رحبت المملكة الأردنية الهاشمية يوم الاثنين باتفاق تاريخي أبرم بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية. ويهدف هذا الاتفاق المحوري إلى إنهاء العمليات العسكرية المتبادلة والشروع في مفاوضات مفصلة للتوصل إلى تسوية دائمة وشاملة للقضايا العالقة. واعتبرت المملكة الأردنية الهاشمية هذا الاتفاق خطوة مهمة وضرورية نحو استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، مؤكدة على أهمية الحلول الدبلوماسية في فض النزاعات. هذا الاتفاق، الذي يمثل نقطة تحول في العلاقات الإقليمية، يأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تخفيف حدة التوترات والبحث عن حلول سلمية ومستدامة.
بيان الخارجية الأردنية حول الاتفاق
أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بياناً رسمياً رحبت فيه بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية. وأوضح البيان أن الهدف الأساسي من هذا الاتفاق هو إنهاء كافة العمليات العسكرية والشروع في مفاوضات مفصلة تهدف إلى التوصل إلى تسوية دائمة ومستدامة. ووفقاً للبيان، اعتبرت الوزارة هذه الخطوة إنجازاً مهماً على طريق استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددة على ضرورة البناء على هذه الخطوة لتعزيز السلام. وأكد البيان أن المملكة ترى في هذا التطور فرصة حقيقية لتهدئة التوترات التي شهدتها المنطقة لفترة طويلة، وفتح آفاق جديدة للتعاون البناء.
كما شددت الوزارة في بيانها على "أهمية التوصل إلى اتفاق دائم يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويراعي المصالح الأمنية لدول الإقليم كافةً، ويلتزم بمبادئ حسن الجوار، ويحترم سيادة الدول، ويتجنب التدخل في الشؤون الداخلية، ويعيد الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعه قبل 28 فبراير 2026". وأكدت الوزارة على أن هذه المبادئ تعد ركائز أساسية لأي تسوية مستدامة تضمن الأمن الجماعي. هذا التأكيد يعكس رؤية الأردن الشاملة لضرورة بناء إقليم مستقر ومزدهر يعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، أعربت الأردن عن تقديرها الخاص للجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها كل من جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر، والتي أسهمت بشكل فعال في التوصل إلى هذا الاتفاق. وأكدت الوزارة موقف الأردن الثابت والراسخ الداعم لحل جميع النزاعات والخلافات بالوسائل الدبلوماسية والسلمية، بعيداً عن التصعيد العسكري. هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة، التي أثمرت هذا الاتفاق، تؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الوساطة في تسوية النزاعات الدولية والإقليمية.
شروط الاتفاق الدائم للأمن الإقليمي
شددت الأردن على أهمية التوصل إلى اتفاق دائم لا يقتصر على إنهاء العمليات العسكرية فحسب، بل يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل شامل. وأوضحت المملكة أن هذا الاتفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية المشروعة لدول الإقليم كافةً، لضمان بناء بيئة إقليمية مستقرة ومتعاونة. وأكدت المملكة على ضرورة أن يلتزم الاتفاق بمبادئ حسن الجوار، وأن يحترم سيادة الدول بشكل كامل، وأن يتجنب أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. هذه الشروط تعتبر أساسية من وجهة نظر الأردن لضمان بيئة إقليمية مستقرة ومترابطة تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام. كما أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التعايش السلمي.
كما شددت المملكة على أن الاتفاق يجب أن يعيد الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي الذي كان عليه قبل تاريخ 28 فبراير 2026. ويعكس هذا المطلب الحيوي قلق الأردن البالغ بشأن الممرات المائية الحيوية ذات الأهمية الاستراتيجية العالمية، ويؤكد على أهمية ضمان التدفق الآمن للتجارة والطاقة عبر المنطقة دون أي عوائق أو تهديدات. إعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز أمر بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي ولضمان استمرارية سلاسل الإمداد.
التزام الأردن بالحلول الدبلوماسية
جدد الأردن تأكيده على دعمه الثابت لحل النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، وذلك بما يتوافق بشكل كامل مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ويأتي هذا التأكيد في سياق ترحيب المملكة بالاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، والذي يمثل نموذجاً للجهود الدبلوماسية الناجحة. وتشدد المملكة باستمرار على أهمية الحوار البناء والتفاوض كأدوات أساسية وفعالة لفض الخلافات وتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي على المدى الطويل. ويعكس الموقف الأردني قناعته الراسخة بأن الحلول السلمية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل والوحيد لضمان الأمن المستدام والازدهار لجميع دول المنطقة وشعوبها. هذا النهج يؤكد التزام الأردن الدائم بالسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.