إغلاق المعابر الإسرائيلية تزامناً مع يوم الانتخابات

Settlers Establish Two New Outposts Near Yatta
الصورة عبر Jordannews

أعلنت السلطات الإسرائيلية عن إغلاق جميع المعابر البرية مع الضفة الغربية (West Bank) يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، وذلك تزامناً مع إجراء الانتخابات. يأتي هذا القرار في أعقاب مقتل جنديين إسرائيليين داخل الضفة الغربية. وتستمر حالة الإغلاق الشامل للمعابر الحدودية خلال هذا اليوم، مما يمنع حركة الأفراد والبضائع عبر المنافذ الرابطة بين إسرائيل والضفة الغربية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من إجراءات أمنية اتخذتها الجهات المختصة في أعقاب الحادثة الأخيرة التي شهدت مقتل الجنديين، حيث تفرض القوات الإسرائيلية قيوداً مشددة على التنقل في المنطقة خلال فترة الانتخابات.

قيود مشددة على حركة العمال

أعلن الجيش الإسرائيلي عن فرض حظر شامل على دخول وخروج العمال الفلسطينيين عبر جميع المعابر في الضفة الغربية (West Bank) ومنطقة غور الأردن (Jordan Valley). ويشمل هذا القرار الصادر عن السلطات العسكرية جميع المناطق الصناعية الواقعة في تلك النطاقات الجغرافية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات الأمنية التي أعلنت عنها المؤسسة العسكرية بالتزامن مع يوم الانتخابات. وبموجب هذا التوجيه، يمنع العمال الفلسطينيون من الوصول إلى أماكن عملهم داخل المناطق الصناعية المشمولة بالقرار أو التنقل بين الضفة الغربية وغور الأردن. وتأتي هذه القيود المشددة لتعزز حالة الإغلاق العام التي تشهدها المعابر البرية، مما يوقف حركة الأفراد بشكل كامل حتى انتهاء الفترة المحددة للانتخابات.

احتجاجات واسعة في تل أبيب

شهدت مدينة تل أبيب في يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026 مسيرة شارك فيها الآلاف من المتظاهرين، وذلك للتعبير عن رفضهم لحكومة بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu). وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في سياق المطالبة الشعبية المستمرة بضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين الحكوميين عن الهجوم الذي شنته حركة حماس (Hamas) في 7 أكتوبر 2023.

عمل "مجلس أكتوبر" (October Council) على تنظيم هذه الاحتجاجات، حيث دعا المشاركون إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعلية تجاه المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية التي صاحبت أحداث السابع من أكتوبر. وتركزت مطالب المتظاهرين حول شفافية الإجراءات المتبعة في تقييم الأداء الحكومي والأمني خلال تلك الفترة.

وفي المقابل، طرحت الحكومة الإسرائيلية مقترحاً بتشكيل لجنة سياسية تهدف إلى التحقيق في الإخفاقات الأمنية التي وقعت. وينص المقترح الحكومي على أن تتألف اللجنة من أعضاء يتم تعيين نصفهم من قبل الائتلاف الحاكم، بينما يتم اختيار النصف الآخر من قبل المشرعين في المعارضة، لضمان تمثيل مختلف القوى السياسية في عملية التحقيق.

إلا أن قادة المعارضة أعلنوا رفضهم القاطع للمشاركة في هذه اللجنة السياسية المقترحة. ويرى المعارضون أن تشكيل لجنة وفق هذه الآلية لا يضمن الحيادية المطلوبة في التحقيقات المتعلقة بالقرارات الأمنية والسياسية التي سبقت ورافقت الهجوم. ويستمر هذا التباين في المواقف بين الحكومة وأقطاب المعارضة في ظل حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد تزامناً مع الاستعدادات الجارية للانتخابات.