يواجه برنامج الأغذية العالمي (WFP) أزمة تمويل حادة في الأردن خلال العام الجاري، حيث حصل البرنامج على 52.1 مليون دولار فقط من أصل 170 مليون دولار مطلوبة لتغطية برامجه في المملكة خلال عام 2026. ويعكس هذا العجز المالي صعوبات متزايدة في تأمين الموارد اللازمة لدعم الفئات المستفيدة من عمليات البرنامج.
وفي سياق متصل، تشير البيانات المالية إلى أن احتياجات التمويل المطلوبة لاستمرار عمليات برنامج الأغذية العالمي في الأردن خلال الفترة الممتدة من 14 أكتوبر 2026 وحتى مارس 2027 تبلغ نحو 42.4 مليون دولار. وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء على الفجوة التمويلية التي تهدد استمرارية الخدمات المقدمة، في وقت يسعى فيه البرنامج لتأمين المخصصات المالية الكافية لتنفيذ خططه التشغيلية في البلاد خلال الأشهر المقبلة.
تحديات دعم اللاجئين السوريين بالأردن
قدم برنامج الأغذية العالمي (WFP) في سبتمبر 2026 مساعدات غذائية لنحو 78 ألف لاجئ سوري في المخيمات، وذلك عبر تحويلات شهرية مخفضة بلغت قيمتها 21 دولاراً، أي ما يعادل 15 ديناراً أردنياً، لكل فرد. وتأتي هذه الخطوة في ظل التحديات المالية التي تواجه عمليات المنظمة في الأردن.
وفي سياق متصل، سجلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) وجود نحو 329 ألفاً و700 لاجئ سوري مسجلين لديها في المملكة حتى سبتمبر 2026. وتوضح هذه البيانات حجم الفئات التي تعتمد على المساعدات الإنسانية، في وقت يسعى فيه برنامج الأغذية العالمي لتأمين الموارد اللازمة لتغطية احتياجات اللاجئين وضمان استمرارية برامج الدعم الموجهة لهم في ظل نقص التمويل الحالي.
استئناف المساعدات النقدية للفئات الأكثر احتياجاً
يستأنف برنامج الأغذية العالمي (WFP) تقديم المساعدات النقدية الشهرية اعتباراً من أكتوبر 2026، وذلك لمجموعة ذات أولوية من اللاجئين الأكثر احتياجاً المقيمين في المجتمعات المضيفة. يأتي هذا القرار بعد تعليق دام ستة أشهر لعمليات الدعم النقدي الموجهة لهذه الفئة.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات المتعلقة بحركة النزوح أن نحو 230 ألف لاجئ سوري غادروا الأردن عائدين إلى سوريا خلال الفترة ما بين ديسمبر 2024 وسبتمبر 2026. وتؤكد هذه الأرقام التغيرات المستمرة في أعداد اللاجئين السوريين داخل المملكة، في وقت يعمل فيه البرنامج على مواءمة استجاباته الإنسانية مع الموارد المتاحة لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تضرراً من نقص التمويل الحالي.
برامج التغذية المدرسية والأمن الغذائي
قدم برنامج الأغذية العالمي وجبات غذائية لنحو 510 آلاف طالب في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة خلال العام الدراسي 2026. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الأمن الغذائي للطلبة ودعم استمرارهم في العملية التعليمية رغم الضغوط المالية التي تواجه عمليات البرنامج.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجراها المجلس الوطني للأمن الغذائي ودائرة الإحصاءات العامة أن معدل هدر الطعام في الأردن يتراوح بين 81 و93 كيلوغراماً للفرد سنوياً. تعكس هذه الأرقام تحديات مرتبطة بإدارة الموارد الغذائية على المستوى الوطني، في وقت يسعى فيه شركاء العمل الإنساني والتنموي إلى تحسين كفاءة استهلاك الغذاء والحد من الفاقد، بما يتماشى مع جهود تعزيز الاستقرار الغذائي للأسر الأكثر احتياجاً في المملكة.
الاستجابة الإنسانية الإقليمية عبر الأردن
شهد سبتمبر 2026 إيصال برنامج الأغذية العالمي (WFP) كميات بلغت 1000 طن متري من دقيق القمح إلى غزة، وذلك في إطار جهود الاستجابة الإنسانية العاجلة التي ينفذها البرنامج لضمان وصول المساعدات الغذائية الأساسية إلى المناطق المتضررة. وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من المبادرات اللوجستية التي ينسقها البرنامج لتجاوز صعوبات التوريد.
وفي سياق متصل، سهّل برنامج الأغذية العالمي عبور تسع قوافل إنسانية عبر الممر الواصل بين الأردن ولبنان. ونقلت هذه القوافل ما مجموعه 1400 طن متري من الإمدادات الضرورية. وتؤكد هذه العمليات الدور المحوري الذي يلعبه الأردن كمركز إقليمي لدعم العمليات الإنسانية العابرة للحدود، في ظل مساعي المنظمة لضمان استمرارية تدفق المساعدات وتأمين الاحتياجات الغذائية للفئات المستهدفة في دول الجوار.