أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) يوم الاثنين أنه استهدف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن بصواريخ وطائرات مسيرة، وذلك رداً على ما وصفه بهجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية ساحلية. وزعم الحرس الثوري أن الهجوم أسفر عن اشتعال النيران في العديد من مستودعات الوقود ومرافق تخزين الذخيرة داخل القاعدة. في المقابل، أفاد الجيش الأردني بأنه اعترض وأسقط "أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني" قادمة من الأراضي الإيرانية. ووصف الحرس الثوري هذه الضربة بأنها المرحلة الأولى من رده على تلك الهجمات الأمريكية. وقد أكد الحرس الثوري الإيراني أن هذه العملية العسكرية تأتي في سياق الرد المباشر على الاعتداءات التي تعرضت لها مواقعه.
دوافع الهجوم الإيراني المزعوم وتصاعد التوترات الإقليمية
صرح الحرس الثوري الإيراني بأن الهجمات الأمريكية المذكورة جاءت بعد أن اعترضت قواته البحرية سفينتين في مضيق هرمز. وعزا الحرس الثوري عملية الاعتراض هذه إلى مزاعم بأن السفينتين قامتا بإطفاء أنظمة التتبع الخاصة بهما، وعبور المياه بشكل غير قانوني، وتعريض الملاحة للخطر. وقد أشار الحرس الثوري إلى أن هذه الإجراءات من قبل السفينتين استدعت تدخله لضمان أمن الملاحة البحرية في الممر المائي الاستراتيجي. وفي سياق متصل، أعلنت إيران يوم الأحد أنها شنت هجمات على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن وعمان. وقد جاءت هذه الهجمات، بحسب طهران، رداً على هجمات أمريكية سابقة استهدفت أهدافاً إيرانية، مما يعكس دورة من التصعيد المتبادل في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تتبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن استهداف المصالح العسكرية المتبادلة، مما يثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة. وقد أكدت طهران أن ردودها العسكرية هي إجراءات دفاعية تهدف إلى حماية سيادتها ومصالحها في المنطقة.
الرد الأمريكي على التهديدات البحرية وتأكيد الاستهداف الدقيق
ذكرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن أحدث الضربات الأمريكية كانت تهدف إلى زيادة إضعاف قدرة إيران على مهاجمة الملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز. يأتي هذا في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تتهم الولايات المتحدة إيران بتهديد الملاحة البحرية الحيوية، وتعتبر هذه الضربات ضرورية لضمان حرية الملاحة. وقد شددت القيادة المركزية الأمريكية على أن هذه الإجراءات هي رد مباشر على الأنشطة الإيرانية التي تهدد الأمن البحري الدولي.
وفي وقت لاحق، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الولايات المتحدة أكملت موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، مؤكدة أنها استهدفت "عشرات الأهداف في مواقع متعددة بذخائر دقيقة" لتقليل قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة البحرية. ولم تقدم القيادة المركزية تفاصيل فورية حول المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار، لكنها أشارت إلى أن هذه الضربات تم تنفيذها بعناية فائقة لضمان دقة الاستهداف وتقليل الأضرار الجانبية. وقد أكدت CENTCOM أن هذه العمليات ستستمر طالما استمرت إيران في تهديد الملاحة البحرية والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة.
تداعيات مستمرة وتصعيد محتمل في الأفق
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن عملياته الانتقامية مستمرة، مشيراً إلى أنه سيعلن عن النتائج في بيانات لاحقة. يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تتبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن استهداف المصالح العسكرية المتبادلة. ولم يحدد الحرس الثوري الإيراني طبيعة هذه العمليات المستمرة أو الأهداف المحتملة، مكتفياً بالتأكيد على تواصل الردود. هذا التهديد باستمرار العمليات يشير إلى أن المنطقة قد تشهد المزيد من التصعيد في الأيام والأسابيع المقبلة، مما يستدعي مراقبة دقيقة للتطورات. وقد أكد الحرس الثوري الإيراني أن هذه الردود ستكون متناسبة مع الهجمات التي تعرضت لها إيران، وأنها تهدف إلى ردع أي اعتداءات مستقبلية.