تعرضت مراسم جنازة في إحدى الكنائس بالأردن لهجوم إرهابي يوم 23 أكتوبر 2026، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني في البلاد. وأسفر الهجوم عن مقتل سبعة أشخاص، وفقاً للتقارير الرسمية الأولية الواردة من موقع الحادث، حيث كان الضحايا يشاركون في طقوس دينية قبل أن يتحول الموقف إلى واقعة دموية استدعت استجابة فورية من الأجهزة الأمنية.
كما تسبب الاعتداء في إصابة عدد كبير من المشاركين في المراسم بجروح متفاوتة الخطورة، حيث نُقل المصابون إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وتجري السلطات المختصة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد هوية المتورطين في استهداف الكنيسة، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى أن الهجوم استهدف تجمعاً للمدنيين خلال تأدية مراسم جنازة، مما يضفي طابعاً خاصاً على طبيعة الحادثة التي هزت الرأي العام.
مطالبات أممية بمحاسبة الجناة
طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (Antonio Guterres) بضرورة تحديد هوية الجناة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف كنيسة في الأردن في 23 أكتوبر 2026، مؤكداً على وجوب محاسبتهم أمام القضاء. وقد شدد غوتيريش في تصريحاته على أهمية اتخاذ كافة التدابير القانونية اللازمة لضمان تقديم المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي إلى العدالة، معتبراً أن استهداف أماكن العبادة والمراسم الجنائزية يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية.
وفي سياق تعليقه على الحادثة، صرح ستيفان دوجاريك (Stephane Dujarric)، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قائلاً: "من نافلة القول إن الهجوم ليس فقط على مكان للعبادة ولكن خلال موكب جنازة هو أمر شنيع بشكل خاص". وجاءت هذه التصريحات لتؤكد الموقف الأممي الرافض لأي استهداف للمدنيين، لا سيما في الظروف التي تتسم بالحساسية الدينية والاجتماعية.
وتأتي هذه المطالبات الأممية في إطار تحرك دولي لمتابعة تداعيات الهجوم الذي أودى بحياة سبعة أشخاص وأدى إلى إصابة عدد آخر من المشيعين. وتشدد الأمم المتحدة عبر هذه الدعوة على ضرورة تعقب المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وذلك في أعقاب استهداف تجمع ديني أثار إدانات واسعة.
وعلى الصعيد الميداني، تواصل السلطات في الأردن عمليات التحقيق الميداني والتقني للتوصل إلى الجناة، من خلال جمع الأدلة الجنائية وفحص موقع الحادث في الكنيسة. بينما تحظى هذه الجهود بمراقبة من الهيئات الدولية التي دعت إلى اتخاذ إجراءات حازمة لضمان حماية دور العبادة وسلامة المدنيين، مع التأكيد على خطورة استهداف المراسم الجنائزية. وتستمر الطواقم الطبية في تقديم الدعم اللازم للمصابين الذين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، في حين تسود حالة من الترقب للإعلان عن أي نتائج جديدة قد تكشف عنها التحقيقات الجارية حول المسؤولين عن تنفيذ هذا الهجوم الإرهابي. إن التنسيق بين الجهات الأمنية والتحركات الدبلوماسية يعكس حجم الاهتمام الدولي والمحلي بضرورة كشف ملابسات هذه الجريمة التي استهدفت مشيعين في كنيسة بالأردن، وتأكيداً على مبدأ المساءلة القانونية التي طالب بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (Antonio Guterres) لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال التي تستهدف حياة المدنيين خلال ممارستهم لشعائرهم أو حضورهم لمراسم الوداع الأخيرة.