الأردن يعزز إمدادات الكهرباء للعراق مع تشغيل المرحلة الثانية لمشروع الربط

Jordan to increase electricity supplies to Iraq in three months
الصورة: Jeff Pachoud/AFP عبر News

أعلن عمدة مدينة الرطبة بمحافظة الأنبار، عماد الدليمي، أن المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي مع الأردن ستدخل حيز التشغيل خلال ثلاثة أشهر. يأتي هذا التطور في إطار الجهود المشتركة لتعزيز إمدادات الطاقة للعراق. كان الأردن قد أعلن في منتصف عام 2025 عن اكتمال مشروع زيادة إمدادات الطاقة إلى العراق في أغسطس كجزء من المرحلة الثانية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في ظل التحديات التي يواجهها العراق في تأمين احتياجاته المتزايدة من الكهرباء.

وصرح الدليمي بأن "المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي مع الأردن من المقرر أن تبدأ العمل في غضون ثلاثة أشهر"، مضيفًا أن "قدرة المشروع ستتم ترقيتها إلى 400 كيلوفولت عند استكمال متطلبات المرحلة الثانية". وأشار إلى أن "هذه القدرة تمثل إضافة كبيرة لنظام الكهرباء؛ ومع ذلك، فهي غير كافية لحل أزمة الكهرباء في البلاد بشكل كامل"، مؤكدًا أن "العراق لا يزال بحاجة إلى قدرة أكبر لمواكبة التوسع العمراني والطلب المتزايد على الطاقة."

تفاصيل مشروع الربط الكهربائي ومراحله

يشكل مشروع الربط الكهربائي بين الأردن والعراق مبادرة استراتيجية تهدف إلى دعم استقرار شبكة الكهرباء العراقية. من المقرر ترقية قدرة المشروع إلى 400 كيلوفولت عند استكمال متطلبات المرحلة الثانية، مما يشير إلى زيادة كبيرة في حجم الطاقة المنقولة بين البلدين. هذا التوسع يمثل قفزة نوعية في قدرة الربط، حيث بدأت المرحلة الأولى من المشروع عملها في الربع الأول من عام 2024. وقد ربطت تلك المرحلة محطة الريشة لتوليد الكهرباء في الأردن بمحطة الرطبة في العراق بجهد 132 كيلوفولت.

تهدف هذه الخطوات المتتالية إلى تعزيز استقرار شبكة الكهرباء العراقية وتلبية جزء من الطلب المتزايد على الطاقة في البلاد. ويشكل هذا الربط الكهربائي جزءًا من جهود أوسع لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة بين الأردن والعراق، مع التركيز على الاستفادة من القدرات الكهربائية المتاحة وتحقيق تكامل أكبر في البنية التحتية للطاقة. هذا التكامل يسهم في تحسين موثوقية الإمدادات وتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية العراقية.

القدرة الجديدة وتأثيرها المحدود على الأزمة

من المقرر أن توفر الترقية المرتقبة لمشروع الربط الكهربائي حوالي 200 ميغاواط للشبكة الوطنية في العراق. تأتي هذه الإضافة ضمن جهود تعزيز استقرار إمدادات الطاقة، لكنها لا تزال غير كافية لتلبية جميع الاحتياجات المتزايدة في البلاد. هذه القدرة الإضافية، رغم أهميتها في سد جزء من العجز، لا يُتوقع أن تحل أزمة الكهرباء في العراق بشكل كامل.

وفي هذا السياق، صرح عماد الدليمي، عمدة مدينة الرطبة، بأن "العراق لا يزال بحاجة إلى قدرة أكبر لمواكبة التوسع العمراني والطلب المتزايد على الطاقة". ويؤكد هذا التصريح أن القدرة الإضافية، على أهميتها، تمثل جزءًا من حل أوسع لأزمة الكهرباء التي تواجه البلاد، والتي تتطلب حلولًا متعددة المستويات واستثمارات ضخمة. الحاجة الملحة للطاقة في العراق تنبع من النمو السكاني والتوسع الحضري والصناعي، مما يجعل أي إضافة للقدرة الكهربائية خطوة إيجابية، وإن لم تكن شاملة.

تطلعات مستقبلية لتلبية الطلب المتزايد في العراق

تظل قدرة الربط الكهربائي بين الأردن والعراق، رغم ترقيتها المتوقعة، غير كافية لحل أزمة الكهرباء في العراق بشكل كامل. ويشير المسؤولون العراقيون إلى أن الإمدادات الإضافية من الأردن، التي ستصل إلى 200 ميغاواط مع اكتمال المرحلة الثانية، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز استقرار الشبكة، لكنها لا تلبي جميع الاحتياجات المتزايدة للبلاد. ويُشدد على أن العراق بحاجة إلى قدرة أكبر بكثير لمواكبة التوسع العمراني السريع والارتفاع المستمر في الطلب على الطاقة، والذي يتزايد بشكل مطرد عامًا بعد عام.

وتأتي هذه التطورات في ظل سعي العراق لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الغاز لتشغيل محطاته الكهربائية، وهو ما يمثل تحديًا طويل الأمد يتطلب استثمارات ضخمة ومشاريع إقليمية متعددة. كما أن تطوير البنية التحتية الداخلية لشبكة الكهرباء العراقية يعتبر ضرورة ملحة لضمان وصول الطاقة المولدة والمستوردة بكفاءة إلى جميع المناطق والمستهلكين، مما يعزز من فعالية هذه المشاريع الحيوية.