أجرى الملك عبد الله الثاني ملك الأردن اتصالاً هاتفياً مع الرئيس العراقي نزار عميدي في 19 أكتوبر 2026. وتناول الجانبان خلال المحادثة ملفات التعاون الاستراتيجي بين الأردن والعراق، إضافة إلى استعراض التطورات الراهنة في المنطقة. ويأتي هذا التواصل في إطار التنسيق المستمر بين عمان وبغداد لتعزيز العلاقات الثنائية وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الطرفان أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية بما يخدم مصالح البلدين.
تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي
بحث الملك عبد الله الثاني والرئيس العراقي نزار عميدي سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين عمان وبغداد. وقد ركز الجانبان خلال مباحثاتهما على ضرورة توطيد الشراكة الاستراتيجية في القطاعات الحيوية، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين ويدعم المصالح المشتركة للشعبين الأردني والعراقي. يهدف هذا التوجه إلى خلق أرضية صلبة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار، حيث استعرض الطرفان الفرص المتاحة لتطوير التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع والخدمات بين المملكتين والجمهورية، بما يضمن تعظيم العوائد الاقتصادية لكلا الطرفين في ظل الظروف الراهنة.
وشدد الطرفان على أهمية المضي قدماً في تنفيذ مشروع خط أنابيب النفط الاستراتيجي الرابط بين البصرة والعقبة. وأكد الملك عبد الله الثاني والرئيس نزار عميدي أن هذا المشروع يعد ركيزة أساسية في تعزيز أمن الطاقة وتبادل الموارد بين العراق والأردن، مشيرين إلى ضرورة تذليل العقبات التقنية والمالية لضمان بدء مراحل الإنجاز وفق الجداول الزمنية المحددة، لما يمثله من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني في كلا البلدين. إن هذا المشروع يمثل أولوية قصوى ضمن أجندة التعاون الثنائي، حيث يتطلع الجانبان إلى دوره في تأمين احتياجات الطاقة وتوفير مسارات تصدير حيوية تدعم الاستقرار الاقتصادي وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة في المنطقة.
وفي سياق استعراضهما للأوضاع الإقليمية، دعا الملك عبد الله الثاني إلى ضرورة الوقف الفوري لكافة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة. وأكد العاهل الأردني على ضرورة التحرك الدولي لوقف هذه الممارسات التي تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة، مشدداً على أن استمرار هذه السياسات يقوض فرص التهدئة والاستقرار في الأراضي الفلسطينية. وتوافق الجانبان على تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لمتابعة التطورات الميدانية والضغط باتجاه وقف التصعيد العسكري، وحماية المدنيين في المناطق المتضررة، وضمان وصول المساعدات الإغاثية العاجلة إلى قطاع غزة والضفة الغربية.
كما أكد الجانبان خلال المكالمة الهاتفية التي جرت في 19 أكتوبر 2026، على التزامهما بالعمل سوياً ضمن الأطر الدبلوماسية لضمان استجابة إقليمية ودولية فاعلة للأزمات القائمة. وقد بحث الملك عبد الله الثاني والرئيس نزار عميدي ضرورة تنسيق المواقف تجاه القضايا التي تمس أمن المنطقة، مشددين على أن استمرار التنسيق بين عمان وبغداد يشكل ركيزة أساسية للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها المنطقة، مع التأكيد على أهمية إيجاد حلول جذرية تضمن الحفاظ على حقوق الشعوب وسلامة أراضيها، وتدفع نحو تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي المنشود.