التقى وزير السياحة والآثار الأردني الدكتور عماد حجازين بالمدير العام لوكالة ترويج وتطوير السياحة في تركيا سنان سها توركسيفين (Sinan Seha Türkseven) في مدينة إسطنبول بتاريخ 22 أكتوبر 2026، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون السياحي المشترك بين البلدين. جاء هذا اللقاء في إطار مساعي الجانبين لتطوير العلاقات الثنائية في القطاع السياحي وتنسيق الجهود المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة للأردن وتركيا في هذا المجال الحيوي.
وشهد الاجتماع حضور سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى تركيا حازم الخطيب التميمي، إلى جانب ممثلين عن جمعية الفنادق الأردنية وجمعية وكلاء السياحة الوافدة في الأردن. وقد وفر هذا الحضور الرسمي والمهني منصةً لمناقشة التحديات والفرص المتاحة أمام المؤسسات السياحية في كلا البلدين. وتركزت المباحثات خلال اللقاء على آليات تفعيل الشراكات السياحية وتبادل الخبرات الفنية والإدارية بين الجانبين، بما يخدم القطاع السياحي في الأردن وتركيا، ويضمن تقديم خدمات سياحية ترتقي للمعايير الدولية.
استراتيجية جذب السياح وتوسيع الأسواق
تستهدف المبادرة التي جرى بحثها بين الطرفين الأردني والتركي جذب أعداد أكبر من السياح الأتراك إلى الأردن، مع العمل على توظيف مدينة إسطنبول كبوابة رئيسية لربط الأردن بأسواق السياحة المصدرة في أوروبا وآسيا. وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز تدفق السياح من تلك المناطق من خلال الاستفادة من شبكة الربط الجوي واللوجستي التي توفرها إسطنبول كمركز دولي، مما يسهم في زيادة حصة الأردن من السياحة العالمية وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة لزيارة المواقع السياحية والأثرية في المملكة.
وتتضمن المبادرة استكشاف سبل التعاون في التسويق السياحي المشترك، حيث يسعى المسؤولون من خلال هذه الخطوة إلى تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لإسطنبول ليكون نقطة انطلاق للسياح الراغبين في استكشاف المعالم التاريخية والطبيعية في الأردن. كما ركزت المباحثات على أهمية الترويج للمنتج السياحي الأردني في الأسواق الأوروبية والآسيوية عبر التعاون مع وكالات السفر والشركات السياحية التركية التي تمتلك حضوراً قوياً في تلك الأسواق العالمية.
وعلى صعيد متصل بالأمن الإقليمي وتأثيراته على قطاع السفر، شهدت المملكة حادثة هجوم بطائرة مسيرة استهدفت موقع "تاور 22" (Tower 22) في الأردن خلال شهر يناير 2024. وقد أثرت التطورات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك التوترات التي شهدتها دول الجوار والحدود المرتبطة بها، على حركة السياحة الدولية المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وتتطلب هذه المعطيات الأمنية جهوداً مستمرة من الجهات المعنية في الأردن لتعزيز ثقة السياح وتنشيط القطاع السياحي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وفي هذا السياق، أكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية استمرارية العمل التنسيقي لضمان ديمومة حركة السياحة وتجاوز التحديات التي قد تفرضها الأوضاع الإقليمية. إن التعاون بين وزارة السياحة والآثار الأردنية ووكالة ترويج وتطوير السياحة في تركيا يعكس رغبة مشتركة في مواجهة التحديات الخارجية عبر تعزيز الشراكات النوعية، وتطوير برامج سياحية مشتركة تسهم في استدامة نمو القطاع السياحي رغم التقلبات التي قد تشهدها المنطقة، مع التركيز على إبراز الأردن كوجهة سياحية آمنة وجاذبة للزوار من مختلف أنحاء العالم، مستفيدين في ذلك من الدعم اللوجستي والترويجي الذي يوفره التعاون مع الجانب التركي.