أقر الأردن قانون صندوق التضامن لمواجهة المخاطر الزراعية رقم 5 لسنة 2025، ليوفر بذلك إطاراً قانونياً لمعالجة التحديات والمخاطر التي يواجهها القطاع الزراعي في البلاد. يهدف هذا التشريع إلى تنظيم آليات التعامل مع الأزمات التي تؤثر على الإنتاج والمزارعين، من خلال تحديد الأسس القانونية التي ترتكز عليها استراتيجيات إدارة المخاطر. إن اعتماد قانون صندوق التضامن لمواجهة المخاطر الزراعية رقم 5 لسنة 2025 يمثل نقلة نوعية في كيفية التعاطي المؤسسي مع التحديات الطبيعية والظروف الطارئة التي قد تعصف بالعملية الإنتاجية، حيث يضع هذا القانون الأسس التشريعية اللازمة لضمان استمرارية القطاع.
يأتي هذا القانون كخطوة تنظيمية تمنح الجهات المعنية صلاحيات ومرجعية واضحة للتعامل مع المتغيرات الزراعية، وضمان استمرارية النشاط الإنتاجي في مختلف المناطق الأردنية. يعمل القانون على سد الفجوات التنظيمية السابقة، مما يتيح للأطراف المعنية التحرك ضمن مسار مؤسسي لتقليل الأضرار الناتجة عن الظروف غير المتوقعة. يركز الإطار القانوني الجديد على حماية الموارد الزراعية وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود أمام التحديات الموسمية، وذلك وفقاً للنصوص التشريعية التي أقرها القانون في عام 2025. ومن خلال توفير هذا المظلة القانونية، يسعى الأردن إلى خلق بيئة زراعية أكثر أماناً واستقراراً، قادرة على امتصاص الصدمات المادية التي قد تواجه المزارعين في مختلف المواسم.
واقع التعويضات المالية للمزارعين المتضررين
أعلنت وزارة الزراعة في 14 مايو أن نحو 320 مزارعاً حصلوا على تعويضات مالية مقابل الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم وممتلكاتهم الإنتاجية. جاء هذا الإجراء ضمن خطة الوزارة لدعم القطاع الزراعي في مواجهة التداعيات المادية التي خلفتها الظروف الجوية غير المستقرة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لالتزامات الوزارة تجاه المزارعين الذين تضرروا بشكل مباشر، حيث تم حصر أعداد المستفيدين بدقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في مختلف المحافظات.
بلغ إجمالي المبالغ المالية التي صرفتها وزارة الزراعة في 14 مايو ما قيمته 200 ألف دينار أردني. تهدف هذه المخصصات إلى التخفيف من حدة الخسائر المالية التي تكبدها المزارعون، وتأتي في إطار الجهود الرامية لتعزيز استقرار الإنتاج الزراعي في الأردن. إن صرف مبلغ 200 ألف دينار أردني يعكس التزام الحكومة بتوفير السيولة اللازمة للمزارعين المتضررين، مما يساعدهم على إعادة تأهيل مزارعهم واستئناف نشاطهم الإنتاجي في أسرع وقت ممكن.
شملت هذه التعويضات الأضرار التي طالت قطاعات متنوعة، حيث غطت الخسائر التي أصابت أشجار الفاكهة، والخضروات، والمحاصيل الحقلية، إضافة إلى قطاع الثروة الحيوانية. كما امتدت التغطية لتعويض المتضررين في مجالات تربية النحل، والاستزراع السمكي، والأضرار التي لحقت بالبيوت البلاستيكية. ترجع هذه الأضرار إلى الظروف الجوية التي شهدتها البلاد في أواخر العام الماضي وبدايات العام الحالي. لقد عملت اللجان المختصة على تقييم حجم الأضرار التي لحقت بأشجار الفاكهة والخضروات والمحاصيل الحقلية، بالإضافة إلى تقييم الخسائر التي طالت قطاع الثروة الحيوانية، بما في ذلك تربية النحل والاستزراع السمكي، فضلاً عن الأضرار الإنشائية التي أصابت البيوت البلاستيكية، وذلك لضمان توزيع التعويضات بشكل عادل وشفاف يغطي كافة جوانب التلف التي تسببت بها الأحوال الجوية المتطرفة.