عمان تقدم مساعدات طبية لغزة بدعم أردني

A Jordanian soldier unloads humanitarian aid boxes sent by the kingdom to masses of displaced Palestinians in the Gaza Strip, after the landing of a Jordanian air force plane carrying the food and medical supplies at the Kissufim crossing between Gaza and Israel, Feb. 4, 2025. (Files/AFP)
الصورة: AFP عبر News

قدمت سلطنة عمان، يوم الأربعاء، مساعدات طبية ومعدات للفلسطينيين في قطاع غزة، بدعم من السلطات الأردنية. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الإنسانية لدعم المتضررين في القطاع المحاصر، وتُعد خطوة مهمة للتخفيف من الأزمة الصحية المتفاقمة. وستُرسل هذه الشحنة من المساعدات العمانية مباشرة إلى المستشفيات الميدانية الأردنية العاملة داخل قطاع غزة، بهدف تعزيز قدراتها على تقديم الرعاية الطبية الحيوية. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القدرات الطبية للمستشفيات الأردنية التي تقدم الرعاية الصحية للسكان المحليين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها، وتوفير الإمدادات اللازمة لمواجهة النقص الحاد في المعدات والأدوية.

تداعيات الحرب على غزة

ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الحرب الإسرائيلية في غزة إلى 73,246 شخصاً هذا الأسبوع، فيما أصيب 173,727 آخرون منذ السابع من أكتوبر 2023، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية. هذه الإحصائيات المروعة تعكس استمرار الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع الصحية في القطاع المحاصر بشكل غير مسبوق. وتؤكد البيانات على الحاجة الماسة للمساعدات الطبية والإنسانية لدعم السكان المتضررين في مختلف مناطق القطاع، بما في ذلك خان يونس وشمال غزة، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية يوماً بعد يوم. النقص في المياه النظيفة والغذاء والدواء يزيد من تفاقم الوضع، مما يجعل كل شحنة مساعدات طبية أمراً حيوياً.

كما قُتل ما لا يقل عن 1,123 شخصاً وأصيب 3,616 آخرون منذ أكتوبر من العام الماضي، وذلك بعد توقيع خطة سلام برعاية أمريكية لغزة كان من المفترض أن تضمن وقف إطلاق نار دائم وبدء جهود إعادة الإعمار. هذه الأرقام تسلط الضوء على استمرار العنف على الرغم من المبادرات الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، مما يعمق من معاناة السكان ويضع ضغوطاً هائلة على البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية التي أصبحت على وشك الانهيار. استمرار الصراع يعيق بشكل كبير أي جهود لإعادة التأهيل أو تقديم المساعدات بشكل فعال.

الجهود الأردنية في القطاع

أجرى أطباء في المستشفى الميداني التابع للقوات المسلحة الأردنية بمدينة خان يونس جنوب غزة، الأربعاء، عمليات جراحية لمريضين يعانيان من كسور في الأطراف. وتأتي هذه العمليات ضمن الجهود الطبية المستمرة التي يقدمها المستشفى لدعم سكان القطاع، والتي تشمل مجموعة واسعة من التخصصات الجراحية والعلاجية. يسهم المستشفى بشكل كبير في تخفيف العبء عن المستشفيات المحلية المنهكة، ويقدم رعاية متخصصة لا تتوفر بسهولة في أماكن أخرى.

يدير الجيش الأردني مستشفى ميدانياً آخر في شمال غزة، مما يعزز من التغطية الصحية التي تقدمها المملكة في مختلف أنحاء القطاع المحاصر، ويضمن وصول الرعاية الطبية إلى أكبر عدد ممكن من المتضررين. وتُعد المستشفيات الميدانية الأردنية عنصراً حيوياً في تقديم الرعاية الطبية الطارئة والمتخصصة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها السكان، حيث تعمل على مدار الساعة لإنقاذ الأرواح وتخفيف آلام المرضى والمصابين.

تشمل المبادرات الإنسانية الأردنية الأخرى في غزة توفير طريق بري لإيصال المساعدات، وتشغيل مخبز متنقل، بالإضافة إلى خطة لإجلاء الحالات الحرجة من المرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الأردنية، وذلك لمواجهة التحديات الصحية المتفاقمة في القطاع. هذه الجهود المتكاملة تعكس التزام الأردن بدعم الشعب الفلسطيني وتلبية احتياجاته الأساسية في ظل الأزمة.

تفاصيل المساعدات العمانية

عملت الخدمات الطبية الملكية الأردنية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وسفارة سلطنة عمان في عمّان لتنظيم شحنة المساعدات الطبية المخصصة لقطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المشتركة لتوصيل الإمدادات الحيوية إلى القطاع المحاصر الذي يواجه ظروفاً إنسانية وصحية صعبة للغاية. وقد جرى التنسيق بين هذه الجهات الثلاث لضمان وصول المساعدات العمانية إلى المستشفيات الميدانية الأردنية العاملة داخل غزة، والتي تقدم الرعاية الطبية للسكان المحليين هناك. ويُعد هذا التعاون مثالاً على التكاتف الإقليمي لدعم الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الراهنة، ويؤكد على أهمية الشراكات الإنسانية في أوقات الشدة. تسعى هذه المبادرة إلى تعزيز قدرة المستشفيات الميدانية على تقديم الخدمات العلاجية، وتوفير الأدوية والمعدات اللازمة للتصدي للاحتياجات الصحية المتزايدة في القطاع الذي يعاني من ضغوط هائلة على نظامه الصحي.