وصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى أستراليا يوم الثلاثاء الموافق 13 أكتوبر 2026، في زيارة رسمية تستمر يومين لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة إلى العاصمة كانبرا لتشكل محطة بارزة في العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وأستراليا.
ويعد وصول الملك عبد الله الثاني إلى أستراليا هذه المرة الرحلة الأولى له إلى البلاد منذ عقد من الزمن. وتتضمن أجندة الزيارة الرسمية لقاءات مع كبار المسؤولين الأستراليين لمناقشة ملفات الاهتمام المشترك وتوطيد الروابط القائمة بين عمان وكانبرا.
جدول اللقاءات الرسمية في كانبرا
من المقرر أن يستقبل رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (Anthony Albanese) العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في العاصمة كانبرا خلال زيارته الرسمية. وأكد أنتوني ألبانيزي على أهمية هذه المباحثات، قائلاً: "في وقت يتسم بتزايد حالة عدم اليقين حول العالم، يعد استمرار التعاون الدفاعي والأمني بين أستراليا والأردن أمراً جوهرياً بصفتنا شريكين في الأمن الإقليمي".
وتتضمن أجندة الزيارة سلسلة من اللقاءات الرسمية التي يعقدها الملك عبد الله الثاني مع الحاكمة العامة لأستراليا سام موستين (Sam Mostyn). كما تشمل الجولة اجتماعات مكثفة مع كبار المسؤولين في الحكومة والبرلمان الأسترالي. تهدف هذه اللقاءات إلى مناقشة ملفات الاهتمام المشترك وتوطيد الروابط القائمة بين عمان وكانبرا في مختلف المجالات، مع التركيز على تعزيز التنسيق الثنائي في القضايا ذات الصلة بالشراكة الأمنية والدفاعية بين البلدين.
تطور العلاقات الدبلوماسية والتجارية
تأسست العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وأستراليا رسمياً في عام 1975، وهي شراكة تمتد لعقود من التنسيق المشترك بين البلدين. وتأتي الزيارة الحالية لتعزز هذا المسار التاريخي وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.
شهد العام المالي 2024-2025 نشاطاً في التبادل التجاري بين الدولتين، حيث بلغ إجمالي قيمة تجارة السلع والخدمات بين أستراليا والأردن 348.7 مليون دولار أسترالي، وهو ما يعادل 242 مليون دولار أمريكي. تعكس هذه الأرقام حجم التفاعل الاقتصادي القائم بين عمان وكانبرا.
توزعت هذه الأرقام على الصادرات والواردات، إذ بلغت قيمة الصادرات الأسترالية إلى الأردن خلال الفترة ذاتها 217.2 مليون دولار أسترالي. في المقابل، سجلت الواردات الأردنية إلى أستراليا قيمة إجمالية وصلت إلى 131.5 مليون دولار أسترالي خلال العام المالي 2024-2025. تساهم هذه المعدلات التجارية في دعم الروابط الاقتصادية القائمة، وتعد جزءاً من الملفات التي يجري بحثها خلال الجولة الرسمية للملك عبد الله الثاني في أستراليا، بهدف تنمية المصالح المتبادلة وتوسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.