قطاع السياحة الأردني يحقق قفزة نوعية رغم التحديات الإقليمية

Jordan’s tourism sector achieved qualitative leap despite regional circumstances, former PM says
الصورة عبر News

حقق قطاع السياحة الأردني قفزة نوعية وعزز قدرته على مواجهة التحديات والحفاظ على تنافسيته، وذلك بفضل الشراكات الفعالة والتعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية الأخرى، على الرغم من الظروف الإقليمية الصعبة والاستثنائية التي تشهدها المنطقة. تأتي هذه الإنجازات لتؤكد مرونة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات المستمرة، وقدرته على الاستمرار في النمو والازدهار في ظل بيئة إقليمية مليئة بالتحديات. جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء الأسبق ورئيس جمعية الاقتصاد السياحي، عمر الرزاز، خلال جلسة بعنوان "إعادة تشكيل السياحة الوافدة في ضوء التطورات الأخيرة". وقد نظمت جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية (Jordan Inbound Tour Operators Association) هذه الجلسة يوم الأربعاء، مستعرضة المستجدات والتحديات التي تواجه القطاع السياحي في المملكة. وأكد الرزاز أن "قطاع السياحة في الأردن حقق قفزة نوعية وعزز قدرته على مواجهة التحديات والحفاظ على تنافسيته من خلال الشراكات الفعالة والتعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية، على الرغم من الظروف الإقليمية الصعبة والاستثنائية".

رؤى لتنويع الأسواق والمنتجات السياحية

شدد عمر الرزاز على أهمية مواصلة الجهود لتنويع الأسواق السياحية المستهدفة، مع التأكيد على ضرورة تجنب الاعتماد على سوق واحدة. وتأتي هذه التوصية في إطار رؤية أوسع لتعزيز مرونة القطاع السياحي الأردني وقدرته على استيعاب المتغيرات الإقليمية والعالمية، مما يضمن استدامة النمو في ظل أي تقلبات محتملة. كما أكد الرزاز على أن هذا التنويع يمثل استراتيجية حيوية لضمان استمرارية تدفق الزوار وتوزيع المخاطر المرتبطة بالاعتماد على وجهات محددة.

كما دعا الرزاز إلى تطوير وترويج مجموعة أوسع من المنتجات السياحية المتنوعة. وأشار بشكل خاص إلى أهمية التركيز على السياحة العلاجية والدينية، بهدف استقطاب شرائح جديدة من الزوار وتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية شاملة تقدم تجارب فريدة ومتكاملة تتجاوز السياحة الترفيهية التقليدية. وأوضح أن هذه الأنواع من السياحة تتمتع بطلب مستمر ويمكن أن تسهم بشكل كبير في تعزيز الإيرادات السياحية وتوفير فرص عمل جديدة في مختلف مناطق المملكة.

تعزيز الشراكة والتعاون بين القطاعات

شدد المشاركون في الجلسة على أهمية تكثيف التعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيرين إلى ضرورة تطوير المنتج السياحي الأردني واستعادة مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية. وأكدوا أن هذه الشراكة الاستراتيجية تعد ركيزة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع في ظل المتغيرات المستمرة، وتساهم في بناء منظومة سياحية قوية ومتكاملة. هذا التعاون يشمل تبادل الخبرات، وتنسيق الجهود التسويقية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم نمو القطاع.

وفي سياق متصل، أكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية (Jordan Inbound Tour Operators Association)، نبيه ريال (Nabih Real)، على أهمية تقوية الحوار والتعاون بين جميع الأطراف المعنية بقطاع السياحة. وأوضح ريال أن هذا التعاون ضروري لمواجهة التحديات والتغيرات التي تؤثر على الصناعة السياحية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن العمل الجماعي هو السبيل الأمثل لتجاوز الصعوبات وتحقيق الأهداف المشتركة. وأشار إلى أن التحديات الراهنة تتطلب استجابة موحدة ومنسقة من كافة الجهات لضمان استقرار ونمو القطاع.

إنجازات وخطط مستقبلية لتنشيط السياحة

بحث المشاركون في الجلسة التحديات والفرص الرئيسية التي تواجه قطاع السياحة الأردني، واستعرضوا سبل تعزيز القدرة التنافسية للمملكة وجذب المزيد من الزوار في الفترة المقبلة. ركزت النقاشات على تطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة الظروف الإقليمية الصعبة، مع الحفاظ على جاذبية الأردن كوجهة سياحية عالمية. كما ناقشت الجلسة أهمية الابتكار في الخدمات السياحية وتطوير البنية التحتية لضمان تجربة سياحية مميزة تلبي تطلعات الزوار من مختلف الجنسيات والخلفيات، بما في ذلك تحسين جودة الإقامة وخدمات النقل والمواقع السياحية.

قدمت المدير التنفيذي للجمعية، لمى المحادين (Lama Al-Mahadin)، لمحة عامة عن أبرز إنجازات المنظمة خلال السنوات الأخيرة. شملت هذه الإنجازات جهوداً لتحسين الخدمات السياحية وتوسيع شبكة الشراكات المحلية والدولية، مما أسهم في تعزيز مكانة الأردن كوجهة مفضلة. كما استعرضت المحادين خطط الجمعية المستقبلية الهادفة إلى دعم السياحة الوافدة إلى الأردن وفتح أسواق سياحية جديدة، مما يعكس التزام الجمعية بتعزيز مكانة القطاع والبحث عن فرص نمو مستدامة ومبتكرة.