أكدت هيئة تنشيط السياحة الأردنية أن قطاع السياحة في المملكة يُظهر بوادر انتعاش تدريجي وملموس. يأتي هذا التحسن مدعومًا بشكل أساسي بإجراءات حكومية استباقية وبرامج ترويجية مكثفة نُفذت بالتعاون الوثيق مع وزارة السياحة والآثار وشركاء القطاع السياحي من القطاع الخاص. وقد صدر بيان رسمي عن الهيئة يوم السبت، مشيرًا فيه إلى هذه التطورات الإيجابية التي تعكس جهوداً متواصلة لتعزيز جاذبية الأردن كوجهة سياحية. وقد أدت هذه الجهود المشتركة إلى تحسن ملحوظ في معدلات الحجوزات الفندقية ونسب الإشغال في مختلف المنشآت الفندقية في الأردن، مما يعكس زيادة في أعداد الزوار وثقتهم في الوجهات الأردنية.
مشاريع سياحية جديدة تعزز الانتعاش وتنوع الخيارات
شهد القطاع السياحي الأردني خلال الفترة الماضية افتتاح وتشغيل عدد من المشاريع السياحية الجديدة، مما يعزز بشكل كبير قدرة المملكة على جذب المزيد من الزوار وتلبية احتياجاتهم المتنوعة. من بين هذه المشاريع البارزة، مشروع كورنيش البحر الميت السياحي الذي يوفر مرافق جديدة متكاملة لزواره، ويقدم تجربة فريدة على شاطئ البحر الميت. كما تم افتتاح فندق كراون بلازا البترا (Crowne Plaza Petra)، الذي يضيف خياراً فندقياً فاخراً بالقرب من أحد عجائب الدنيا السبع الجديدة. افتتح موقع يرموك لودج (Yarmouk Lodge)، الذي يوفر تجربة إقامة مميزة في بيئة طبيعية خلابة، وكذلك فندق تل الرمان (Tal Al-Rumman Hotel)، الذي يثري خيارات الإقامة والترفيه في المنطقة. تساهم هذه الإضافات النوعية بشكل مباشر في تعزيز البنية التحتية السياحية للمملكة وتوفير مجموعة أوسع من التجارب السياحية، مما يدعم استيعاب الطلب المتزايد على الإقامة والخدمات السياحية.
وفي سياق متصل يعكس عودة النشاط السياحي البحري، استقبل ميناء العقبة مؤخرًا أول سفينة سياحية منذ فترة طويلة، في إشارة إيجابية واضحة إلى استئناف حركة السفن السياحية الدولية. يعكس هذا الحدث الثقة المتزايدة في الوجهات السياحية الأردنية وقدرتها على استقطاب الرحلات البحرية الدولية، مما يعزز مكانة العقبة كبوابة سياحية رئيسية ومهمة على البحر الأحمر، ويفتح آفاقاً جديدة للسياحة البحرية.
برامج دعم السياحة الداخلية والخارجية لتعزيز النمو
لتعزيز السياحة على المستويين المحلي والدولي، يدعم برنامج "أردنا جنة" السياحة الداخلية في المملكة، حيث ينظم رحلات مدعومة مالياً إلى أبرز المواقع السياحية والأثرية والطبيعية في الأردن. ويهدف هذا البرنامج إلى تشجيع المواطنين والمقيمين على استكشاف التنوع السياحي الغني الذي تقدمه البلاد، من المواقع التاريخية العريقة إلى المحميات الطبيعية الخلابة، مما يعزز دوران العجلة الاقتصادية المحلية ويدعم المجتمعات المضيفة في مختلف المناطق.
وفي إطار جهودها لتعزيز السياحة الوافدة، عززت هيئة تنشيط السياحة الأردنية حضورها الفعال في المعابر الحدودية ونقاط الدخول الرئيسية للمملكة. ويأتي هذا الإجراء بهدف الترويج للمنتج السياحي الأردني بشكل مباشر للزوار القادمين، وتعريفهم بمنصة "أهلاً بالأردن" التي تقدم معلومات وخدمات سياحية متنوعة وشاملة. كما تهدف الهيئة من خلال هذا التواجد الاستراتيجي إلى تقديم تجربة استقبال محسنة للوافدين، مما يسهم في ترك انطباع إيجابي أولي ومميز عن الأردن كوجهة سياحية مضيافة وجذابة.
استئناف الرحلات الجوية وزيادة الزوار المتوقعة
من المقرر أن تستأنف رحلات الطيران الاقتصادي اعتبارًا من الأول من يوليو القادم، في خطوة محورية يتوقع أن تساهم بشكل كبير في تعزيز الحركة السياحية النشطة إلى المملكة. ويُعول على هذا الاستئناف في زيادة أعداد الزوار، خاصة القادمين من الأسواق الأوروبية التي تُعد مصدراً مهماً ورئيسياً للسياحة الأردنية. ويأتي هذا التطور في سياق الجهود المكثفة المبذولة لتعزيز جاذبية الأردن كوجهة سياحية دولية، بعد فترة من التحديات التي أثرت على قطاع الطيران والسياحة عالمياً. وتهدف هذه الخطوة إلى ربط الأردن بمزيد من المدن الأوروبية، مما يسهل وصول السياح ويخفض تكاليف السفر، وبالتالي يزيد من تدفق الزوار.
الاستعدادات لموسم الصيف السياحي بفعاليات متنوعة
تستعد الأردن حالياً لإطلاق موسمها السياحي الصيفي من خلال تنظيم مجموعة واسعة ومتنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية. تهدف هذه الاستعدادات المدروسة إلى جذب الزوار المحليين والدوليين على حد سواء، وتوفير تجربة سياحية متكاملة وممتعة خلال أشهر الصيف. ويأتي ذلك ضمن جهود المملكة المستمرة لدعم الانتعاش السياحي وتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة تقدم مزيجاً فريداً من التاريخ والثقافة والطبيعة والمغامرة.