسع استراتيجي للمجموعة الصينية في المملكة الأردنية الهاشمية. بدأت المصانع الجديدة، التي تديرها Jinsheng International Group، وهي من الكيانات الصناعية الرائدة والمعروفة عالمياً، عملياتها التشغيلية في القطرانة، مما يمثل إضافة اقتصادية نوعية لمحافظة الكرك ويسهم في تنويع قاعدتها الإنتاجية. وتُعد هذه المصانع الستة جزءًا من التزام المجموعة بتوسيع نطاق أعمالها في الأردن. ويُتوقع أن تساهم هذه المنشآت الصناعية الحديثة بشكل كبير في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الإنتاج وتنشيط الحركة التجارية.

رؤية اقتصادية طموحة تتجسد على أرض الواقع

تجسد هذه المشاريع الصناعية الضخمة أهداف رؤية التحديث الاقتصادي للأردن، والتي تحدد الصناعة كركيزة أساسية ومحرك رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام، وتوفير فرص العمل اللائقة، وزيادة حجم الصادرات الوطنية. وفي هذا السياق، أكد السيد فتحي الجغبير، رئيس غرفة صناعة الأردن، أن "المشروع يجسد أهداف رؤية التحديث الاقتصادي للأردن، والتي تحدد الصناعة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتوظيف والصادرات". وأضاف الجغبير في تصريحاته أن "المشروع يعكس جهود الحكومة المستمرة لخلق بيئة استثمارية مواتية وجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية، خاصة في المحافظات والمناطق الأقل نمواً، مما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية أكثر توازناً وشمولية على مستوى المملكة". وتؤكد هذه التصريحات على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق الأهداف التنموية الوطنية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

تتخصص مجموعة Jinsheng International Group في مجموعة واسعة من الصناعات، تشمل إنتاج البورسلين عالي الجودة، والأجهزة الكهربائية المتطورة، ومنتجات الفولاذ المقاوم للصدأ المتينة، ومعدات الإضاءة الحديثة، والأدوات الصحية، بالإضافة إلى تصنيع الكرتون. وكانت المجموعة قد دشنت استثماراتها في الأردن بإنشاء مصنعين في عام 2022، وهذان المصنعان يوفران حالياً ما يقرب من 830 وظيفة مباشرة، مما يعكس التزام المجموعة بتوفير فرص عمل للمجتمع المحلي. وتوفر المصانع الستة الجديدة التي تم افتتاحها مؤخراً حوالي 700 وظيفة مباشرة، مما يرفع إجمالي الوظائف التي توفرها المجموعة إلى أكثر من 1500 وظيفة. هذا التوسع في التوظيف يبرز الأثر الإيجابي المباشر لهذه الاستثمارات على سوق العمل الأردني، ويسهم في استقرار الأسر وتنمية المجتمعات المحلية.

توسع استثمارات جينشنغ الدولية في الأردن بقيمة 830 مليون دولار

بلغ إجمالي استثمارات مجموعة جينشنغ الدولية في الأردن حوالي 830 مليون دولار أمريكي منذ عام 2022، مما يعكس التزام المجموعة الراسخ بتعزيز وجودها الصناعي وتوسيع نطاق عملياتها في المملكة. وتتوزع هذه الاستثمارات على قطاعات صناعية متنوعة وحيوية، مدعومة بالبيئة الاستثمارية المواتية والحوافز التي يقدمها الأردن للمستثمرين. هذا الحجم الكبير من الاستثمار يعكس الثقة في الاقتصاد الأردني وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية الكبيرة، ويؤكد على جاذبية المملكة كوجهة استثمارية إقليمية.

تدير الشركة حالياً مصانع متقدمة لإنتاج الكرتون الخام والصلب ضمن منطقة الملك الحسين بن طلال التنموية، مما يسهم بشكل فعال في توفير المواد الأساسية للصناعات المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، وبالتالي دعم سلاسل الإمداد الوطنية. وتأتي هذه المنشآت في إطار استراتيجية المجموعة لتكامل عملياتها الصناعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المدخلات الرئيسية. هذه المصانع تلعب دوراً حاسماً في تعزيز القاعدة الصناعية للأردن وتوفير المواد الأولية الضرورية للعديد من القطاعات الأخرى.

