تعرضت كنيسة في منطقة حمود (Hamoud) بالأردن لهجوم مسلح نفذه ثلاثة مسلحين في 23 أكتوبر 2026، وذلك أثناء مراسم جنازة كانت تقام داخل الكنيسة. وأسفر هذا الهجوم عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 27 آخرين بجروح متفاوتة.
وفي أعقاب الحادث، أكد ملك الأردن عبد الله (Abdullah) عزم بلاده على ملاحقة المسؤولين، قائلاً: "سنضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تهديد أمن وطننا". وأضاف الملك عبد الله في تصريحاته: "نحن نواجه الإرهاب في المنطقة وخارجها. نحن نحمي المسيحية - بمجتمعاتها وتراثها - في أرضها الأصيلة والتاريخية، بينما نعزز الصورة الحقيقية للإسلام في مواجهة أصوات الكراهية". وتأتي هذه التطورات في وقت استنفرت فيه السلطات الأمنية الأردنية للتحقيق في ملابسات الهجوم وتأمين المواقع المحيطة بمكان الحادث.
استنفار أمني واسع النطاق
فرضت الأجهزة الأمنية الأردنية حراسة مسلحة مشددة على دور العبادة المسيحية في جميع أنحاء المملكة، وذلك في غضون 30 دقيقة من وقوع الهجوم في منطقة حمود (Hamoud). وشملت هذه الإجراءات الاحترازية تعزيز التواجد الأمني المكثف في محيط الكنائس والمرافق التابعة للطوائف المسيحية، لضمان حماية المصلين والحفاظ على استقرار المواقع الدينية، وذلك في أعقاب الحادث الذي وقع في 23 أكتوبر 2026.
ويبلغ إجمالي عدد سكان الأردن 10 ملايين نسمة، وتضم هذه التركيبة السكانية حوالي 200,000 مسيحي. وتعد هذه الفئة جزءاً من النسيج الاجتماعي للمملكة، حيث تتوزع تجمعاتهم في مناطق مختلفة، مما دفع السلطات إلى تكثيف إجراءاتها الوقائية لضمان سلامة المواطنين في كافة المحافظات، خاصة مع حالة التأهب التي أعقبت الهجوم الذي استهدف مراسم الجنازة.
وتُذكر السجلات الأمنية أن الهجوم الكبير الأخير في الأردن كان حادثة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في عام 2016، والتي أسفرت عن مقتل 14 شخصاً. وتأتي هذه الحادثة الجديدة في سياق أمني مختلف، حيث تسعى السلطات إلى احتواء تداعيات الهجوم الأخير ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وفي معرض تعليقه على محاولات بث الفرقة، صرح ملك الأردن عبد الله (Abdullah) قائلاً: "Those who delude themselves into thinking that they can divide Jordanians with their bullets have no chance in the face of our unity" (أولئك الذين يخدعون أنفسهم بالاعتقاد بأنهم يستطيعون تقسيم الأردنيين برصاصهم لا يملكون أي فرصة في مواجهة وحدتنا). وجاءت هذه التصريحات لتؤكد على تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، والتشديد على أن الوحدة الوطنية تظل الركيزة الأساسية للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها. وتواصل الأجهزة المختصة عمليات التحقيق الميداني وجمع الأدلة المتعلقة بهجوم حمود (Hamoud)، مع استمرار حالة الاستنفار الأمني في المواقع الحيوية والمرافق الدينية في مختلف أرجاء المملكة.