أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) يوم الأحد مسؤوليته عن هجمات استهدفت أصولاً عسكرية أمريكية في دول خليجية حليفة للولايات المتحدة والأردن. يأتي هذا الإعلان، الذي نشرته إيران عبر قناتها "سيباه نيوز" على تيليجرام، ليؤكد استهداف منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
وبحسب ما ذكره الحرس الثوري الإيراني، فقد استهدفت الهجمات "بنية تحتية ومنشآت عسكرية مهمة" في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن. وقد جاء هذا التأكيد من قبل الحرس الثوري الإيراني عبر قناته "سيباه نيوز" على تيليجرام، موضحاً أن الهجمات استهدفت هذه المنشآت العسكرية الهامة. لم يقدم الحرس الثوري تفاصيل إضافية حول طبيعة الأصول الأمريكية المستهدفة في دول الخليج أو مدى الأضرار المحتملة، مكتفياً بالإشارة إلى أن الهجمات طالت أهدافاً في دول خليجية حليفة للولايات المتحدة، دون تحديد أسماء هذه الدول.
تفاصيل الهجمات الإيرانية المزعومة
ادعى الحرس الثوري الإيراني، عبر قناته "سيباه نيوز" على تيليغرام، تدمير مركز للقيادة والتحكم بالإضافة إلى حظائر طائرات مسيرة من نوع MQ-9 باستخدام عدة صواريخ باليستية. وقد أكدت القوات الإيرانية أنها وجهت ضربات دقيقة لهذه الأهداف المحددة. ولم يحدد الحرس الثوري الإيراني موقع هذه الأهداف بدقة، مما ترك تساؤلات حول المواقع المحددة التي استهدفتها هذه الصواريخ الباليستية.
اتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بتحريض عدة سفن على اتخاذ "مسار غير قانوني جنوب مضيق هرمز". ولم يقدم الحرس الثوري تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه السفن أو طبيعة المسار المزعوم. هذه الادعاءات تأتي في سياق إعلان الحرس الثوري مسؤوليته عن هجمات استهدفت أصولاً أمريكية في دول خليجية والأردن. وأشار الحرس الثوري إلى أن محاولة الولايات المتحدة لتحريض السفن على اتخاذ هذا المسار غير القانوني قد تم إحباطها بفعل رد فعل البحرية الإيرانية، مما يؤكد دور البحرية الإيرانية في التصدي لما وصفته بالتحركات الأمريكية في المضيق الحيوي.
الرد الأمريكي على الهجمات
قالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن الجيش الأمريكي استهدف منشآت في إيران الليلة الماضية، وذلك رداً على هجوم للحرس الثوري الإيراني استهدف سفينة الحاويات GFS Galaxy التي ترفع علم قبرص في مضيق هرمز. جاء هذا التأكيد في بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، موضحاً أن الضربات الأمريكية تأتي في سياق الرد على هذا الاستهداف البحري الذي تعرضت له سفينة الحاويات GFS Galaxy في الممر الملاحي الدولي الهام. ولم تقدم القيادة المركزية الأمريكية تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف التي تم استهدافها داخل إيران أو مدى الأضرار التي لحقت بها، مما يترك مجالاً للتكهنات حول حجم ونوعية الرد الأمريكي. يمثل هذا التطور تصعيداً في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات سابقة استهدفت أصولاً أمريكية في دول الخليج والأردن، بما في ذلك قاعدة الأمير حسن الجوية.
دوافع إيران وتداعيات محتملة
ذكر الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الانتقامية جاءت رداً على محاولات مزعومة من جانب الولايات المتحدة لـ "فرض إرادتها" على سلطنة عُمان. وأوضح البيان الصادر عن الحرس الثوري أن هذه المحاولات قد تم إحباطها بفعل رد فعل البحرية الإيرانية، مؤكداً على قدرة القوات البحرية الإيرانية على التصدي للضغوط الخارجية. كما أشار الحرس الثوري إلى أن الولايات المتحدة قامت أيضاً بمهاجمة أهداف على طول الساحل الجنوبي لإيران، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الهجمات أو الأهداف المستهدفة، مما يضيف طبقة من الغموض حول مدى المواجهة المباشرة بين الجانبين. تأتي هذه المزاعم في سياق إعلان الحرس الثوري مسؤوليته عن هجمات سابقة استهدفت أصولاً أمريكية في المنطقة، مما يعكس تصعيداً مستمراً في الخطاب والأفعال بين الطرفين.