أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي يوم الأربعاء بأن الجيش الإيراني والحرس الثوري نفذا هجمات منفصلة استهدفت مواقع أمريكية في الأردن والكويت. جاءت هذه الهجمات بشكل مباشر كعمليات انتقامية رداً على ضربات أمريكية سابقة استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتُشير هذه التطورات إلى تصعيد ملحوظ في التوترات الإقليمية بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه التطورات بتاريخ 15 يوليو 2026، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) وخدمة أخبار بنغلاديش (BSS) من العاصمة الإيرانية طهران (TEHRAN). وقد ذكر التلفزيون الإيراني أن الهجمات نُفذت بشكل مستقل من قبل كل من الجيش الإيراني وقوات الحرس الثوري، مما يعكس استراتيجية إيرانية متعددة الجوانب في الرد على ما تصفه طهران بـ "الأعمال العدوانية".
تفاصيل الهجوم على قاعدة الأزرق في الأردن
أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن بيان صادر عن الجيش الإيراني، بأن القوات المسلحة استهدفت قاعدة الأزرق (Al-Azraq base) في الأردن. وذكرت قناة IRIB التلفزيونية الحكومية أن الهجوم على القاعدة، التي تستضيف قوات أمريكية، تم باستخدام طائرات مسيرة. يأتي هذا الهجوم كجزء من ردود إيران المعلنة على ضربات أمريكية سابقة استهدفت الجمهورية الإسلامية. ولم ترد تفاصيل إضافية فورية حول الأضرار المحتملة أو الإصابات جراء هذا الهجوم المحدد على القاعدة الأردنية، لكن التقارير الإيرانية أكدت أن الجيش نفذ العملية بشكل مستقل، مؤكدة قدراته على الوصول إلى أهداف بعيدة. تُعد قاعدة الأزرق موقعاً عسكرياً استراتيجياً يتواجد فيه قوات أمريكية بشكل دائم، مما يرفع من أهمية هذا الاستهداف في سياق الصراع الدائر.
استهداف مركز لوجستي أمريكي في الكويت
على صعيد متصل، قالت قوات الحرس الثوري الإيراني إنها أطلقت صواريخ كروز على مركز لوجستي عسكري أمريكي في ميناء عبد الله بالكويت. جاء هذا الإعلان من الحرس الثوري الإيراني في سياق هجمات انتقامية أوسع نطاقاً تستهدف مواقع أمريكية في المنطقة، وتُظهر القدرة على استخدام أسلحة دقيقة مثل صواريخ كروز. وأفاد الحرس الثوري بأن هذه الهجمات ستستمر "حتى تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدوانية"، مما يشير إلى استراتيجية تصعيد مفتوحة ما لم تتغير السياسة الأمريكية تجاه إيران. ولم ترد على الفور تفاصيل إضافية من مصادر مستقلة حول طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار المحتملة في ميناء عبد الله. ويُعد هذا المركز اللوجستي أحد المواقع الحيوية التي تتواجد فيها القوات الأمريكية في الكويت، مما يجعل استهدافه رسالة واضحة حول قدرة إيران على تعطيل الإمدادات والدعم اللوجستي للقوات الأمريكية في المنطقة. وتأتي هذه التطورات بعد تقارير سابقة عن هجمات إيرانية مماثلة استهدفت مصالح أمريكية في المنطقة.
تهديدات بإغلاق مضيق هرمز
في سياق تصعيد التهديدات، هدد الحرس الثوري الإيراني بأن مضيق هرمز سيظل مغلقاً "حتى تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدوانية". جاء هذا التحذير القاطع في بيان صادر عن الحرس الثوري، الذي شدد على أن الإغلاق سيستمر ما دامت واشنطن تمارس ما وصفه بـ "أعمال عدوانية" ضد إيران. ويُعد مضيق هرمز ممراً مائياً استراتيجياً وحيوياً لحركة الملاحة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. يقع المضيق عند مصب الخليج العربي، ويربط الدول المنتجة للنفط في الخليج بالأسواق العالمية. هذه التصريحات تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بشكل غير مسبوق بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على أهداف أمريكية في الأردن والكويت، مما يضيف بعداً اقتصادياً وجيوسياسياً خطيراً للأزمة. ولم يصدر تعليق فوري من الولايات المتحدة بشأن هذا التهديد بإغلاق المضيق، الذي يعد نقطة اختناق رئيسية لشحنات النفط العالمية، مما قد يؤثر على أسعار الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.