أعلنت وزارة العمل الأردنية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 عن فتح باب تصويب أوضاع العمالة الوافدة في المملكة. تأتي هذه الخطوة الرسمية في إطار مساعي الوزارة المستمرة لتنظيم سوق العمل الأردني، ومعالجة التحديات المرتبطة بوجود عمال غير حاصلين على تصاريح عمل قانونية سارية المفعول، وضمان امتثال كافة الأطراف العاملة في مختلف القطاعات للتشريعات الوطنية الناظمة.
يستهدف البرنامج العمال غير الأردنيين الذين دخلوا البلاد لأغراض السياحة أو العلاج الطبي أو التعليم، والذين يعملون حالياً دون الحصول على تصاريح عمل رسمية. ويشمل هذا الإجراء الأفراد الذين تجاوزوا مدد إقامتهم المحددة لأغراضهم الأصلية وانخرطوا في سوق العمل المحلي، حيث تمنحهم الوزارة فرصة لتعديل وضعهم القانوني وتجنب الإجراءات القانونية المترتبة على مخالفة قانون العمل. إن هذا القرار يتيح لهؤلاء الأفراد فرصة دمج أنفسهم في المنظومة القانونية للعمل، مما يساهم في توفير قاعدة بيانات دقيقة لدى وزارة العمل حول أعداد العمالة الوافدة وتوزيعها المهني في المملكة.
تفاصيل فترة تصويب الأوضاع القانونية
حددت وزارة العمل الأردنية الأول من ديسمبر 2026 موعداً نهائياً لانتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة الوافدة في المملكة. يتيح هذا القرار للعمال غير الأردنيين الذين تنطبق عليهم الشروط القانونية فرصة تسوية إقاماتهم وتصاريح عملهم خلال الفترة المتاحة، وذلك لتفادي التبعات القانونية المترتبة على بقائهم في سوق العمل دون غطاء رسمي، والتي قد تشمل إجراءات إدارية أو قانونية صارمة بموجب الأنظمة المتبعة.
يتعين على العمال الراغبين في الاستفادة من هذه المهلة سداد مبلغ مقطوع قيمته 500 دينار أردني. وتغطي هذه الرسوم كافة السنوات السابقة التي قضاها العامل في الأردن دون تصريح عمل قانوني، حيث تهدف الوزارة من خلال هذا الإجراء إلى تحصيل المستحقات المالية المتراكمة وتنظيم ملف العمالة غير المصرح لها في مختلف القطاعات الاقتصادية. ويُعد هذا المبلغ المقطوع فرصة مالية للعمال لتسوية ذممهم المالية السابقة تجاه الخزينة العامة، مقابل الحصول على وضع قانوني سليم يسمح لهم بالعمل بشكل رسمي ومحمٍ بموجب عقود عمل موثقة.
يشمل البرنامج العمالة المنزلية التي لم يسبق لها الحصول على تصاريح عمل منذ دخولها البلاد. ويستهدف هذا الإجراء الأفراد الذين عملوا في المنازل دون عقود رسمية، مما يمنحهم الحق في تقنين أوضاعهم وتصحيح مسارهم الوظيفي تحت مظلة قانون العمل الأردني، وبما يضمن حقوق الطرفين وفق الأطر التنظيمية التي وضعتها الوزارة. إن شمول العمالة المنزلية ضمن هذا البرنامج يعكس حرص وزارة العمل على مأسسة العمل المنزلي وتوفير الحماية القانونية اللازمة لهذه الفئة، وتأطير علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل ضمن نصوص قانونية واضحة تضمن الحقوق والواجبات لكل منهما بشكل متوازن.
تؤكد وزارة العمل الأردنية على أهمية استغلال هذه الفترة الزمنية المتاحة حتى الأول من ديسمبر 2026، داعية كافة العمال غير الأردنيين المخالفين للقانون إلى مراجعة مديريات العمل المعنية لتصويب أوضاعهم، والالتزام بالتعليمات الصادرة بهذا الخصوص لضمان استمرارية عملهم في المملكة وفقاً للقوانين المرعية.