تواصل المجموعة خططها التوسعية الطموحة من خلال العمل على إنشاء مصنع آخر للصلب في محافظة الزرقاء، والذي من المتوقع أن يبدأ عملياته التشغيلية قبل نهاية العام الحالي. ويشير هذا التوسع المستمر إلى خطط النمو بعيدة المدى لـ "جينشنغ الدولية" في الأردن، وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد على منتجات الصلب في السوق المحلية والإقليمية. هذا الاستثمار الجديد في الزرقاء سيعزز من قدرة الأردن على إنتاج الصلب محلياً، مما يدعم قطاع البناء والإنشاءات ويوفر فرص عمل إضافية.

وفي منطقة القطرانة، لا تتوقف استثمارات المجموعة عند المصانع الستة المفتتحة حديثاً؛ بل تعكف الشركة على استكمال ثلاثة مصانع إضافية جديدة مخصصة لإنتاج الزجاج، والبورسلين، والمنتجات البلاستيكية. هذه المصانع المستقبلية ستعزز بشكل كبير من قدرة المجموعة التنافسية وتنوع منتجاتها في السوق المحلية والإقليمية، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في هذه الصناعات. هذه الإضافات المنتظرة ستسهم في توسيع نطاق الصناعات التي تحتضنها القطرانة، وتزيد من مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.

تعزيز الصادرات والوصول للأسواق العالمية من الأردن

تساهم المصانع الجديدة بشكل كبير في توطين صناعات حيوية ومتعددة تشمل البورسلين، والأجهزة الكهربائية، ومنتجات الفولاذ المقاوم للصدأ، ومعدات الإضاءة، والأدوات الصحية. هذا التوطين يعزز من القدرة الإنتاجية المحلية ويدعم الاكتفاء الذاتي في هذه القطاعات، ويقلل من فاتورة الاستيراد. كما تركز مجموعة Jinsheng International Group بقوة على التصدير كجزء أساسي من استراتيجيتها، حيث تقوم بتصدير 60% من إجمالي منتجاتها إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وتشمل هذه الأسواق الحيوية الدول العربية الشقيقة، بالإضافة إلى أسواق عالمية مهمة مثل إيطاليا، البرازيل، والولايات المتحدة الأمريكية، مما يسهم في تنويع وجهات الصادرات الأردنية وفتح آفاق جديدة للمنتجات المصنعة في المملكة. وقد بلغت قيمة صادرات المجموعة حوالي 60 مليون دولار أمريكي خلال عام 2025، مما يؤكد دورها المتنامي والمحوري في دعم الميزان التجاري للمملكة وتعزيز مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة عالمياً. هذه الأرقام تعكس نجاح المجموعة في اختراق الأسواق العالمية ورفع مستوى جودة المنتج الأردني.

آفاق التنمية المحلية والإقليمية وتحويل المجمع إلى منطقة تنموية

من المتوقع أن توفر المصانع الجديدة 700 فرصة عمل مباشرة لسكان محافظة الكرك والمناطق المجاورة، مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين مستويات المعيشة في المنطقة من خلال توفير دخل ثابت للأسر. ولتعزيز هذه التنمية الشاملة، وجه رئيس الوزراء السيد جعفر حسان السلطات المعنية بتحويل المجمع الصناعي في القطرانة إلى منطقة تنموية متكاملة. يهدف هذا التحويل إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوسيع النطاق الاقتصادي للمنطقة، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية التحديث الاقتصادي للأردن. يشمل ذلك استغلال الإمكانات الصناعية الهائلة للمجمع وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، من خلال تقديم حوافز وتسهيلات تدعم نمو الأعمال وتوسعها. إن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتعزيز اللامركزية الاقتصادية وتوزيع مكتسبات التنمية على كافة محافظات المملكة، مما يسهم في بناء اقتصاد وطني أكثر قوة ومرونة. هذا التحول سيخلق بيئة مثالية لنمو الأعمال وتوسعها، ويضمن استدامة التنمية في القطرانة والمناطق المحيطة بها.