عُقدت القمة الثلاثية الخامسة بين الأردن وقبرص واليونان في العاصمة الأردنية عمان يوم الأربعاء الموافق 6 مايو 2026، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة. ركزت القمة على تعزيز التعاون المشترك بين الدول الثلاث في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية الراهنة التي تؤثر على المنطقة. تهدف هذه الاجتماعات الدورية، التي تجمع قادة الدول الثلاث، إلى دعم الاستقرار والتنسيق الفعال في المنطقة، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.
توسيع الشراكة الاقتصادية وتعزيز العلاقات الدبلوماسية
تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، بتوسيع الروابط الثلاثية في مجالات حيوية تشمل التجارة، والاستثمار، والمياه، والطاقة، والسياحة. جاء هذا التعهد في إطار رؤية مشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الدول الثلاث، مستفيدين من الإمكانات الكبيرة لكل منها. وحث الملك عبد الله الثاني الدول الثلاث على "الاستفادة من مواقعها الاستراتيجية كجسور بين مناطقها"، مؤكداً على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه هذه الدول في ربط القارات والثقافات.
كما دعا الملك عبد الله الثاني، وفقاً لمصادر مطلعة، إلى أن تكون القمة "منصة تنسيق حيوية" تتيح تبادل وجهات النظر والخبرات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقبل انعقاد القمة الرئيسية، أجرى الملك عبد الله الثاني اجتماعات ثنائية منفصلة مع الزعيمين القبرصي نيكوس خريستودوليدس واليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، لتعميق النقاش حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتمهيد الطريق لمخرجات القمة. وأعرب الرئيس خريستودوليدس، الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، عن تضامنه مع الأردن، مسلطاً الضوء على دور الآلية الثلاثية في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الدول الثلاث والمنطقة ككل. من جانبه، أشاد رئيس الوزراء ميتسوتاكيس بدور الأردن المحوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية "تبعث رسالة واضحة بالالتزام بالقانون الدولي" وتعزز مبادئ التعاون والسلام.
مواقف حاسمة حول قضايا إقليمية ودعم الاستقرار
خلال القمة، أعرب الملك عبد الله الثاني عن رفض الأردن القاطع للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع الراهن في القدس والضفة الغربية وغزة. وشدد على أن هذه الإجراءات تقوض فرص السلام وتزيد من التوتر في المنطقة. كما دعا الملك عبد الله الثاني إلى ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون عوائق إلى قطاع غزة المحاصر، مؤكداً على أن الوضع الإنساني هناك يتطلب استجابة دولية عاجلة وفعالة. وشدد العاهل الأردني على موقف الأردن الثابت تجاه هذه القضايا المحورية، الذي يهدف إلى ضمان الاستقرار الإقليمي وتحقيق العدالة.
كما أكد العاهل الأردني دعم بلاده الثابت لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقراره وتجنيبه المزيد من التحديات. من جانبه، عبر الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس عن تضامنه الكامل مع الأردن في مواجهة التحديات الإقليمية. وأشار خريستودوليدس، الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، إلى أهمية الآلية الثلاثية في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الدول الثلاث والمنطقة ككل، مؤكداً على أن التعاون هو السبيل الأمثل لتجاوز هذه التحديات. وقد تضمنت المناقشات أيضاً سبل تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتطرف، وهي قضايا تحظى باهتمام مشترك من الدول الثلاث.
أهمية الآلية الثلاثية ورؤى مستقبلية لتعزيز التعاون
دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني القمة لتكون "منصة تنسيق حيوية"، حاثاً الدول الثلاث على "الاستفادة من مواقعها الاستراتيجية كجسور بين مناطقها" لتعزيز التبادل التجاري والثقافي. كما أبرز الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس دور الآلية الثلاثية في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الدول الثلاث والمنطقة ككل، معرباً عن قناعته بأن هذا التعاون يمثل نموذجاً يحتذى به في المنطقة. ومن جانبه، أشاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بدور الأردن الفعال في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن الشراكة "تبعث رسالة واضحة بالالتزام بالقانون الدولي" وتسهم في بناء مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً للمنطقة بأسرها. وتجسد هذه القمة التزام الدول الثلاث بتعزيز حوارها الاستراتيجي وتوسيع نطاق تعاونها ليشمل المزيد من القطاعات الحيوية في المستقبل.